عالم باراك أوباما المنهار

الثلاثاء 2015/09/29
أوباما أحيا "إمبراطورية الشر" الروسية

نيويورك - عكس خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس مجددا حالة الارتباك التي طبعت سياسته الخارجية، وخاصة تجاه قضايا الشرق الأوسط.

أوباما شن هجوما على الرئيس السوري بشار الأسد ووصفه بقاتل الأطفال، لكنه استنجد بإيران وروسيا من أجل المساعدة في حل الأزمة السورية.

وكشف هذا الموقف عن أن الرئيس الأميركي يستبطن العجز الكامل في الملف السوري، وأن وصفه للأسد بأنه طاغية وقاتل أطفال مجرد عملية تنفيس، ومحاولة للإيهام بأن بلاده لم تفقد تأثيرها في الملف خاصة في ظل اتهامات داخلية لاستراتيجيته بالتسبب في الإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة.

ودان أوباما في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين من يؤيدون قادة مثل الأسد الذي وصفه بأنه “طاغية وقاتل للأطفال”.

وقال أوباما إن بعض الدول (روسيا وإيران) تفضل الاستقرار على النظام الدولي الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، وتحاول فرضه بالقوة.

وأضاف “يقال لنا إن هذا الوضع هو المطلوب للتغلب على الفوضى، وهو السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب أو لمنع التدخل الخارجي”.

وتابع “استنادا إلى هذا المنطق، علينا أن ندعم طغاة مثل بشار الأسد الذي يلقي البراميل المتفجرة لقتل الأطفال الأبرياء”.

وواضح أن الرئيس الأميركي يشعر بمرارة بسبب تكثيف الوجود العسكري الروسي في سوريا، ما اعتبره أغلب المراقبين تحديا مباشرا لواشنطن ولإدارة أوباما التي تبني استراتيجيتها على استبعاد التدخل العسكري وأسلوب الحرب بالوكالة.

ورغم هذا، أبدى أوباما استعداده للعمل مع روسيا وإيران بهدف التوصل إلى حل للنزاع السوري، قائلا إن “الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وإيران لحل النزاع”.

وتدارك “ولكن ينبغي أن نقر بأنه بعد هذا الكم الكبير من المجازر وسفك الدماء، لا يمكن العودة إلى الوضع الذي كان قائما”.

وسيطر النزاع في سوريا على مجمل الكلمات التي تم إلقاؤها أمس، فقد وصف بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا بأنها تمثل اللاعبين الدوليين الرئيسيين الذين لديهم المفتاح لحل الصراع السوري، داعيا إلى وضع حد لـ”الشلل الدبلوماسي”.

وقال بان كي مون إن مسؤولية إنهاء الأزمة السورية تقع على عاتق الأطراف المتحاربة، إلا أن “القوى والمنافسات الإقليمية” هي الدافع وراء الصراع متعدد الأطراف.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها عندما يتعلق الأمر بمساعدة اللاجئين.

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الحكومة السورية هي “أهون الشرين” وأن أمن سوريا وروسيا يمثل “أهمية قصوى” بالنسبة إلى إيران.

وأكد روحاني في مقابلة قبيل خطابه في الجمعية العامة أن إيران ستتعاون مع الولايات المتحدة في حل النزاع السوري فقط إذا تأكدت أن واشنطن ستلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.

إقرأ أيضاً:

البراغماتية الروسية تفاقم المأزق الأميركي في الأزمات الدولية

التحديات والشكوك تستقبل الخطة العالمية للتنمية المستدامة

1