عاشوراء.. ذكرى تؤجج أحزان العراقيين

الجمعة 2013/11/15
35 ألف جندي وشرطي عراقي لمراقبة موكب احياء ذكرى عاشوراء

بغداد- اكتظت المراقد المقدسة والمساجد المنتشرة في الشوارع العراقية والأزقة والمنازل هذه الأيام بالملايين من العراقيين الشيعة، لإحياء ذكرى عاشوراء، حيث احتشدوا أمس الخميس للاستماع إلى وقائع قصة استشهاد الإمام الحسين وأفراد عائلته قبل نحو 1400 عام على أرض كربلاء.

وفي هذه المناسبة اجتمع الآلاف من الزوار الشيعة بمدينة كربلاء جنوب بغداد، تحضيرا لهذا اليوم، الذي يعتبر من أهم المناسبات التي يحتفل بها أتباع المذهب الشيعي في العالم الإسلامي، حيث صادف يوم عاشوراء أمس الخميس. وتعتبر مدينة كربلاء، حيث مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس، مركز إحياء ذكرى واقعة "الطف"، التي قتل فيها جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الإمام الحسين مع عدد من أفراد عائلته عام 680 م.

واحتشد الملايين من الشيعة في مدينة كربلاء داخل ضريح الإمام الحسين وفي الشوارع لإحياء هذه المناسبة الشيعية وهم يبكون ويضربون على الصدور والوجوه في مشهد مأساوي أخذ يتسع بشكل لافت في العراق بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين.

واستمع ملايين الشيعة إلى قصة استشهاد الإمام الحسين، حيث قام رجال دين بقراءتها في الأماكن المقدسة والمساجد، فيما قام آخرون بتجسيد الواقعة في عمل تمثيلي في الشوارع احتشد الآلاف لمشاهدة هذه العروض.

وينظم مئات الآلاف من المسلمين الشيعة في هذه المناسبة مواكب وينصبون خياما يوزع فيها الطعام على المارة.

مشهد يجسد واقعة استشهاد الإمام الحسين

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية بأكثر من 35 ألف جندي وشرطي نشروا في كربلاء وحولها وأقيمت حواجز لمنع دخول السيارات إلى المدينة التي تحلق فوقها مروحيات.

وكانت سلطات المحافظة قد أعلنت سابقا أن حوالي مليون شخص بينهم 200 ألف سيأتون من الخارج، وسيزورون كربلاء خلال الأيام العشر وحتى يوم عاشوراء الخميس. وقد امتلأت فنادق المدينة كلها.

وسيواصل الزوار التدفق بعد 14 نوفمبر على كربلاء للأربعين يوما التي تلي عاشوراء.

وتجري ذكرى عاشوراء هذه السنة بينما يشهد العراق تصاعدا في أعمال العنف دفعت بغداد إلى طلب المساعدة من واشنطن لمكافحة المتمردين. وغالبا ما تشهد هذه المناسبة التي بلغت ذروتها الخميس، أعمال عنف تقوم بها مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت الهجمات في العراق، رغم تشديد التدابير الأمنية والحملات التي تستهدف المتمردين، حيث لقي أكثر من 5600 شخص مصرعهم منذ بداية السنة، منهم 964 في تشرين/ أكتوبر، وهو الشهر الأكثر دمويا منذ أبريل 2008، كما تفيد الأرقام الرسمية. ويحيي المسلمون الشيعة في العراق وفي العالم ذكرى يوم "عاشوراء" في العاشر من شهر محرم من كل عام، حيث يحيون فيها ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء، في أجواء يخيم عليها الحزن، وتُرفع فيها الرايات السود، وسط المجالس التي تروي السيرة التراجيدية للحدث.

يُذكر أن المسلمين الشيعة يشكلون أغلبية في العراق وإيران والبحرين، كما يمثلون أقلية كبيرة في أفغانستان وباكستان ولبنان والسعودية.

20