عاصفة قطبية متوقعة تدوخ اللبنانيين قبل قدومها

كثرت المخاوف وساد هوس كبير من عاصفة قطبية متوقعة قد تطال لبنان والدول المجاورة له خلال الأيام القليلة القادمة، وسط كثرة “القراءات” التي لا تستند إلى معطيات علمية على اعتبار أن هذه التوقعات لا تصح قبل 48 ساعة فقط، فما سبب كل هذا الهلع والخوف؟
الاثنين 2016/01/18
الاستعداد للمعاناة السنوية

بيروت- أصبح الحديث عن الطقس الهم الأول عند اللبنانيين أو حديث الصالونات في الأيام الأخيرة، فلا يجتمع اثنان إلا ويكون الطقس ثالثهما.

هذا باختصار ما دفع بالكثيرين إلى متابعة ما يحكى عن عاصفة قطبية قادمة إلى لبنان في الأيام المقبلة. صحيح أنها توقعات وهي شبيهة بما نراه عند المنجمين ليلة رأس السنة أو خلال أيامها الـ365، ولو أن اللبناني يقرأ جيدا ليعرف أن كلمة توقعات تسبق أي كلام.

وبالعودة إلى توقعات الطقس في الأيام المقبلة، فإن ما يلاحظ هو التضارب الواضح في المعلومات والتوقعات والتي كثرت خلال الأسابيع الماضية وأبرزها ما رصدته مواقع بارزة على الإنترنت التي تهتم بهذا الموضوع، حيث أصبح كل من يقرأ خارطة مناخية يعتبر نفسه الأول في هذا المضمار “أنا وبعدي الطوفان”، بحسب المثل الشائع.

وتتقاسم الوسائل الإعلامية التسميات المختلفة بالنسبة إلى المنخفضات، ففي حين يعطي البعض أسماء بحسب مصلحة الأرصاد الجوية، يعطي البعض الآخر اسما بحسب مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، ولو أن الأخيرة كانت سباقة لإطلاق هذا الاسم أولا، وذلك عدا توقعات نشرات الطقس في المواعيد الإخبارية على محطات التلفزة في لبنان وكل يعتبر أن لديه “المصداقية”.

أما آخر التوقعات، بحسب ما رصدته وكالة الأنباء اللبنانية، فيشير إلى أن عاصفة قطبية قادمة إلى لبنان الأسبوع الحالي، وهذه بعض تفاصيلها بحسب المواقع الإلكترونية “الأربعاء 20 يناير الحالي طقس عاصف وممطر بغزارة وثلوج على ارتفاع 1100 متر تتدنى ليلا إلى 1000 متر على فترات للبنان، سوريا، الأردن وفلسطين الثلوج إلى 1200 متر. أما الخميس 21 يناير، فالطقس ممطر وثلوج على ارتفاع 1100 متر، الجمعة 22 والسبت 23 والأحد 24 كتلة قطبية جديدة والثلوج إلى 600 متر وربما أقل على كامل بلاد الشام.. تفاصيل أدق في التحديثات القادمة”.

كل من يقرأ خارطة مناخية يعتبر نفسه الأول في هذا المضمار "أنا وبعدي الطوفان"، كما يقول المثل

ويتوقع موقع آخر “أما بالنسبة إلى تحديث الوضع المرتقب والمنتظر ليوم الثلاثاء ليلا والأربعاء، فمن المنتظر مع توغل الكتل القطبية نحو جنوب فلسطين ستشهد المرتفعات (900 متر) تساقطا للثلوج ومع ليل الأربعاء يتدنى المستوى إلى 800 متر. (نذكر أن هذه القراءة تعود إلى آخر تحديث أجري يوم الجمعة 15 يناير، وقد تختلف قراءة اليومين القادمين، فأي تعديل يطرأ على تمركز الكتل الباردة في المنطقة وتأثيرها على تحويل المنخفض الماطر إلى مثلج، نفيدكم به على الفور.

فما تتميز به هذه السنة من هجومات قطبية عمودية على شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وبسبب ضخامة الكتلة الجليدية، سيكون تأثيرها على المنطقة لفترة زمنية طويلة قد تتواصل حتى النصف الأول من شهر فبراير”.

موقع ثالث يشير إلى أن “من أجل الحفاظ على أرشيف لكل منخفض جوي أو عاصفة شتوية وخاصة إذا كان المنخفض يحمل أمطارا غزيرة ولأيام عدة أو يحمل ثلوجا على ارتفاعات متوسطة أو متدنية. الأربعاء 20 والخميس 21 تقترب الكتلة القطبية المرافقة للمنخفض الجوي أكثر من المنطقة.

تهطل زخات أمطار من حين إلى آخر وتكون غزيرة أحيانا في بعض المناطق. وقد يتدنى مستوى تساقط الثلوج بين (900 و1000 متر) بدءا من ليل الأربعاء – الخميس (التغيير لا يزال واردا إيجابا أو سلبا)، وهذه لمحة صغيرة عما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي، وللتأكد يمكنكم متابعتها “حتى تدوخوا وتدوّخوا الذين هم من حولكم”.

20