ظهور بندر بن سلطان مفاجأة تربك "الأعداء" وتحرك الملفات المنسية

الثلاثاء 2014/06/24
الأجنحة التي تحلق بها السعودية عديدة

الرياض - شكل ظهور أمين مجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان ضمن الوفد المرافق للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، حدثا إخباريا وتحليليا على عدد من المواقع ومراكز الدراسات المهتمة بالشرق الأوسط التي كانت تترقب بين الوقت والآخر إعلانا سعوديا بإعفاء الأمير بندر من منصبه الحالي أسوة بإعفائه من منصبه الإضافي كرئيس للاستخبارات العامة.

عاد الأمير بندر بعد أشهر غياب حتمتها ظروفه الصحية، وتخللها حديث عن إبعاده عن الملفات الكبرى في المملكة، لكن الأجنحة التي تحلق بها السعودية عديدة ولا يمكن لها أن تتخلى عن أبرز كبارها ومنهم الأمير بندر الذي مثل ظهوره في قمة المطار حدثا كبيرا.

وشكلت هذه العودة مفاجأة لـ"معسكرات الأعداء" خاصة في إيران وسوريا والعراق، وظهر ذلك جليا عبر مواقع إلكترونية تابعة لهم أو مقربة منهم، خاصة أن الرجل متخصص بالملف السوري ويتابع بقية الملفات الإقليمية والدولية.

يشار إلى أن الأمير بندر ظهر قويا في لقاء جمعه في شهر ديسمبر الماضي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وغاب بعدها ليفتح غيابه الأبواب أمام صعود أجنحة أخرى في الحكومة السعودية لتولي الملفات المهمة.

وتخشى أوساط إقليمية ودولية عديدة الأمير بندر بن سلطان نظرا لوضوح آرائه، خاصة في ما يتعلق بمواقف دول حليفة أثناء الأزمات، كان آخرها قبل غيابه المؤقت، أثناء لقائه بمبعوثين أوروبيين في الرياض حين أكد أن بلاده ستجري تغييرا كبيرا في علاقتها مع الولايات المتحدة احتجاجا على عدم تحركها بشكل فعال في ما يخص الحرب في سوريا ومبادرتها للتقارب مع إيران.

ويحظى الرجل السعودي القوي بقبول لدى صناع القرار بالدول الكبرى نظرا لخبرته في التعاطي مع أزمات الشرق الأوسط، وخاصة سوريا ولبنان والعراق واليمن.

ووفق المحللين تتيح ملفات الوقت الراهن فرصة أن يبقي العاهل السعودي الملك عبدالله، الأمير بندر في منصبه أمينا لمجلس الأمن الوطني، خاصة في ظل "الدور التخريبي" لإيران بالمنطقة.

وقال مراقبون إن ظهور الأمير بندر مع أحد أبرز الأجنحة السعودية في المملكة، وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، سيضفي قوة على المواقف السعودية التي بدت أكثر حزما خاصة بعد “ثورات الربيع العربي”.

ولفت المراقبون إلى أن عودة الأمير بندر تأتي بعد أحداث عديدة مرت بها منطقة الخليج وفي ظل مهلة خليجية وبعد ثلاثة أشهر من غضب ثلاثي (سعودي إماراتي بحريني) على قطر التي خرجت عن نص المواقف الخليجية بالتدخل في شؤون بعض جاراتها، فضلا عن معاداة مصر.

ويضيف المراقبون أن مفاجأة الظهور زادت من حجم الصدمة في الدوحة التي كان للأمير بندر بعض التصريحات المناهضة لسياستها عبر صحف غربية، تصريحات لا تدافع عن المملكة فقط بل عن دول الخليج كلها.

ويتوقع المراقبون أن يستعيد الأمير بندر بعودته بكامل صحته أوراق الملف السوري الذي كان يديره، إضافة إلى الوضع العراقي حيث تبحث دول المنطقة بالتنسيق مع موسكو وواشنطن عن حل وفاقي يتخلى وفقه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عن ترشحه لدورة ثالثة ويتم البحث عن شخصية وطنية تحوز رضا الفرقاء.

1