عاشوراء.. مناسبة للم فرقتنا سنة وشيعة

الخميس 2013/11/14
مغردون حملوا رجال الدين سبب الخلافات منذ قرون

الرياض- فضحت تغريدات استشاري سعودي في الطب النفسي حول مناسبة عاشوراء حدة الانقسامات بين الشيعة والسنة.

وكان استشاري الطب النفسي السعودي، طارق الحبيب، الأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء النفسيين العرب، غرد داعيا السنة والشيعة إلى التوقف عن تبادل الاتهامات بمقتل الحسين بن علي قبل 14 قرنا، مذكرا بتعايش النبي محمد مع اليهود، لتبدأ سلسلة من التعليقات المتباينة.

وتشهد المنطقة العربية تطاحنات طائفية شديدة بين الشيعة والسنة، انتقلت رحاها من وقفات الاحتجاج وخطب الجمعة إلى الشبكات الاجتماعية، موظفة فتاوى شيوخ ورجال الدين. وقد وفر الموقع الاجتماعي تويتر منبرا لكل الأصوات، حتى المتشددة منها والممنوعة من الخطابة في المساجد والتصريح لوسائل الإعلام المحلية.

وعرفت الأشهر الأخيرة صدور مئات من فتاوى التكفير والطعن في المقدسات، وفي أحسن الأحوال تسفيه المعتقدات الدينية للآخر والسخرية منها. وبدأ الحبيب سلسلة تغريداته بالقول "أتمنى في عاشوراء هذا العام من السنة والشيعة أن لا يتهم بعضهم البعض بمقتل الحسين رضي الله عنه، مللنا من صراع لا يغير الماضي، استمتعوا بعاشوراء". وأضاف "شباب الشيعة والسنة هم الأمل في إنقاذنا للعودة إلى التعايش الذي استمتع به أجدادنا لكنّ آباءنا دمروه."

وتابع الحبيب بالقول "التعايش يكون حتى مع اليهودي فما بالك بالسني والشيعي، تعايش سيد الناس مع اليهود في المدينة ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي.. أحد الخدم في بيت سيد الأنبياء كان غلاما يهوديا.. سيد الناس عليه السلام طرد اليهود من المدينة لما خانوا العهد، أما قبل ذلك فالتعايش كان عنوان العلاقة معهم."

وتسببت تغريدات الحبيب الذي يتابع حسابه على موقع تويتر أكثر من ثلاثة ملايين شخص بموجة من التهجمات، دفعت الحبيب إلى الرد "لماذا إذا اختلف بعضكم معي شتمني؟ إذا كنت أستحق الشتم في نظرك فليتك تحترم لسانك من أن تدنسه بألفاظ لا ترتقي إلى نفسك الراقية، دمت راقيا محمديا."

ولفت الحبيب إلى أن البعض "ينتقد مفهوم التعايش قبل أن يفهم معناه" كما رفض مطالب البعض الآخر له بـ"نسف من يخالفه" قائلا "اعذروني لا أستطيع أن أفعل لغيري ما لا يعجبني منه.. بعض الناس يعتقد أن واجب الدعوة إلى الله تبرأ به ذمته وينتهي دوره إذا شتم الطوائف والأديان الأخرى !! إنها لغة الانفعاليين الكسالى."

وغرد أيضا "رباه إن من عبادك من تعدى على عرضي بالشتم رباه لا تمنحني من حسناته شيئا بل احفظها له يوم يلقاك فهو أولى بها وأفض عليّ من خزائن رحمتك".

وحمل مغردون "رجال الدين هذه الخلافات، التي أوجدوها منذ قرون"، مؤكدين أن "المجتمع لا يمكن أن يتخلى عنها بسهوله، والحل هو أن يبدأ رجال الدين أولا بإزالة هذه الأفكار المتخلفة من أدمغتهم وزرع أفكار صالحة في أدمغتنا بعيدة عن القتل والتناحر"، مؤكدين على "أن المتشددين يحرضون الطائفتين من منطلق أيديولوجي متزمت عبر الشبكات الاجتماعية مثل تويتر".

وقال مغرد "للشيعة طائفتان يجب التفرقة بينهما فأما الأولى فيمثلها الشيعة العرب وهم أهل إيمان وتقى وهم متفهمون ومتعاونون ولكنهم مخطوفون من الفئة الثانية وهم الشيعة الفرس الذين يستخدمون الدين مطية لتحقيق مصالحهم وتحقيق مشروعهم الفارسي الخيالي في المنطقة ولا يهمهم من قتل الحسين رضوان الله عليه إن همهم الوحيد هو إعادة أمجاد دولة فارس.

19