عازفة اسكتلندية صماء تفوز بجائزة "بولار" الرفيعة للموسيقى

الخميس 2015/03/12
غليني غيّرت معايير القبول بالمدارس الموسيقية في بريطانيا

ستوكهولم – ربما لم يكن بيتهوفن وحده يعرف أسرار الموسيقى وهو لم يسمع صوتها قط، حيث حصلت عازفة إيقاع اسكتلندية تعاني من الصمم منذ سن الثانية عشرة، على جائزة “بولار” الدولية الرفيعة للموسيقي.

فازت عازفة الإيقاع الاسكتلندية الصماء إيفلين غليني بجائزة “بولار” الدولية الرفيعة في الموسيقى، حيث لم تمنعها إعاقتها وفقدانها لحاسة السمع من اقتناص الجائزة التي تعتبر بمثابة جائزة نوبل للموسيقى، حيث تبلغ قيمتها 120 ألف دولار.

كما فازت المغنية والمؤلفة الأميركية إميلو هاريس بالجائزة التي يتم توزيعها بالعاصمة السويدية ستوكهولم، حيث ستستلم إيفلين جائزتها في حفل سيقام في شهر يونيو القادم من ملك السويد.

وقالت اللجنة المشرفة على منح الجائزة عن غليني، التي تعاني من الصمم منذ سن الثانية عشرة، إنها “قد وسعت مداركنا لفهم ماهية الموسيقى وبينت لنا أن استماعها يتم جزئيا فقط عبر الأذن”.

وأضـافت اللجـنة أن الجسد هو “حـجرة رنين وإنـنا نعيش في “فضـاء من الأصوات”.

وتألقت غليني البالغة من العمر 49 عاما سنة 1992 في أول حفل للموسيقى الإيقاعية في تاريخ مهرجان “بي بي سي. برومز”، كما شاركت في حفلات أخرى حول العالم فضلا عن إصدارها نحو 30 ألبوما.

كما استطاعت غليني تغيير معايير القبول بالمدارس الموسيقية في بريطانيا، وفقا لما جاء في قرار لجنة التحكيم.

فيما أصدرت هاريس (67 عاما)، التي تشكل منذ سنة 2008 جزءا من صالون مشاهير موسيقى الكانتري، أكثر من 25 ألبوما وباعت أكثر من 15 مليون نسخة في مشوارها الفني الذي امتد لقرابة أربعة عقود، فازت خلالها بثلاث عشرة جائزة غرامي.

يذكر أنه من بين الحاصلين على جائزة “بولار” للموسيقي بوب ديلان وتشاك بيري وجوني ميتشل والمؤلف الموسيقي البرازيلي جيلبرتو جيل.

وكان مدير فريق آبا السويدي الراحل، شتيغ أندرسون، قد أسس جائزة “بولار” منذ سنة 1989 ومنحت الجائزة لأول مرة سنة 1992 لمغني فريق البيتلز السابق سير بول مكارتني.

ومن عمالقة الموسيقى الذين كانوا يعانون من الصمم الموسيقي الألماني لودفيغ فن بيتهوفن، الذي استمر في تأليف المقطوعات الموسيقية رغم تدهور حاسة السمع لديه منذ سن الثلاثين.

24