ظلال الإخوان تخيم على الانتقال السياسي الصعب في اليمن

الجمعة 2014/01/03
الإخوان يحاولون التسرب إلى مستقبل اليمن من "شقوق" المرحلة الانتقالية

صنعاء- جماعة الإخوان المسلمين في اليمن تعمل على تلوين مستقبل البلاد بلونها الإيديولوجي من خلال توجيه مخرجات الحوار الوطني، وقوى وطنية تبدي ممانعة لذلك ما يضفي المزيد من التوتر على الحياة السياسية ويزيد من تعقيد المرحلة الانتقالية.

تسبب نقاش حاد بشأن مسعى لتنفيذ مقررات مؤتمر سيطرت عليه جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، في إحداث فوضى عارمة في اجتماع حكومي كان يرأسه رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة.

وجاء ذلك في وقت تعدّدت فيه الشكاوى من محاولة الجماعة ممثلة بحزب “الإصلاح” وضع بصمتها على عملية الانتقال السياسي العسير في اليمن من خلال التأثير في مقررات مؤتمر الحوار الوطني، وتوجيهها باتجاه يخدم أهدافها وإيديولوجيتها.

وفي هذا الإطار هاجمت رئيسة فريق الحقوق والحريات في مؤتمر الحوار الوطني اليمني أروى عثمان الفتاوى الدينية التي يصدرها “شيوخ” الجماعة حول وثيقة حلول القضية الجنوبية.

وقالت في حوار صحفي إنها “ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بعض رجال الدين بإصدار مثل هذه الفتاوى المفخخة والمكفرة لكثير من القضايا التي طرحها مؤتمر الحوار فقد سبق لهم أن كفروا فريقيْ الحقوق والحريات وبناء الدولة والقرارات التي خرج بها الفريقان، ووصل بهم الأمر إلى تجنيد نساء للطواف بالبيوت في صنعاء ضد مؤتمر الحوار ومخرجاته وعقد مؤتمر في جامعة الإيمان باسم رفقا بالقوارير”.

وأضافت “إنهم يزعمون أن المخرجات إذا لم تتوافق مع الشريعة الإسلامية فإنها مرفوضة ولا يجوز القبول بها، ولذلك قادوا مسيرات وإعلانات في الشوارع مناهضة لمخرجات الحقوق والحريات وتتهم أعضاء الفريق بأنهم علمانيون ويعملون ضد الدين والشريعة الإسلامية وخاصة في ما يتعلق بتحديد سن الزواج بـ18 سنة وحرية الفكر والمعتقد، فهم يريدون الشريعة أن تكون مفصلة على مقاس التنظيم الدولي لـ”الإخوان” والفكر “القاعدي” ويستغلون الدين لمصالحهم الخاصة”.

وأكدت أنهم “مايزالون يهددون ويتوعدون بأن شرعية مؤتمر الحوار ومخرجاته لابد أن تكون من شرعية الشيخ عبدالمجيد الزنداني وجماعته وشرعية تنظيم القاعدة”.

وفي ذات محاولات جماعة الإخوان السيطرة على مخرجات الحوار في اليمن، تناقلت صحف ومواقع إخبارية يمنية خبر مشادة حادة بين وزيرتين يمنيتين اتهمت إحداهما الأخرى بمحاولة تمرير مقررات مؤتمر صاغها حزب “الإصلاح” الإخواني.

وقالت مصادر صحفية إن وزيرة حقوق الإنسان، حورية مشهور، فتحت خلال اجتماع وزاري موضوع “مخرجات المؤتمر الوطني العام للشباب” الذي انعقد قبل أشهر، وسيطرت على أشغاله جماعة حزب الإصلاح، وأرادت إقرار مخرجاته وإنشاء “مجلس أعلى للشباب”، وهو ما قوبل باعتراض حاد من قبل وزيرة الدولة والقيادية في الحزب الاشتراكي اليمني جوهرة حمود، رافضة مناقشة الموضوع.

وأضافت المصادر أن جوهرة حمود قاطعت على الفور حورية مشهور، وقالت: “بكل صراحة، هذا المؤتمر وهذا المشروع يخص حزب “الإصلاح” (إخوان مسلمون) لا غير، ولا علاقة له بشباب اليمن، والكل يعرف أن معظم المكونات قاطعت أعماله”.

ووفقا للمصدر، فقد حاول وزراء حزب الإصلاح الإخواني اقتراح حلول وإقرار المشروع، إلَّا أن وزيري النقل واعد باذيب، والمياه عبدالسلام رزاز أيدا رأي الوزيرة جوهرة وأفشلوا تمريره.

3