ظهور البرادعي يثير جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر

الاثنين 2017/01/09
اتهام البرادعي بمحاولة الإضرار بالدولة

القاهرة- جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر عقب بث قناة فضائية خاصة السبت مكالمات هاتفية منسوبة لنائب الرئيس السابق محمد البرادعي المعارض لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي من دون ان تذكر مصدرها.

وعمل البرادعي عن قرب مع السيسي الذي قاد تحرك الجيش ضد حكم الإخوان المسلمين بعد أن طالب الملايين في شوارع القاهرة بتدخله. وتولى البرادعي منصب نائب الرئيس المؤقت عدلي منصور في يوليو 2013.

وتضمنت تسجيلات المحادثات التي اذيعت في برنامج "على مسؤوليتي" في قناة "صدى البلد" ضمن حلقة عنوانها "افضح البرادعي سليط اللسان"، عدة مكالمات بين البرادعي وشقيقه علي وكذلك مكالمة بينه وبين رئيس أركان الجيش ابان ثورة العام 2011 الفريق سامي عنان.

وتزامنت التسريبات مع بث قناة "العربي" الفضائية الخاصة التي يوجد مقرها في لندن اول مقابلة تلفزيونية للبرادعي منذ ان غادر مصر عام 2013. حيث اتهمه خصومه بالانسحاب من المشهد في وقت عصيب احتاج فيه النظام الجديد تأييدا واسعا.

وتتضمن المكالمات نقاشا حول الاوضاع السياسية في مصر انذاك ويدلي البرادعي باراء تنتقد شخصيات سياسية عدة كانت لها ادوار بارزة انذاك وحول الاداء السياسي للمجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد اطاحة الرئيس الاسبق حسني مبارك.

وفور انتهاء بث التسجيلات، كتب البرادعي على تويتر ان "تسجيل وتحريف وبث المكالمات الشخصية "انجاز" فاشي مبهر للعالم". وقال المحامي طارق العوضي على فيسبوك ان بث تسجيلات قائد سابق في الجيش يمثل خطرا على الامن القومي.

وكتب "اطالب المدعي العام العسكرى بالتحقيق في واقعة تسجيل ونشر مكالمات خاصة بعنان. هذه الواقعة تشكل خطرا واختراقا للقوات المسلحة وتهدد الامن القومي المصري". كما دعا المحامي مالك عدلي في تدوينه على فيسبوك الى الاهتمام بالواقع الحاضر بدلا من الاستماع الى احاديث مسؤولين سابقين.

كما كتب "لا حوار البرادعي ولا ما نسب إليه من مكالمات يتضمن جديدا" داعيا الى "التعقل والتركيز على البكابورت (المستنقع)" بدلا من التفتيش "في الدفاتر القديمة".

ويقول خصوم البرادعي إنه يملك نظرة استشراقية للوضع في مصر والعالم العربي، تقوم على ضرورة دمج جماعات الإسلام السياسي في الحكم، لكنها لا تطرح رؤية واضحة لنقاط الخلاف العميق لدى أيديولوجيا الإسلاميين مع الشكل المتسامح للمجتمعات المحيطة بهم.

وقال محمد البرادعي، إنه توصل إلى "قناعة بأنه على الجميع في الوقت الحالي أن يتحدثوا كل بما لديه من رؤية وخبرات"، في إشارة إلى عودته للعمل العام بعد ما أسماه "انقطاعا دام لثلاث سنوات". ويعيد ظهور البرادعي بهذا الشكل الأذهان إلى سيناريو شبيه تم تقديم البرادعي فيه من قناة الجزيرة القطرية أيضا في مرحلة حساسة من حكم مبارك.

لكن ردود الأفعال تجاه أول ظهور إعلامي له كان لها وجها آخر تمثل في انتقاد ظهوره واتهامات أخرى وُجهت إليه صراحة بأنه محاولة للإضرار بالدولة. وقال مصطفى بكري، الصحافي وعضو مجلس النواب المصري "أعتقد أن الأحاديث التي طرحها البرادعي لا تهدف للتعبير عن الرأي، بل هي سلسلة من الافتراءات والأكاذيب والتحريض على السلطة الحاكمة في مصر". وأضاف أنه "جاء من قبل في 2010 بأجندة أجنبية لتنفيذها في مصر، وأن الشارع المصري يعرف جيدا أنه محرض ضد الدولة ويرفض وجوده".

1