عارضات الأزياء النحيفات جدا خارج الخدمة في فرنسا

الأحد 2015/04/05
مخالفة القانون يعرض بيوت الأزياء للغرامة المالية أو السجن

باريس - صادق البرلمان الفرنسي على قانون يحظر صعود عارضات الأزياء النحيلات جدا إلى مسارح العرض، في ظل تعريض صحتهن للخطر حفاظا على رشاقتهن، وتشكيلهن قدوة لفتيات يمتنعن عن الطعام لهدف الوصول إلى نفس المستوى من النحافة.

أقرت فرنسا قانونا يفرض حظرا على عارضات الأزياء النحيفات جدا، ويعرض وكلاء تنظيم عروض الأزياء وبيوت الأزياء للغرامة المالية أو ربما السجن في حالة تشغيلهن.

وبذلك تفتح فرنسا -التي تبلغ قيمة صناعات الموضة والرفاهية لديها عشرات المليارات من اليوروهات- الطريق في دول الاتحاد الأوروبي لسن قوانين مشابهة. وتعتمد دول أخرى منها إيطاليا وأسبانيا على مواثيق سلوك طوعية لحماية عارضات الأزياء.

ويأتي القانون الفرنسي في إطار حملة موسعة على مرض فقدان الشهية تدعمها حكومة الرئيس فرانسوا هولاند.

كما وافق المشرّعون على قانون آخر يجرّم تبرير فقدان الشهية، وذلك في خطوة تستهدف مواقع الإنترنت التي تشجع على فقد الوزن على نحو محفوف بالمخاطر.

وجاء في القانون “يحظر العمل كعارض أزياء على أيّ شخص يقل مؤشر كتلة جسمه (بي. أم. آي) عن المستويات التي توصي بها السلطات الصحية وتقرها وزارتا الصحة والعمل”.

وقال مشرّع يقف وراء استصدار القانون في وقت سابق إنه سيتعين على عارضات الأزياء تقديم شهادة طبية، تظهر أن مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 18 (أي نحو 55 كيلوغراما) لطول 1.75 متر، قبل التعاقد معهن للعمل ولأسابيع قليلة تالية.

ويتضمن القانون -الذي صوت عليه في وقت مبكر من أول أمس الجمعة المجلس الأدنى للبرلمان الذي تسيطر عليه أغلبية اشتراكية، رغم معارضة برلمانيين محافظين- عقوبة السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 75 ألف يورو (82 ألف دولار) على أيّ وكالة تخالفه.

ويعني القانون الثاني أن أيّ موقع على الإنترنت يحرض متصفحيه على “السعي إلى النحافة المفرطة، من خلال تشجيع قيود على تناول الطعام لفترة طويلة من الوقت بما يعرضهم لخطر الموت أو الإضرار بصحتهم” سيعاقب مسؤولوه بالسجن لمدة تصل إلى عام وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف يورو.

وكان النائب الاشتراكي، أوليفر فيران، قدم مقترحا، في مارس المنصرم، لتعديل مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، من أجل الإصلاح في المجال الصحي، حيث تمنع العارضات النحيلات جدا من مزاولة مهنتهن.

وأشار إلى أن العارضات يعرضن صحتهن للخطر من أجل النحافة، وأن الموضوع بات محط استغلال تجاري.

24