ظلال لوبتيغي تحيط بإسبانيا قبل مباراة المغرب

الفريق الإسباني على الأرجح سيواجه مقاومة دفاعية أقل أمام المغرب حيث أن أسود الأطلس فقدوا الأمل في عبور دور المجموعات ويبحث الفريق عن هدفه الأول في المونديال.
الاثنين 2018/06/25
إقالة درامية

كراسنودار (روسيا)- لا تزال ظلال الإقالة الدرامية للمدرب جولن لوبتيغي عشية انطلاق كأس العالم لكرة القدم تحيط بمنتخب إسبانيا مع استعداده إلى خوض مباراته الأخيرة في المجموعة الثانية ضد المغرب في كالينينغراد بعدما انتقد لاعب الوسط ساؤول نيغيز القرار علنا.

والشائع من لاعبي إسبانيا منذ إقالة لوبتيغي من قبل لويس روبياليس رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم بسبب التفاوض على تدريب ريال مدريد دون علمه هو أنهم تقبلوا القرار، مع الاعتراف بأنه ليس مثاليا لمسيرة الفريق في كأس العالم.

لكن ساؤول، الذي لعب تحت قيادة لوبتيغي في منتخب إسبانيا تحت 19 عاما، فرّق الصفوف في مقابلة مع التلفزيون الإسباني أمس الأول السبت، قائلا إن اللاعبين كان يجب أن تكون لديهم كلمة في هذا القرار المصيري.

وقال ساؤول “كان الأمر مدهشا وأعتقد أنه حتى في وجود أسباب وراء القرار، فإن اللاعبين لم تكن لهم كلمة في ذلك ولم يكن هذا هو الوقت المناسب”. وأضاف “استحق جولن البقاء في منصبه بعد عامين من الاستعداد لكأس العالم معنا. بالطبع هذا أثر علينا. تستبدل المدرب قبل يومين من انطلاق كأس العالم. لكننا حاولنا البقاء أقوياء”.

وقال المدرب المؤقت فرناندو هييرو، الذي كان قبل البطولة يشغل منصب المدير الرياضي للمنتخب الاسباني، إنه لا مشكلة لديه مع تعليقات ساؤول. وأضاف هييرو من المنطقي والصحي والطبيعي أن يبدي الكل رأيه.

“من الطبيعي أن يكون للاعبين حرية أن يقولوا ما يحلو لهم. أنا هنا كمدرب بسبب ظروف، وأنا أول شخص يعترف بذلك، ولا أحد آخر بحاجة لقول ذلك”. وستتأهل إسبانيا إلى دور الستة عشر إذا تعادلت مع المغرب الذي ودّع المنافسة بالفعل غدا الاثنين رغم أنه من أجل تصدر المجموعة الثانية سيكون على منتخب “لاروخا” التفوق في عدد الأهداف على البرتغال التي تواجه إيران في التوقيت نفسه.

بعد خطأ دي خيا وتألق رونالدو في طريقه لنيل لقب “هاتريك”، حالف الحظ الفريق الإسباني في الخروج بشباك نظيفة أمام إيران

وبلغ المنتخب الإسباني كأس العالم وفي صفوفه أربعة من أفضل لاعبي العالم على مستوى القدرات الدفاعية. قليل من حراس المرمى في المونديال يمتلكون شهرة أوسع من ديفيد دي خيا، والأمر نفسه قد ينطبق على الثنائي الدفاعي جيرارد بيكيه وسيرجيو راموس ولاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس. ولكن بعد تعرض الفريق إلى ضغط مستمر أمام إيران واستقبال شباكه ثلاثة أهداف أمام البرتغال، تغير هذا المفهوم، ولكن الظهير الأيسر جوردي ألبا أكد أن الحديث عن تراجع القدرات الدفاعية للماتادور الإسباني مبالغ فيه.

وقال ألبا “البرتغال سنحت لها ثلاث فرص فقط أمامنا، كان هناك ضربة جزاء مريبة، وهدف مذهل من كريستيانو رونالدو، وبعض سوء الحظ”. وأضاف “لقد وصلوا لمرمانا ثلاث مرات فقط، لقد تفوقنا عليهم وكنا نستحق أن نخرج من المباراة بنتيجة أفضل منهم”.

وبعد خطأ دي خيا وتألق رونالدو في طريقه لنيل لقب “هاتريك”، حالف الحظ الفريق الإسباني في الخروج بشباك نظيفة أمام إيران.  ولكن ألبا يرى أن إيران لعبت بطريقة دفاعية للغاية، وأن الضغط الذي تعرض له الخصم أجبره على البقاء في الخلف. وأوضح “أنها خطة لعب شرعية، وأنهم يؤمنون بما يفعلونه، لقد صعبوا علينا الأمور وكادت المباراة أن تنتهي بالتعادل”.

الفريق الإسباني على الأرجح سيواجه مقاومة دفاعية أقل أمام المغرب الاثنين في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية، حيث أن أسود الأطلس فقدوا الأمل في عبور دور المجموعات ويبحث الفريق عن هدفه الأول في المونديال. ويضم الفريق المغربي بين صفوفه أشرف حكيمي مدافع ريال مدريد، الذي قال “ندرك أن إسبانيا تلعب على التأهل إلى الدور التالي، لكننا نلعب من أجل الكبرياء، نريد أن نترك دور المجموعات بشعور جيد، نستحق ذلك”.

وإذا لجأ الفريق المغربي إلى الهجوم فإنه سيترك مساحات خالية في الدفاع، مما قد يمكّن إسبانيا من استغلال ذلك في صالحها وتسجيل المزيد من الأهداف مع وجود دييغو كوستا الذي يتطلع لمزيد من التوهج في البطولة.

وسجل كوستا مهاجم أتلتيكو مدريد ثلاثة أهداف في أول مباراتين، وقال منافسه في خط الهجوم الإسباني رودريغو مورينو “بالتأكيد أريد أن ألعب ولكن كوستا يقدم مستويات جيدة، سعيد من أجله وإذا سارت الأمور معه بشكل طيب فهذا يعني أنها تسير بشكل طيب معنا جميعا”.  وفي حال تأهل الفريق الإسباني إلى دور الستة عشر فإنه سيلاقي روسيا أو أوروغواي.

22