ظريف: الخلافات مع الغرب بشأن الاتفاق النووي مازالت قائمة

الاثنين 2015/07/06
القوى الكبرى تكثف الضغط على ايران للتوصل الى اتفاق حول الملف النووي

فيينا - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين إنه مازالت توجد بعض الخلافات بين إيران والقوى الست الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه قبل الموعد النهائي للتوصل لاتفاق نهائي لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ 12 عاما يوم الثلاثاء. وقال ظريف للصحفيين"ليس هناك شيء واضح بعد..مازالت توجد بعض الخلافات ونحاول ونعمل بجد."

ويهدف الاتفاق الذي تجري مناقشته بين إيران والقوى الست إلى الحد من النشاط النووي الإيراني الحساس لمدة عشر سنوات أو أكثر مقابل تخفيف للعقوبات التي تشل الاقتصاد الإيراني.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد صرح في وقت سابق الاحد أنه بالامكان التوصل لاتفاق نووي مع ايران هذا الاسبوع إذا قبلت طهران "خيارات صعبة" ضرورية لكن إن لم تفعل ذلك فإن الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من المحادثات.

وقال مسؤول إيراني لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية إن المحادثات قد تستمر حتى التاسع من يوليو مكررا ما قاله بعض الدبلوماسيين الغربيين. ولكن كيري قال إن المفاوضين مازالوا يستهدفون الموعد النهائي يوم الثلاثاء. وقال المسؤول لتسنيم" الموعد النهائي هو ساعة متأخرة من يوم الأربعاء أو وقت مبكر من يوم الخميس".

من جهته قال وزير الخارجية الالماني فرنك والتر شتانماير "لدينا فرصة رائعة بعد 12 عاما من المباحثات لحل هذا النزاع وسيوجه ذلك ايضا رسالة الى المنطقة".

ويتعين على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عرض الاتفاق على الكونغرس في التاسع من يوليو من أجل التعجيل بمراجعة تستمر 30 يوما.

وعقد كيري وظريف سلسلة اجتماعات الأحد في محاولة للتغلب على العقبات المتبقية ومن بينها رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران وماهي الأبحاث المتقدمة وأعمال التطوير التي يمكن أن تقوم بها طهران. وبدأ وزراء الخارجية الآخرون في العودة إلي فيينا الأحد للمساعدة في تحقيق اتفاق سريع.

في الوقت نفسه قال مسؤول إيراني إن وفدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقدان محادثات مع المسؤولين الإيرانيين الاثنين. وقال بهرويز كمال فندي المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية لوكالة الطلبة الايرانية للأنباء إن "وفدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلان إلى طهران لمناقشة تفاصيل ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة مدير الوكالة لإيران."

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو قد التقى يوم الخميس مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ومسؤولين آخرين في طهران لمناقشة إحدى أكثر المسائل صعوبة في المحادثات النووية.

وتريد القوى أن تمنح إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية حرية وصول أكبر والرد على أسئلتها بشأن النشاط النووي السابق الذي ربما كانت له أغراض عسكرية.

وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من استخدام إيران برنامجها النووي المدني كستار لتطوير قدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك وتقول إن برنامجها للأغراض السلمية.

وكشف عن البرنامج النووي الايراني في العام 2000 وبدات مفاوضات منذ 2003 بين الاوروبيين وايران في مسعى لنزع فتيل الخلاف لكن بلا جدوى ليصبح الملف احد اكثر الملفات الدولية حساسية.

لكن المفاوضات استؤنفت فعليا بلقاءات سرية في 2012 بين دبلوماسيين اميركيين وايرانيين وخصوصا بعد تولي الرئيس حسن روحاني السلطة بعد انتخابه رئيسا في 2013 مع وعود بإنهاء العقوبات الدولية على البلاد.

وفي المنعطف الاخير كثف وزراء خارجية الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والمانيا) بوضوح الضغط على ايران.

وقال زير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد لدى وصوله الى فيينا "تفصلنا 72 ساعة عن مهلة انتهاء المفاوضات. الاوراق كلها على الطاولة، القضية الرئيسية تكمن في معرفة ما اذا كان الايرانيون سيقبلون بالتزامات واضحة حول ما لم يتم توضيحه حتى الان".

من جانبها اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التي وصلت مساء الاحد ايضا الى فيينا انه "آن الاوان" للتوصل الى اتفاق حول ملف ايران النووي.

ويعكف الخبراء والدبلوماسيون ليلا نهارا على بحث "وثيقة من 20 صفحة مع خمسة ملاحق اي في الاجمال بين 70 و80 صفحة"، بحسب كبير المفاوضين الايرانيين عباس عرقجي.

وسيكون على وزراء الخارجية حسم مسائل سياسية حساسة عالقة لفك العقد الاصعب في هذه المفاوضات غير المسبوقة. وهذه المسائل معروفة منذ اشهر وتشمل مدة الاتفاق ومعايير عمليات التفتيش الدولية ومداها ونسق رفع العقوبات.

ويطالب الايرانيون برفع سريع للعقوبات في حين تصر القوى الكبرى على عملية تدريجية وقابلة للمراجعة في حال عدم وفاء ايران بالتزاماتها.

1