عائلة ديبراني.. تسبب انقساما في حزب هولاند

الاثنين 2013/10/21
شعبية هولاند في أدنى مستوياتها

باريس- أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بخصوص السماح لصبية مهاجرة تم ترحيلها بالعودة إلى فرنسا لاستكمال دراستها انتقادات واسعة للزعيم الاشتراكي من قبل خصومه السياسيين ورفاقه في الحزب الاشتراكي.

وقال فرانسوا بايرو وهو زعيم حزبي وسطي نافس هولاند في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2012 « يعتقد 80 في المئة من الفرنسيين أن الدولة فقدت بوصلتها تماما حيث تقرر شيئا ثم تأتي عكسه تماما بعد دقيقة واحدة… ضعفت سلطة هولاند بشكل كبير هنا في فرنسا.»

واندلعت احتجاجات واسعة بين الطلاب الفرنسيين وخاصّة في العاصمة باريس بعد قيام السلطات الفرنسية بترحيل ليوناردا ديبراني وهي فتاة تنتمي إلى أقلية غجر الروما والتي رفضت باريس طلبا لأسرتها باللجوء، وتم ترحيلها إلى وطنها الأم كوسوفو في التاسع من أكتوبر الجاري.

وألقي القبض على الطالبة التي كانت تعيش في فرنسا منذ ما يقارب الخمس سنوات بينما كانت في رحلة مدرسية مع طلاب فصلها في منطقة فرانش كونته شرقي البلاد، وتم ترحيلها مع والدتها وأشقائها الخمسة. وخاض هولاند في المسألة السبت عندما عرض على ليوناردا ديبراني فرصة العودة إلى فرنسا لإنهاء دراستها ولكن دون حضور عائلتها.

وأثار الاقتراح احتجاجات غاضبة بما في ذلك من ديبراني نفسها التي قالت إنها لن تعود بمفردها معرضة هولاند لانتقادات جديدة لزعامته.

ويمثل طرد ديبراني اختبارا لقدرة الرئيس الفرنسي على التصدي لمشكلة الهجرة غير المشروعة وهي مصدر لإحباط شعبي متزايد في فرنسا. واتهم خصوم هولاند من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية -وهو حزب ينتمي إلى يمين الوسط- هولاند بالانشغال الزائد بإرضاء قاعدته الاشتراكية إلى درجة خيانة إرادة الشعب.

وحتى الاشتراكيون أنفسهم بدا أنهم غير راضين عن محاولة الرئيس التوصل إلى حل وسط.

وبعد دقائق من ظهور هولاند على شاشات التلفزيون قائلا إن الشرطة اتبعت القواعد لكنها لم تنتهج الأسلوب اللائق ظهر زعيم الحزب الاشتراكي هارلم ديزيريه على قناة أخرى وقال إنه ينبغي السماح لعائلة ديبراني بالعودة إلى فرنسا.

وقال ديزيريه «سأتحدث إلى الرئيس والحكومة بهذا الشأن» مضيفا أنه يريد «أن يتمكن كل الأطفال في عائلة ديبراني من إنهاء دراساتهم في فرنسا برفقة والدتهم.»

وأظهر استطلاع في صحيفة محلية فرنسية أن معدلات التأييد لهولاند تراجعت إلى 23 في المئة وهو أدنى مستوى خلال رئاسته وأدني من الرقم القياسي لتدني الشعبية الذي كان من نصيب سلفه الرئيس السابق من يمين الوسط نيكولا ساركوزي.

5