عاصفة الجنوب نموذج جديد للوحدة الوطنية السورية

الجمعة 2015/06/26
فصائل المعارضة تستعد للمرحلة الثانية من العمل العسكري للسيطرة على درعا

دمشق- وصف التجمع الوطني السوري الجمعة معركة عاصفة الجنوب، والتي تقودها المعارضة في درعا، بـ"نموذج للوحدة الوطنية ومنع تقسيم سوريا".

واضاف بيان صدر عن التجمع ان "ثوار الجنوب في حوران الثورة بدأوا معركة تحرير مهدها الأول درعا الباسلة وجامعها العمري. وبذلك ينيرون بعزيمتهم وروحهم الكفاحية درب النصر لشعبنا الذي طالت مأساته، وآن لها أن تنتهي".

وأوضح التجمع السوري في البيان "لقد أثبت هؤلاء الثوار بانضباطهم الثوري وإعدادهم الدؤوب الناجح ووحدتهم الصلبة وحكمتهم وروحهم الوطنية أنهم أبناء الثورة المتمسكون بأهدافها في الحرية والكرامة التي وهب مئات آلاف الشهداء دماءهم على دربها منذ انطلاقة الثورة عام2011".

وتابع البيان "أول هذه الدروس هو أن التمسك بوطنية الموقف والقرار هو سبيل النصر، وثانيها، أن الوحدة والتواضع والانضباط والصبر على المكاره أداة النجاح، وثالثها أن العلاقة العضوية مع الشعب وحاجاته وآلامه ضمانة المسار، ورابعها أن تأمين الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب والحفاظ على التراب السوري موحداً غير قابل للتقسيم والتجزئة هو الركيزة الأساسية في النصر وبناء النظام التعددي الذي يحقق المساواة بين جميع أبناء الشعب السوري".

يذكر أن المعارضة المسلحة في جنوب البلاد تجمعت وانشأت "جيش الفتح" واعلنت الخميس بدء معركة "عاصفة الجنوب لتحرير محافظة درعا"، واعلن الجمعة عن مقتل اكثر من 40 شخصا في هذه المعركة بين طرفي النزاع.

وأعلنت وسائل اعلام محلية تابعة للنظام السوري أن "الجيش صد هجوما للإرهابيين في درعا وأن الطيران الجوي نفذ طلعات جوية أدت إلى مقتل عشرات الارهابيين".

وقد حققت فصائل المعارضة تقدماً طفيفاً في اليوم الأول لمعركة "عاصفة الجنوب" التي أطلقتها بهدف السيطرة على مدينة درعا جنوبي سوريا، حيث سيطرت على حاجز تابع للقوات النظامية عند المدخل الشمالي للمدينة بعد معارك عنيفة إضافة إلى أربع مناطق وهي السرو والري ومنطقة رسلان ومنطقة الجوية بالإضافة إلى عدد من المناطق يحاول السيطرة عليها حاليا.

وعزا النقيب المنشق صلاح قويدر، وهو قيادي في الجبهة الجنوبية التقدم الذي وصفه بالطفيف، إلى "تكثيف القوات النظامية قصفها على محاور المدينة بالبراميل المتفجرة والمدفعية والقنابل العنقودية، فضلاً عن عدم تمكّن الفصائل من تعزيز التغطية النارية على المواقع العسكرية في المدينة بسبب الأعطال التي أصابت بعض الأسلحة الأساسية في المعركة".

وبيّن قويدر أن فصائل المعارضة تستعد للمرحلة الثانية من العمل العسكري للسيطرة على المدينة "وسوف تبدأ تنفيذ خطط الهجوم المتفق عليها من محاور عدة، لتتمكّن من اختراق خطوط الدفاع الأولى لدى القوات النظامية في المدينة".

في سياقٍ متّصل أكدت مصادر عسكرية معارضة مقتل 38 مقاتلاً من عناصرها خلال المواجهات مع القوات النظامية إلى جانب إصابة العشرات بجروح متفاوتة. فيما قتل عدد من الجنود النظاميين خلال استهداف تجمعاتهم بقذائف الهاون ومدافع محلية الصنع في منطقة درعا المحطة بالمدينة.

1