عادات غذائية موروثة تهدد صحة الطفل

الأربعاء 2013/08/21
الاهتمام المبالغ فيه من قبل الأم قد يضر الطفل

يحظى الأطفال الرضع باهتمام فائق من قبل الأسرة، وتتحمل الأم الجانب الأكبر من هذا الاهتمام، خاصة بالنسبة إلى طعامهم، وقد تقع الأم في أخطاء كثيرة يمكن أن تسبب مشاكل صحية كثيرة لهم، فمثلا تحلية أغذية الأطفال بالسكر عادة سيئة ولها تأثير سلبي فيما بعد، إلى جانب الاعتماد على الأغذية التي تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية، والحليب الصناعي، وعدم تزويدهم بالفيتامينات والمعادن الضرورية.

يتضاعف وزن الرضيع في بداية الشهر الرابع من العمر، وتصبح متطلباته الغذائية كبيرة، كما أن مخزونه من الحديد يكاد ينفد، فيصبح في حاجة إلى إدخال الطعام جنبا إلى جنب مع حليب الأم، تمهيدا للفطام خلال عام أو عامين، لهذا يجب إضافة الحديد بمعدل 1 إلى 2 ملليجرام، لكل كيلو جرام من الوزن يوميا، وكذا النشويات مثل "الأرز المطحون"، ثم تضاف باقي الأغذية بالتدرج، على أن تقدم طرية سائلة في البداية، وبكميات قليلة وبالملعقة "وليس بزجاجة الإرضاع".

ولا ينصح، حسب معظم الدراسات بإدخال مشتقات القمح قبل الشهر السادس، خشية التحسس من بروتين القمح، الذي يؤدي إلى الإسهال المزمن، ويصاب بعض الأطفال، بين الحين والآخر، بطفح جلدي عقب إدخال غذاء ما لا سيما البيض أو بعض الأغذية الجاهزة "السهلة"، التي يحبذها بعض الأهل، بينما قد تجلب إلى الرضع مضارا عديدة.

وتحلية غذاء الرضع، من العادات الغذائية السيئة التي تتوارثها الأمهات، كالتحلية الزائدة للحليب والشاي والقهوة والعصير الطبيعي، رغم ما فيها من سكر طبيعي يعتبر كافيا جدا "كسكر الفواكه أو سكر العنب"، غير أن الاعتياد على الغذاء المحلى لا يجعل شيئا مستساغاً بعد ذلك دون مزيد من السكر، هذا ما يحدث عندما يعطى الرضيع حليبا غير حليب الأم، ناهيك عن الأضرار الأخرى.

ولنتذكر أن الطفل هو المقلد الأكبر الذي يمتص كالإسفنج، كل شيء حوله، من ذلك العادات الغذائية السيئة، ولهذا ننصح بتناول السكريات المعقدة "غير الحلوة" أو الكربوهيدرات، كالخبز والبطاطا والأرز، فهي تطلق السكر ببطء وتحافظ على مستواه في الدم. ويبقي الشبع مدة أطول، فلا يلتهم المرء الطعام بجنون.. كما ننصح باختيار أغذية الأطفال المحلاة بسكر اللبن "اللاكتوز" غير الحلو.

بعض الأمهات "يحشون" أطفالهن بالطعام، وليس غريبا أن ترى رضيعا يأكل صحنا كبيرا مليئا بالملوخية والأرز مثلا، حتى يصبح النهم عادة، كما نلاحظ أن كثيراً من عائلاتنا تتسلى بالطعام أو وجبات البطاطا والمكسرات و"الآيس كريم" أثناء مشاهدة برامج التليفزيون، ليرث الأطفال ذلك وهو ما يؤدي إلى بدانتهم المفرطة، الأمر الذي يحبه الأهل ويشجعون عليه في البداية، لكنهم يندمون عليه ندماً شديداً فيما بعد. أما الرأي السائد في المجتمع والعائلة والقائل إن المشروبات الغازية تنفع في التخمة هراء، لأن غاز ثاني أوكسيد الكربون يتجمع في المعدة، ويعطي شعوراً بالانتفاخ، ليحدث التجشؤ الشعور المذكور، وتناولها بطريقة مبالغ فيها في العائلة وإعطاؤها للأطفال يجعلهم يتعودون على الإقبال عليها دون وعي بأن مضارها تفوق منافعها.

21