عاصمة العباسيين تقاوم الإرهاب.. بالفن

الأربعاء 2013/09/25
من عروض مهرجان بغداد للمسرح

بغداد - عزمت عاصمة العباسيين التي قاومت فيما مضى المغول والتتار والبويهيين بالحياة، على مقاومة الإرهاب على أراضيها بالحياة وبالفن لتسير بمهرجان بغداد الدولي للمسرح على نفس النهج الذي اتخذته منذ سنين. وستستضيف دائرة السينما والمسرح العراقية مهرجان بغداد الدولي للمسرح لهذا العام والمقرر انطلاقه في أكتوبر المقبل، بحسب ما صرّح مدير الفرقة الوطنية للتمثيل مثال غازي. وأضاف غازي: «أن الدائرة هيّأت غرفة عمليات خاصة بالمهرجان تقوم بالتحضير والتنظيم، وسيكون مهرجانا دوليا حقيقيا، يتم تخصيص نصف عروضه للأعمال العربية والعالمية، ونصفها الآخر للأعمال للعراقية».

كما أعلن غازي عن تشكيل «لجنة للمشاهدة لمراجعة الأعمال العربية والعالمية والعراقية واختيار الأنسب منها. إلى ذلك، سيتم توجيه دعوات الحضور إلى عدد يتراوح من 25 إلى 30 شخصية عربية وعالمية ليكونوا ضيوف المهرجان، بينهم أسماء مهمة لفنانين كبار من مصر والمغرب والإمارات.

وكانت دائرة السينما والمسرح (قسم المسارح) قد تعهدت بتمويل حوالي 15 عملا مسرحيا لتقديمها خلال مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية إضافة إلى المهرجانات، إلا أن تأخر صرف الأموال أدى إلى تقديم عملين فقط منذ بدء المشروع هما: «عزف نسائي» و»زمن المطحنة»، ويوجد حالياً 12 عملاً في حالة جاهزية للعرض. وحول مواعيد عرض هذه الأعمال قال غازي: «كان في نيتنا أن نبدأ الموسم المسرحي بعروض أسبوعية اعتبارا من الأول من سبتمبر الحالي، لكن قرب انعقاد مهرجان بغداد للمسرح الدولي، إضافة إلى التأخر في صرف ميزانية هذه الأعمال، دفع القائمين عليها إلى تفضيل المشاركة بها ضمن المهرجان».

والمميز في هذه الدورة أنه ولأول مرة في تاريخ المسرح العراقي يقدم هذا الكم من الأعمال التي وصل سقفها إلى حوالي 25 عملا. وكانت منظمة اليونسكو اختارت عام 2011، بغداد عاصمة للثقافة العربية في عام 2013، وأعلنت وزارة الثقافة، في 13 فبراير 2012، عن نتائج مسابقة شعار بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، مؤكدة أن الاختيار وقع على نموذج قدمه أحد أساتذة كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد.

يذكر أن آخر مهرجان مسرحي أقيم في بغداد هو «مهرجان منتدى المسرح الدولي»، وشهد ما يشبه الفضيحة، حين تضمن العرض الألماني مشهداً للبطلة وهي تنزع ثيابها على خشبة المسرح في مشهد عدّته وزارة الثقافة منافيا للآداب «لما ينطوي عليه العرض المذكور من تجاوز فاضح وخرق لمنظومة القيم الوطنية والأخلاقية ‏والثقافية»، وبسببه أحالت المسؤولين المباشرين إلى التحقيق، ما نتج عنه تغيير جذري في هيكلة المؤسسة العامة للمسرح شمل المدير العام وعناوين مسرحية أخرى.

16