عاصفة الحزم تنهك قدرات الحوثيين على المناورة

السبت 2015/04/25
القصف الجوي ومقاومة القبائل على الأرض ضيقا الخناق على ميليشيات الحوثي

المنامة - اتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين طهران بمواصلة محاولات تهريب الأسلحة للحوثيين نافياً أيّ تواصل مع الحوثيين وصالح قبل تسليمهم السلاح والانخراط في الدولة، فيما اعتبر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن انتهاء عاصفة الحزم والدخول في إعادة الأمل لا يعنيان الهدنة أو إيقاف العمليات العسكرية، مشيراً إلى استمرارها لحين تخليص الشعب اليمني من الحوثيين وميليشيات صالح.

تعهد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالعاصمة البحرينية المنامة بمناسبة زيارة خالد محفوظ بحاح نائب رئيس الجمهورية اليمنية ومسؤولين يمنيين رفيعي المستوى إلى البحرين بأن المملكة ستقدم دعماً من خلال المؤسسة الخيرية الملكية لليمن، نافياً اطلاعه على أيّ مباحثات تجري بين أمين عام التعاون الخليجي وحزب علي عبدالله صالح.

وأشار إلى أن العاهل البحريني تباحث مع نائب رئيس الجمهورية اليمني، رئيس الوزراء خالد بحاح حول العلاقة بين البلدين وعاصفة الحزم، منوهاً إلى أنه تم الاتفاق على أمور عدة وتشديد الوقوف مع اليمن.

وأوضح أنه تم التشاور حول التهديدات التي تواجهها البلدان والمنطقة، فيما تم وضع خطة عمل مشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى التحالف بين دول مجلس التعاون لتطوير “العلاقة للأمام والتعامل مع مختلف التهديدات التي سنواجهها في المستقبل القريب”.

من جانبه، قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين “إن الشرعية ستعود لعدن بمساعدة كل الأشقاء، وخاصة البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر وكل الدول العربية الأخرى التي التقت في الائتلاف الداعم للشرعية”.

وفي رده على سؤال حول دعم القبائل المقاومة للحوثيين رغم عدم انضوائها تحت مظلة الدولة، قال ياسين إن “هناك دعم للمقاومة، ونحن على تواصل مع كل القيادات الميدانية وندعمها بكل الطرق الممكنة، كون ما حصل كان مفاجأة وهجوما وحشيا استثنائيا لم يحصل مثله في أي بلد عربي أو حتى في منطقة الشرق الأوسط”.

رياض ياسين: طهران لا زالت تكدس الأسلحة.. وعاصفة الحزم توقفها

ونفى ياسين أي تواصل في الوقت الحاضر مع الحوثيين، كون ما تمارسه مع ميليشيات علي عبدالله صالح هو جريمة بحق الشعب اليمني كله، ولن يتواجد أيّ تواصل حتى يلقوا بالسلاح ويستسلموا، مبيناً أن التواصل معهم سيكون بعد التزامهم بقرارات الأمم المتحدة، والانسحاب من جميع المدن”.

وأشار وزير الخارجية البحريني في رده على سؤال حول انتهاء العمليات العسكرية، إلى أن انتهاء عاصفة الحزم لا يعني انتهاء أيّ عمليات أو وقف لإطلاق النار، وإنما هناك مرحلة جديدة بدأت تأخذ شكلها، وهي إعادة الأمل، من خلال إضافة العمليات الإنسانية وإيصال المساعدات لمن يحتاجها.

وقال “عاصفة الحزم تسير بشكل متواز مع عملية إعادة الأمل وتشمل ثلاثة محاور: سياسية وعسكرية وإنسانية. و نحن لا نتحدث عن وقف العمليات، وإنما العمليات مستمرة في صد ميليشيات الحوثي والدفاع عن اليمنيين ضد أيّ عدوان”.

وفي رده على سؤال حول الدور الذي من الممكن أن تلعبه البحرين ودول مجلس التعاون للمساهمة في إعادة التوازن إلى اليمن على جميع الأصعدة ويأتي على رأس الأولويات تعميق العلاقات وتطويرها قال “أمامنا الكثير من العمل الذي لا يمكن اختصاره بكلمة أو كلمتين، ولكننا نتطلع لبناء مرحلة جديدة من العلاقات مع اليمن.

وهناك الكثير من الجوانب التي يمكننا أن ندعم بها اليمن، ومن بينها الجوانب الاقتصادية وقطاع التعليم والبنية التحتية. ويجـب أن يعاد بناء اليمـن على أسس حديثة”.

من جانبه قال ياسين “نحن واثقون من أننا نسير على الطريق الصحيح، وما تقوم به ميليشيات جماعة الحوثي جريمة كبيرة في حق الشعب اليمني بجميع مكوناته، ونتوقع أن تبدأ جلسات الحوار عندما تلتزم تلك الميليشيات بقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وعن وقف العمليات العسكرية والبدء في عمليات الإغاثة والمعونات الإنسانية، أوضح ياسين بأن “العمليات الجوية قد توقفت، ولكن عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل يسيران بشكل متواز وللأسف الشديد فإنه كان من المفترض أن تقوم إيران بإرسال المواد الغذائية، إلا أنها لاتزال مستمرة في محاولاتها إرسال بوارج حربية لدعم ميليشيات الحوثي وكأنما تريد أن تؤجج الصراع في المنطقة. وعلى إيران أن تدرك أن وقف الضربات العسكرية لا يعني فشل أو خذلان العملية”. وبسؤاله عن صورة الوضع في اليمن اليوم، قال “حاليا نحن في مرحلة بات واضحا فيها أن ميليشيات الحوثي وجماعة علي عبدالله صالح لايزالون يحاولون تدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية. وهذه الميليشيات تؤكد تواصلها وارتباطها بالمخطط الإيراني في المنطقة”.

وعن رأيه في مدى نجاح عاصفة الحزم في تحقيق أهدافها، قال ياسين “لقد نجحت في منع الجسر الجوي الذي بنته إيران لمد جماعة الحوثي بالإمدادات والأسلحة، وقد تم قطع الطريق الجوي بفضلها كما نجحت عاصفة الحزم في منع إيصال المساعدات الإيرانية لجماعة الحوثي عن طريق البحر على الرغم من المحاولات اليائسة من قبل إيران التي حاولت مرارا إرسال أكثر من بارجة حربية ولاتزال تحاول ذلك”.

ميدانيا وجه التحالف العربي بقيادة السعودية الجمعة ضربات جديدة للحوثيين في جنوب اليمن بينما عادت سفن إيرانية كانت متوجهة إلى اليمن أدراجها وتشتبه واشنطن بأنها تنقل أسلحة إلى المتمردين.

وقال مسؤولون أميركيون إن السفن الإيرانية التسع وبينها اثنتان مسلحتان كانت متوجهة إلى اليمن قد غيرت اتجاهها. ومع ذلك صرح أحد هؤلاء المسؤولين أن بحرية الولايات المتحدة تبقى في حالة تأهب “وتراقب عن كثب” هذا الأسطول.

3