عاصفة الحزم والمقاومة الشعبية ترخيان قبضة الحوثيين على المناطق اليمنية

الأربعاء 2015/04/15
اشتداد المقاومة بدأ يجبر الحوثيين على التراجع

عدن – بدأت العملية العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضدّ المتمرّدين الحوثيين بعد مضي عشرين يوما على إطلاقها في السادس والعشرين من مارس الماضي، تؤثر بشكل واضح على ميزان القوى على الأرض، وفي خارطة السيطرة عليها.

وسجل على مدار الأيام الماضية تراجع ملموس في سيطرة الحوثيين وعناصر الجيش المتحالفة معهم على عدّة مناطق، بفعل تلقيهم ضربات مباشرة ومؤثرة من طائرات تحالف عاصفة الحزم، ما سمح للقوى المناصرة للشرعية من مقاتلين قبليين ولجان مقاومة شعبية بأخذ زمام المبادرة وتحقيق مكاسب ملموسة على الأرض.

وقالت مصادر يمنية إن ميليشيات الحوثي بدأت تواجه مشاكل كبيرة في التواصل بين أفرادها المنتشرين في أنحاء متباعدة في اليمن، وفي إمدادهم بالسلاح والذخيرة بفعل تعرض قوافل الإمداد لضربات الطيران وكمائن لجان المقاومة الشعبية والمقاتلين القبليين.

وحسب محلّلين عسكريين فإن تراجع قوة الميليشيات الحوثية وفصائل القوات المسلحة المتواطئة معها تؤشر إلى قرب تنفيذ التحالف عملا عسكريا بريا للإجهاز على التمرّد، وإعادة الشرعية إلى البلاد.

وقال الناطق باسم تحالف عاصفة الحزم العميد ركن أحمد عسيري إنه متى ما أصبح الوقت مناسبا حسب الخطة للعمل البري، فسوف يكون في الوقت المحدد.

وبالتوازي مع تراجعها على الأرض بدأت ميليشيات الحوثي ترتد بشراسة ضد المدنيين محاولة اتخاذهم دروعا بشرية لحماية مقاتليها وعتادها من ضربات الطيران.

انسحـابـات بالجملـة مـن عـدة مناطق واتخاذ المنشآت المدنية والمعالم الأثرية مخابئ للسلاح والذخيرة

وفيما قال العميد ركن أحمد عسيري إنّ الميليشيات الحوثية عمدت لاستخدام المدارس والمستشفيات والملاعب الرياضية والفنادق لتخزين المعدات والآليات والأسلحة، اتهمت منظمة شبابية يمنية مستقلة جماعة أنصار الله بتحويل مَعْلمين أثريين في محافظة مأرب إلى ثكنات عسكرية. وسجل أمس تراجع وانحسار كبيران في سيطرة الحوثيين على عدة مواقع في اليمن.

وأفاد سكان محليون بمحافظة الحديدة، غربي البلاد، أن المسلحين الحوثيين، انسحبوا من مديريتي الزيدية والقناوص، بالمحافظة دون أي مواجهات معهم، وأخلوا مقري المجمع الحكومي فيهما بشكل مفاجئ.

وأضافوا أنّ الحوثيين غادروا المديريتين واتجهوا إلى محافظة صعدة بشمال البلاد حيث معقلهم الرئيسي. ولمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر والتي تضم أحد أهم موانئ البلاد، أهمية استراتيجية للحوثيين لتلقّي الإمداد الإيراني بالسلاح وهو ما لم يعد متاحا بفعل الحصار الذي يفرضه تحالف عاصفة الحزم على المياه الإقليمية اليمنية.

وفي محافظة مأرب المهمة بدورها لاحتوائها على منشآت استخراج النفط وإنتاج الطاقة، سيطر مسلحو القبائل المساندة للشرعية أمس، على نقطة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي. وقال مصدر قبلي إن مسلحي القبائل اقتحموا نقطة الجميدر الواقعة على بعد تسعين كيلومترا شمالي مأرب والتي يتمركز فيها الحوثيون منذ أشهر واشتبكوا معهم.

وأضاف المصدر أن الحوثيين انسحبوا من المكان إثر اشتداد الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى سيطرة المسلحين القبليين على المكان.

وبجنوب البلاد سيطر مسلحون قبليون على منشأة بلحاف الاستراتيجية لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في جنوب اليمن المملوكة جزئيا من قبل شركة توتال الفرنسية، وذلك بعد انسحاب قوة الجيش المكلفة بحمايتها، علما أن عدة قطاعات من القوات المسلّحة اليمنية متحالفة مع الحوثيين وتقاتل إلى جانبهم.

3