عائلة فلسطينية تعتبر إنتاج النبيذ فعلا إيمانيا يجب إيصاله إلى العالم

الثلاثاء 2016/09/20
عنب مزارع الطيبة مذاق له تاريخ

الطيبة (فلسطين)- بعد عشرين عاما على افتتاح أول مصنع للجعة (البيرة) في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يحلم نديم خوري وابنه كنعان بوضع اسم فلسطين على خارطة النبيذ العالمية.

وبعد نجاح مشروب البيرة، أسست عائلة خوري شركة النبيذ عام 2013 في قرية الطيبة قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة بعد عودة كنعان من الولايات المتحدة حيث أتم دراسته. وعائلة خوري المسيحية هي ثاني منتج للنبيذ الفلسطيني بعد الأخوة الساليزيان في دير كريمزان قرب بيت لحم.

ويستخدم عشرون صنفا من العنب في صناعة النبيذ في الضفة الغربية. ويشكل العنب أحد المنتجات الزراعية الرئيسية الفلسطينية بعد الزيتون. ويستخدم بكافة أشكاله في المطبخ الفلسطيني في المأكولات التقليدية والحلوى والعصير.

وتشكل كروم العنب قرابة 5 بالمئة من الأراضي المزروعة في الضفة الغربية وتنتج سنويا أكثر من 50 ألف طن من العنب، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية. ولكن في الأراضي الفلسطينية، حيث يشكل المسلمون 98 بالمئة من السكان، قليلا ما يقبل أحد على إنتاج النبيذ، ما عدا المستوطنين الذين يزرعون العنب وينتجون النبيذ في مستوطناتهم في الضفة الغربية المحتلة، على الرغم من اعتبار المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير شرعية.

وفي قرية الطيبة ذات الغالبية المسيحية، ترى عائلة خوري أن إنتاج النبيذ في الأراضي الفلسطينية ليس مسألة ذوق فحسب بل “فعل إيماني” في الأرض المقدسة التي تملك تاريخا طويلا مع النبيذ.

ويقول نديم خوري “منذ زمن المسيح والناس يصنعون النبيذ في الأراضي المقدسة. أردنا تطوير المجال ونصنع بيرة الطيبة وقررنا صنع النبيذ لأن هناك طلبا على النوع الجيد منه”.

أما ابنته مديس فتقول “كانت جدتي وجدي يقومان بعصر العنب في المنزل”، مشيرة إلى أن العائلة ترغب حاليا في “زيادة الإنتاج وتحسين النوعية”. وتستورد العائلة براميل من فرنسا وإيطاليا لوضع النبيذ فيها، وهي تنتج من 30 إلى 35 ألف زجاجة سنويا من النبيذ المصنوع من عنب قرية الطيبة وما حولها.

وترغب العائلة في الاعتراف بعنب “زيني” كأول نوع فلسطيني. ويقول خوري إن تصدير نبيذ يحمل على ملصقه اسم “فلسطين” ليس مهمة سهلة. فاتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة مثلا لا تعترف بفلسطين، وإنما بالضفة الغربية، ولذا اضطرت العائلة إلى تغيير الملصق، لكنها حافظت على اسم “فلسطين” على الجانب الأمامي للملصق. ويقول خوري “قبل عيد الميلاد سيكون النبيذ في الولايات المتحدة، وهذا إنجاز كبير أن يكون اسم فلسطين على الملصق.

24