ظريف يدعو واشنطن إلى احترام التزاماتها بعد عام على الاتفاق "التاريخي"

الجمعة 2016/07/15
واشنطن مازالت تستخدم أدواتها المختلفة للتصدي للأنشطة الإيرانية

طهران- دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة الى احترام التزاماتها بعد عام على توقيع الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الايراني.

وكتب ظريف في تغريدة مساء الخميس ان الاتفاق الموقع بين طهران ومجموعة "5+1" في 14 يوليو 2015 "شكل انتصارا للدبلوماسية على الاكراه".

واضاف ظريف "للتذكير: الوسائل القديمة تؤدي دائما الى الفشل القديم نفسه" وانه "سيظل من الصعب تحقيق تقدم طالما يسود التفاخر الذي ينم عن قصر نظر ويتم تطبيق الاتفاق دون حماسة والاكتفاء بالشعارات".

وتابع ان "الاحترام المتبادل للالتزامات الناجمة عن اتفاق جوينت كومبريهنسيف بلان اوف اكشون (خطة التعاون المشتركة والشاملة)" سيفتحان افاقا جديدة"، مستخدما التسمية الكاملة للاتفاق باللغة الانكليزية.

وسمح الاتفاق الموقع في فيينا بين ايران من جهة والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا من جهة اخرى برفع جزء من العقوبات الدولية المفروضة على طهران لقاء ان تكرس برنامجها النووي للاستخدام المدني. وواجه الاتفاق معارضة المتشديين في ايران وفي الولايات المتحدة.

ومنذ رفع قسم من العقوبات في منتصف يناير نجحت ايران في زيادة صادراتها النفطية والافادة من استثمارات اجنبية لكنها لم تتمكن بعد من ابرام صفقات كبرى وعلى الاخص في قطاع الطيران مع مجموعتي بوينغ وايرباص لتجديد اسطول طائراتها.

وكان وزير الخزانة الاميركي جيكوب لو نفى الخميس اي سوء نية من قبل بلاده واكد انها "تحترم" التزاماتها، لكنه ذكر بان العقوبات المرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية الايرانية ودعم ايران لنشاطات "ارهابية" لا تزال سارية، ما زلنا نستخدم ادواتنا المختلفة وخصوصا العقوبات للتصدي لهذه الانشطة".

كما اكدت الولايات المتحدة ان الاقتصاد الايراني يستفيد من رفع العقوبات الناتج عن الاتفاق النووي فيما تندد طهران بعراقيل ما زالت تؤخر عودتها الى النظام المالي الدولي.

واعتبر جيكوب لو في بيان ان "ايران استفادت اقتصاديا من الاتفاق عبر زيادة مبيعاتها النفطية بشكل كبير وفتح اكثر من 300 حساب جديد في مصارف اجنبية والتفاوض على خطوط اعتماد جديدة بمليارات الدولارات".

لكن طهران اشتكت تكرارا من التردد الذي ما زالت تبديه كبرى المصارف الدولية في العودة الى البلاد متهمة الولايات المتحدة بعرقلتها. وفي مايو اتهم نائب وزير الخارجية عباس عراقجي "اللوبيات المتطرفة الاميركية" بمنع طهران من "قطف ثمار الاتفاق النووي".

وقد ناقش أعضاء الكونغرس الثلاثاء ثلاثة اقتراحات تحظى بتأييد الجمهوريين وتستهدف الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران ومازال سبب انقسام شديد في واشنطن بعد عام من إعلانه وربما يكون له دور في الانتخابات في نوفمبر المقبل.

ويقضي مشروع قانون مقترح بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب أي مظاهر لرعايتها للإرهاب أو انتهاك حقوق الإنسان. ويمنع مشروع قانون آخر أي مشتريات من إيران من "الماء الثقيل" وهو أحد النواتج الثانوية غير المشعة لعمليات تصنيع الطاقة النووية أو الأسلحة النووية.

ويغلق مشروع القانون الثالث الباب أمام إيران للاستفادة من النظام المالي الأمريكي بما في ذلك استخدام الدولار. ويسيطر أعضاء الحزب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ وقد أجمعوا على الاعتراض على الاتفاق النووي الذي أعلن في 14 يوليو الماضي.

وقال أعضاء جمهوريون بالكونغرس إن القوانين المقترحة ضرورية لكي تكون بمثابة رسالة قوية لإيران أنها ستواجه العواقب إن هي انتهكت الاتفاقيات الدولية.

ويشعر كثيرون بالقلق بسبب تصرفات إيران منذ بدء تنفيذ الاتفاق رسميا في يناير كانون الثاني الماضي ويشاطرهم الرأي عدد من الديمقراطيين ومن ذلك اختبار صواريخ باليستية في مارس آذار.

وقال النائب الجمهوري إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب للجنة النظام التي تحدد القواعد المنظمة لمناقشة مشروعات القوانين في المجلس "من المنطقي أن نبذل كل ما في وسعنا لوقف هذا النشاط الإيراني بالغ الخطورة."

وبفضل عوامل منها الاتفاق النووي بدأت إيران العودة إلى الساحة الدولية والاقتصاد العالمي بعد عزلة استمرت أكثر من ثلاثة عقود. وبدأت قيادات سياسية وشخصيات بارزة في قطاع الأعمال تتوافد على إيران التي بدأت أيضا تستضيف مؤتمرات تجارية.

1