عائلة عراقية تحول منزلها إلى عرين أسود ونمور

الثلاثاء 2014/04/22
النيساني يقر بضرورة وجود دعم مادي لتطوير حديقته

سامراء – أمام قلة المتنزهات والحدائق الترفيهية في مدينة سامراء العراقية، يقبل سكان المدينة على زيارة منزل مواطن تحول إلى حديقة حيوانات أو “عرين أسود ونمور”.

تربي عائلة عراقية في مدينة سامراء ومنذ سنوات حيوانات مفترسة في حديقة منزلها ذي الطابع التراثي، حيث تكلفها هذه الهواية أموالا طائلة ترى فيها العائلة نوعا من الفخر.

وبدأ عمار النيساني الأربعيني، منذ العاشرة من عمره في تربية حيوان الوشق (القط البري) وبعض الحيوانات الأخرى، قبل أن يقدم على تربية الأسود والنمور داخل منزله في حي البو نيسان الشعبي وسط مدينة سامراء القديمة.

ومنذ نحو عام ونصف، فتح النيساني منزله أمام الزائرين من سكان المدنية لمشاهدة الحيوانات التي يربيها فيه بشكل مجاني والتقاط صور لها من بعيد، من أسود ومجموعة من النمور الصغيرة يرعاها بشكل دوري طبيب بيطري.

وثبت عمار الحيوانات النافقة على حائط منزله بعد أن حنطها، فعند دخول إحدى صالات المنزل لا تلتقط عدسات عين الزائر إلا الوجوه المفترسة.

وقال النيساني “إنه ومنذ صغره مولع بالحيوانات المفترسة ويحاول ترويضها دوما، وتمكن من ترويض الأسد واللبوة اللذين يعيشان معه في المنزل بالإضافة إلى عدد من الأسود الصغيرة والنمور”.

ويقول بلال سيف أحد الزائرين لعرين أسود النيساني إنه “معجب لفكرة عمار التي حول من خلالها منزله إلى مزار مجاني نتمنى له أن يستمر في عمله داخل منزله في المدينة التي تعاني من انعدام الأماكن السياحية والترفيهية”.

وداخل البيت ووسط صالة الاستقبال بالتحديد توجد تحف أثرية وحيوانات محنطة إلى جانب كرسي متأرجح يركن بجواره طاووس محنط، لكن حديقة المنزل تضم أسدا ولبوة ومجموعة من حيوانات أخرى صغيرة. وتخصص العائلة وجبJJات من اللحم للحيوانات المفترسة التي تروضها وتحقنها بمواد حتى تتأقلم مع العائلة، التي لا يهاب أطفالها أو بقية أفرادها الأسود.

ولا يخفي النيساني وجود فكرة لتحويل منزله إلى حديقة يزورها السياح لكنه في الوقت ذاته يقر بضرورة وجود دعم مادي لتطوير حديقته.

ولا يوجد في مدينة سامراء سوى حديقة حيوانات واحدة تفتقر إلى بعض الحيوانات. ويرى البعض أن قلة الحدائق والمتنزهات هي السبب في انتشار هذه الظاهرة التي قد تشكل خطورة في حال لم تضع العائلة الاحتياطات اللازمة لعدم هروب تلك الحيوانات وتأثيرها على الشارع.

24