عاصفة استجوابات نيابية تنذر بخريف سياسي متقلب في الكويت

استجوابات مرتقبة لوزراء في الحكومة الكويتية في ظل أنباء عن تعديل حكومي مرتقب لتطويق الأزمة بين البرلمان والحكومة.
الجمعة 2018/08/17
أيام "العطلة" تنقضي بسرعة

الكويت - سيكون الوقت قد فات على الحكومة الكويتية بقيادة الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لنزع فتيل أزمة سياسية تكاد تكون حتمية، إذا حلّ شهر أكتوبر القادم واستأنف البرلمان عمله وفي جعبة عدد من نوابه ملفات متخمة بتفاصيل استجوابات لرئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته، لتنطلق بذلك مجدّدا شرارة الصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي لا يكاد يهدأ حتى يتفجّر من جديد.

وتناقلت وسائل إعلام محلية أنباء عن تعديل حكومي يشمل ثلاثة أو أربعة وزراء، لتطويق التصعيد الذي سيبدأ مع دور الانعقاد البرلماني المقبل المنتظر أن ينطلق باستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك سيكون السابع له.

وأعلن النواب الحميدي السبيعي وعمر الطبطبائي وثامر السويط ورياض العدساني أنهم جاهزون لتقديم استجوابات جديدة بمجرد إزاحة الستار عن دور الانعقاد المقبل للبرلمان.

السبيعي توقع في تصريحات صحافية أن تكون المرحلة المقبلة مزدحمة بالاستجوابات، وأمهل وزراء المالية نايف الحجرف والتجارة خالد الروضان والنفط بخيت الرشيدي ثلاثة أشهر قبل المساءلة، متوعدا بأن النواب سيتدافعون لطرح الثقة بالوزراء غير المتعاونين.

وقال السبيعي “استجوابي لوزير النفط سيكون في ديسمبر أو يناير المقبلين، وخلال هذه الفترة يكون قد مرت على الوزير سنة كاملة، وهي فترة كافية للإصلاح، لأن الترهل والفساد في القطاع النفطي كبيران”.

وأضاف “وزير التجارة والصناعة أيضا ضمن الوزراء المسلط عليهم الضوء خلال الفترة المقبلة بالنسبة لي أنا، واتضح أنه في طريق 360 جنوبي البلاد توجد أربع كسارات للأحجار تراخيصها منتهية، ووزارة التجارة لا تقوم بدورها وتتركها تعمل”.

وزاد من نذر التصعيد ملف تعيينات قام بها وزراء الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أنس الصالح، والصحة باسل الصباح، والعدل والأوقاف فهد العفاسي، والتجارة والصناعة في الوزارات والهيئات التابعة لهم، والتي أسماها النواب “تعيينات باراشوتية”.

واعتبر النواب المنتقدون، في تصريحات صحافية، أن رائحة استغلال العطلة البرلمانية تفوح من هذه التعيينات، وبعضها انطوى على مخالفات للاشتراطات والقواعد.

وقال النائب عادل الدمخي إن “التعيينات الباراشوتية في مختلف الوزارات والهيئات التي تنبني على الواسطة وعدم الكفاءة لن تمر مرور الكرام”.

ووجه النائب خليل أبل سؤالا برلمانيا إلى وزيرة الدولة لشؤون الإسكان وزيرة الدولة لشؤون الخدمات، جنان بوشهري للاستفسار، عن أسس ومعايير التعيين وشروط المقابلة وآلية التعيين بالوزارة.

وعبْر تويتر خاطب النائب صالح عاشور رئيس الوزراء بقوله إن “التعيينات الأخيرة في هيئات الرياضة والمواصلات وأسواق المال قتلٌ للكفاءات العاملة أصحاب الخبرات الذين ينتظرون الفرص”، معتبرا ما يجري “انتصارا للمحسوبية والواسطة وقمة الفساد الإداري”.

ووجه النائب خليل الصالح سؤالا برلمانيا إلى وزير التربية والتعليم العالي، حامد العازمي، بشأن ما قال إنها “تعيينات تمت في معهد الكويت للأبحاث العلمية لموظفين جدد مخالفة للنظم والقواعد”.

وعلى الطرف المقابل، نقلت صحيفة السياسة المحلّية الكويتية، مؤخرا، عن مصادر مطلعة وجود توجه يخضع لدراسة دقيقة حاليا لإجراء تعديل وزاري من المرجح أن يشمل ثلاثة أو أربعة وزراء، وقد يتم عقب العودة من عطلة عيد الأضحى أو في حد أقصى قبل انطلاق دور الانعقاد الثالث للبرلمان.

3