عالم أزهري لـ"العرب": الإخوان المسمار الأخير في نعش نظام قطر

الأربعاء 2014/03/12
الإخوان يريدون تدمير الأزهر قلعة الوسطية والتسامح

القاهرة – قال أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أحمد كريمة، أنه لا يجب الإفراط في التفاؤل بشأن الحديث عن نهاية تامة للإخوان وطموحاتهم في المنطقة العربية، لاسيما في الخليج عقب القرارات التي اتخذتها دول خليجية لوأد التنظيم.

وأضاف في تصريح لـ “العرب” أن أي تنظيم إرهابي يعمل وفق سياسات خاصة، ليس من السهولة القضاء عليه نهائيا، فالأمر يحتاج وقتا أطول؛ لتجفيف منابعه الرئيسية.

وأكد العالم الإسلامي البارز على أن التنظيم الإخواني لديه طموحات كبيرة في الخليج، خاصة في السعودية والكويت.

وواصل حديثه قائلاإن هناك نسبة عالية من الإخوان في الكويت، بدأوا نشاطهم منذ 50 عاما، ويُمثل تواجدهم هناك “مُعضلة كبرى”، أما تواجدهم في الإمارات فهو تواجد “هَش” ونجحت الدولة في محاربته وكشف نواياه.

وأضاف: أما قطر فقد دخلها الإخوان فقط كـ “سبوبة ارتزاق”، وأنهم سوف يكونون المسمار الأخير في نعش النظام بالدوحة ما لم يتنبه لخطورة دعمه لهم، فالإخوان دائما يُقابلون الإحسان بالسوء، كما فعلوا ذلك مع السعودية والإمارات والكويت.

وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية بالأزهر، أن المرشد العام للجماعة محمد بديع، كان قد دعّم وأيد توريث الحُكم قبل ثورة 25 يناير لجمال مبارك (نجل الرئيس الأسبق)، بينما ركب الإخوان موجة ثورة 25 يناير 2011 وناهضوا بعد ذلك نظام مبارك بكل قوة.

أحمد كريمة: إخوان السعودية يتحالفون مع جماعات سلفية

وفي الوقت الذي أكد فيه كريمة على ثقته في أن تنجح السلطات السعودية في اجتثاث الخطر الإخواني، وتزامنا مع إشادته بالقرار السعودي الأخير بإعلان الإخوان تنظيما إرهابيا، كشف أن لإخوان السعودية علاقة بتنظيمات وجماعات سلفية عديدة، وعلى السلطات الخليجية أن تتنبه لذلك الأمر، وتواجهه بشتى الطرق.

وكشف أن الخُطوات الهادفة إلى محاصرة الفكر الإخواني بوجه عام ليست كافية وحدها تزامنا مع الحلول الأمنية في أن تجتث تنظيم الإخوان من المشهد العربي، لافتا إلى خطورة الشركات الاقتصادية التابعة للإخوان، مؤكدا أن تلك الشركات “خطيرة جدا” وهي المسؤولة عن تمويل التنظيم الدولي للإخوان في أوروبا، وأن معظم تلك الشركات متمركزة في المنطقة الخليجية، خاصة في السعودية والكويت، ومن عوامل خطورة تلك الشركات كذلك سهولة تجنيد العمالة الموجودة فيها لصالح الإخوان.

وأشار كريمة إلى مفاجأة كبرى، بتأكيداته على أن الدعم الذي يصل إلى الإخوان المسلمين في مصر لا يصل عبر تحويلات بنكية، لكن يتم تسليمه يدا بيد، موضحا أن هناك تنظيمات تابعة للسلفية الجهادية في المنطقة العربية تدعم الإخوان أيضا ماليا.

كما فجّر مفاجأة من العيار الثقيل بالتأكيد على أن بعض المؤسسات الدعوية المصرية بها دور ضيافة خاصة لاستضافة عدد من الممولين العرب للإخوان المسلمين.

وألمح أستاذ الشريعة الإسلامية، في معرض حديثه لـ”العرب”، إلى أنه قد أنجز دراسة خاصة موثقة بدلائل ووثائق رسمية، حول جماعات الحركة الإسلامية المختلفة وأبرزها، جماعة الإخوان المسلمين، والتكفير والهجرة، وتنظيم الجهاد، وهي دراسة عن “النشأة والآثار.. حقائق بالوثائق”.

1