عائشة رحال لـ"العرب": البوليساريو تقوم بانتهاكات ضد الصحراويين

السبت 2014/12/06
عائشة رحال تؤكد أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل العادل للنزاع الإقليمي حول الصحراء

لندن - ندّدت عائشة رحال، رئيسة جمعية نساء صحراويات من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان بالوضع “الإنساني الكارثي” في مخيمات تندوف تحت سطوة البوليساريو.

وأكدت رحال، في تصريحات لـ”العرب” أثناء زيارتها للعاصمة لندن، أنها التقت بالعديد من المنظمات الحقوقية البريطانية والإعلاميّين للتباحث حول ملف الصحراء المغربية، مستعرضة الانتهاكات الممنهجة ضدّ سكان تندوف والمتمثلة أساسا في القمع والتنكيل بالمعارضين جسديا ومعنويا والتهجير القسري للأطفال وتعنيف النساء.

واستنكرت تسييس ملف حقوق الإنسان في المغرب ومحاولات التشويه والدعاية المغلوطة من قبل خصوم الوحدة الترابية، حيث أفادت أن “النظام الجزائري يكلّف الموالين له من الصحراويين بالقيام بوقفات احتجاجية وأعمال استفزازية مدفوعة الأجر في الأقاليم الجنوبية المغربية”.

وحمّلت الناشطة الحقوقية مسؤولية انتهاكات حقوق الصحراويين بمخيمات تندوف إلى الحكومة الجزائرية المنحازة إلى جبهة البوليساريو وذلك بدعمها ماديا والدفاع عن أطروحتها الانفصالية.

وشدّدت، على ضرورة الإنصات إلى الصوت الصحراوي الوحدوي الذي يمثل الأغلبية بالصحراء، قائلة “يجب تمتيع أقاليمنا الصحراوية بحكم ذاتي على أساس احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وقواعد حسن الجوار”.

ونوهت بمبادرة الحكم الذاتي التي تعدّ حسب اعتقادها الحل الأمثل والعادل للنزاع الإقليمي حول الصحراء، باعتبار أنه حظي بدعم المجتمع الدولي وغالبية نواب الكونغرس الأميركي.

ويعاد إلى الأذهان أنّ المغرب، بادر باقتراح الحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسبب في تصاعد الأزمة السياسية.

وأفادت عائشة رحال، أن الشباب الصحراوي يصرّ على الدفاع عن حقوقه والتعبير عن مواقفه رغم الممارسات القمعية والانتهاكات الصارخة في حق المتظاهرين والمحتجين.

يشار إلى أن مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين تعيش على وقع تحركات احتجاجية شبابية، لكشف واقع الممارسات التي يتعرض لها السكان من طرف جبهة البوليساريو المدعومة من النظام الجزائري، حيث تمّ الإعلان، في المدة الأخيرة، عن ميلاد “حركة ثورية” على حدّ تعبير بعض المراقبين، ترفض الاستبداد وتقاوم من أجل تحسين أوضاع اللاجئين.

وتمكنت الحركة من إنشاء فروع لها في جميع المخيمات، وذلك بقصد توعية المحتجزين بممارسات الاستغلال والفساد التي تنخر قيادة البوليساريو.

وحركة شباب التغيير أسّستها مجموعة من الشباب الصحراوي منذ أشهر قليلة، تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الصحراوين في مخيمات تندوف، وتتهم جبهة البوليساريو بالفساد.

ويطالب أعضاء الحركة، بوقف ما سموه متاجرة الجبهة بمأساة الصحراويين، كما تطالب بتمكين سكان تندوف من الحصول على بطاقات لاجئين ليتمتعوا بحقوقهم.

وترفض الحركة أطروحات البوليساريو الانفصالية، حيث يعتبر مؤسّسوها العقلية التي يحكم بها قادة البوليساريو عقلية قديمة ولا تتماشى مع السياق الدولي الحالي.

الجدير بالذكر أن جميعة نساء صحراويات من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، تعدّ من بين أبرز المنظمات الحقوقية في أسبانيا المدافعة عن الوحدة الترابية والرافضة للأطروحة الانفصالية، والملاحظ أن هذه الجمعية تقف بالمرصاد لكل تجاوزات البوليساريو حيث لا تتوانى عن التنديد بممارساتها التعسفية ضدّ الصحراويين، وذلك بإصدار بيانات رسمية للرأي العام وحضور المؤتمرات الدولية حول حقوق الإنسان وتنظيم ملتقيات سواء بالمغرب أو في أسبانيا عن الأوضاع في مخيمات تندوف.

2