عاشوراء دامية في العراق

الخميس 2013/11/14
مقتل أكثر من 16 شخصا في هجمات انتحارية متفرقة

الكوت (العراق)- قال مسؤول محلي بارز إن 30 على الأقل قتلوا الخميس وأصيب 65 آخرون في هجوم انتحاري استهدف شيعة تجمعوا لإحياء يوم عاشوراء بمدينة السعدية بشرق العراق.

وتأتي هذه الهجمات تزامنا مع تدفق الشيعة، وسط اجراءات أمنية مشددة على مدينة كربلاء لإحياء الذكرى السنوية لمقتل الحسين ثالث ائمتهم التي تستهدفها في أغلب الأحيان تنظيم القاعدة في العراق.

وتجري ذكرى عاشوراء هذه السنة، بينما يشهد العراق تصاعدا في أعمال العنف دفعت بغداد إلى طلب المساعدة من واشنطن لمكافحة المتمردين.

واستهدفت تفجيرات تجمعات في شمال بغداد وموكبا في جنوبها.

وقال مسؤولون إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في هجومين شبه متزامنين استهدفا تجمعا للشيعة في ناحية الحفرية.

وكانت ثلاثة هجمات منسقة استهدفت زوارا من الشيعة في شمال بغداد أمس الأربعاء وأسفرت عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وعشرة جرحى. ووقعت التفجيرات قرب مدينة بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) فيما كان الزوار متوجهين إلى مدينة كربلاء (110 كلم جنوب العاصمة العراقية).

كما أدى انفجار سيارة مفخخة الأربعاء في مدينة كركوك (شمال) إلى مقتل شيعي كان يوزع المؤن على زوار واصابة ثمانية أشخاص آخرين بجروح.

ويحيي الشيعة في هذه المناسبة واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الإمام الحسين مع عدد من أفراد عائلته العام 680 ميلادية، باعتباره أكثر الأحداث مأسوية في تاريخهم.

وغالبا ما تشهد هذه المناسبة لاحياء ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها الخميس، أعمال عنف تقوم بها مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وينظم مئات الآلاف من المسلمين الشيعة في هذه المناسبة مواكب وينصبون خياما يوزع فيها الطعام على المارة بينما يتجمع عدد هائل في كربلاء حيث يقع ضريح الإمام الحسين.

وتم تعزيز الاجراءات الأمنية بأكثر من 35 ألف جندي وشرطي نشروا في كربلاء وحولها وأقيمت حواجز لمنع دخول السيارات إلى المدينة التي تحلق فوقها مروحيات.

في المقابل، أكد خبراء أمنيون أن استهداف ذكرى عاشوراء كل سنة بهجمات إرهابية، يعكس ضعف السلطات المكزية في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة.

وكانت سلطات المحافظة قالت إن حوالي مليون شخص بينهم مئتا ألف سيأتون من الخارج، سيزورون كربلاء خلال الأيام العشرة وحتى يوم عاشوراء الخميس.

وقد امتلأت كل فنادق المدينة.

وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت الهجمات في العراق، على رغم تشديد التدابير الأمنية والحملات التي تستهدف المتمردين.

ولقي أكثر من 5600 شخص مصرعهم منذ بداية السنة منهم 964 في أكتوبر، وهو الشهر الأكثر دموية منذ أبريل 2008، كما تفيد الأرقام الرسمية.

ومع تفاقم العنف في البلاد، طلب رئيس الوزراء العراق نوري المالكي من واشنطن تعاونا أكبر لمكافحة التمرد.

وتعد موجة العنف الدموي الاسوأ التي يشهدها العراق منذ 2008.

وتواجه السلطات انتقادات شديدة بسبب غياب الأمن واخفاقها في توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء النظيف، وكذلك بسبب انتشار الفساد.

وأدت الخلافات السياسية إلى شل الحكومة، فيما لم يتمكن البرلمان من اصدار أي قوانين مهمة منذ سنوات.

1