ظريف في بغداد مكرسا ركوب إيران موجة محاربة الإرهاب

الأربعاء 2014/01/15
حسابات دولية أطلقت يد إيران لمزيد التدخل في الشأن العراقي

بغداد - وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إلى بغداد في زيارة، قالت مصادر رسمية إن هدفها الأساسي مناقشة موضوع الحرب في الأنبار، فيما قال منتقدوها إن هدفها تكريس المحاولة الإيرانية لركوب موجة الحرب التي شنّها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحت عنوان محاربة الإرهاب، فيما هدفها الحقيقي –حسب خصومه السياسيين- التخلّص من الاعتصامات التي شهدتها محافظة الأنبار على مدار ما يقارب السنّة.

وكانت إيران أعلنت فور اندلاع المواجهات العسكرية في الأنبار عن استعدادها لمساعدة حكومة المالكي في الحرب، فيما حذّر منتقدون للدور الإيراني في العراق، من أن تدخل طهران يزيد الأوضاع تعقيدا، معتبرين إيران جزءا من مشاكل العراق بدعمها لرئيس الوزراء نوري المالكي المتّهم بدوره باتّباع سياسات طائفية هيأت الأرضية لتمكّن جماعات متطرفة من بعض المناطق، لا سيما محافظة الأنبار.

ومن جانبهم قال مراقبون إن إيران وجدت في الحرب بمحافظة الأنبار العراقية، وفي المواقف الدولية المساندة لمواجهة إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، فرصة مواتية لمزيد التدخل في الشأن العراقي، والذي قد يبلغ حد التدخل العسكري في ظل عدم ممانعة قوى دولية دخلت في صفقات مع طهران.

وقال المالكي أمس لدى استقباله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن أزمات المنطقة لا تحل بمعزل عن حلّ الأزمة السورية.

وقد دأب المالكي خلال الأسابيع الأخيرة على الربط بين الوضع الأمني في بلاده والأزمة السورية، فيما يقول منتقدوه إنه ضرب من إلقاء تبعة الفشل الداخلي على أزمات خارجية.

ومن جانبه أكد ظريف الذي تعتبر بلاده طرفا مباشرا في الحرب داخل سوريا على ضرورة “بذل كل الجهود كي لا تتحول سوريا إلى قاعدة للتطرف والإرهاب”، مؤكدا “استعداد إيران لبذل كل ما تستطيع من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”، وأن العراق “يمكن أن يلعب دورا مهما في هذا المجال”.

ويأتي ذلك فيما تبدو “الحرب على الإرهاب” التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي أبعد عن الحسم، وأقرب إلى التمدّد خارج حدود محافظة الأنبار.

وقال مسؤول عراقي أمس إن أكثر من 50 عنصرا ينتمون إلى تنظيم “داعش” تسللوا من تلال حمرين باتجاه بساتين قرية شرقي ناحية أبي صيدا شمال شرقي بعقوبة “لزعزعة الأمن والاستقرار”.

وشرح عواد الربيعي رئيس اللجنة الأمنية في ناحية أبي صيدا “لدينا معلومات استخبارية مؤكدة تتحدث عن تسلل 56 من عناصر داعش بينهم عناصر تحمل جنسيات دول عربية من تلال حمرين إلى بساتين قرية المخيسة شرقي ناحية أبي صيدا من أجل زعزعة الأمن والاستقرار في القرى والمدن المحيطة بها عبر أعمال عنف”.

وأضاف أن “وجود العشرات من عناصر داعش في بساتين المخيسة كان سببا رئيسيا في تصاعد وتيرة أعمال العنف التي استهدفت كل المكونات دون استثناء من أجل إثارة فتنة طائفية عبر عمليات قتل لهذا المكون وذاك”.

وقتل أمس أكثر من عشرة أشخاص، بينهم قاض في هجمات متفرقة استهدفت مناطق متفرقة في العراق. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في مدينة الصدر.

وقال ضابط في الشرطة إن مسلحين مجهولين اغتالوا القاضي مطر حسين الذي يعمل في مجلس القضاء الأعلى، وسائقه لدى مرورهما في منطقة اليرموك غرب بغداد. وتابع أن شخصا قتل وأصيب ستة من المارة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة الكاظمية شمال بغداد.

وفي هجوم آخر، اغتال مسلحون مجهولون بأسلحة مزودة بكاتم للصوت جابر نصر الله نجل أحد زعماء عشائر الجبور، لدى مروره في منطقة جسر ديالى القديم في جنوب بغداد. وفي قرية الزيدان التابعة لمنطقة أبو غريب، غرب بغداد، قتل جنديان في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للجيش.

وفي الموصل قتل جندي وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للجيش في قضاء البعاج، كما أصيب اثنان من طلاب الجامعة بانفجار عبوة ناسفة في حي الحدباء بشرق المدينة.

وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات على مقتل ثلاثين شخصا وإصابة العشرات في هجمات متفرقة بينها أربع سيارات مفخخة في بغداد.

3