عالم تكنولوجيا المعلومات الجديد.. بساطة بعيدة عن التعقيد

الأحد 2013/10/27
التكنولوجيا في خدمة المجتمع

تحاول الشركات التكنولوجية المختصة في المعلومات تبسيط استعمال مكتشفاتهم الحديثة التي تراكمت دون أن يلتحق بها المستهلك في أحيان كثيرة.

يقول المدير المساعد لشركة البرمجيات SAP جيم هاغمان سنابه، "من الطبيعي أن نحل المشاكل المعقدة، لكن يجب أن نبسّط كل شيء".

ففي النهاية يجب أن يأخذ المصممون في نظر الاعتبار أن هذه البرامج ليست للشركات الكبرى وخبراء تكنولوجيا المعلومات فقط. ويضيف في حوار صحفي "يجب أن يكون إتقان التكنولوجيا الحديثة متاحا لكل شخص. وهنا نتحمل مسؤولية كبيرة في تبسيطها. وهذا هو النهج الذي سلكناه".

وتقدم مايكروسوفت تطبيقين الأول لتمويل الصيدليات والثاني لإدارة كلمات السر بطريقة غاية في البساطة، كما لو كان بإمكان كل من يملك معلومات أساسية عن الحاسوب المنزلي أن يقوم بذلك. وهذا ما يؤكده رئيس فرع مايكروسوفت في ألمانيا كريستيان إيليك، الذي يقول إن هدفنا يتمثل في أن "التقنية يجب أن تكون موجهة للزبون وليس العكس، وهذا ما سيدفع توجهنا هذا إلى الأمام ويجعل فارقاً فيما إذا كنا سنخسر أو نفوز في المنافسة".


درجة أكبر من الأمان


تحليل كمية البيانات الضخمة بالزمن الحقيقي بات اتجاهاً يحظى باهتمام الكثير من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، الذي تُعلق عليه آمال كبيرة في المستقبل القريب. لكن في معالجة البيانات، خصوصاً إذا ما كانت كبيرة الحجم، يبقى لمسألة الأمان دور مهم.

وبدا توجه الشركات واضحاً نحو درجة أكبر من الآمان للكومبيوترات والهواتف الذكية على حد سواء، كما يقول هانس-كريستوف كفيله، المدير التنفيذي لشركة سيكوسمارت "حتى الآن كان الأمان يؤثر على إمكانيات الهواتف الذكية". وعرضت الشركة، التي تتخذ من ديسلدورف الألمانية مقراً لها، للمرة الأولى عالمياً، هاتفاً ذكياً وأميناً لدرجة أنه "يمكن للحكومة الألمانية أن تتبادل معلوماتها من خلاله".


شبكة مجزأة


عندما تصبح الأشياء أكثر أمناً، فيمكن حينئذ تجزئتها، على سبيل المثال شبكتها اللاسلكية في المنزل. وإذا ما كان أحدهم في غنى عن الحاجة إليها، يمكن لشخص آخر استخدامها، وبالطبع من دون التجسس على بيانات الآخر. شركة دويتشه تيليكوم تعد هذا المشروع بشبكة الإنترنت اللاسلكية الجوالة، والذي ينبغي أن ينطلق الصيف القادم.

ويرى رئيس فرع الشركة في ألمانيا نيك يان فان دامه في هذا المشروع المثال الأفضل للاقتصاد التبادلي. ويتعلق الأمر بإتاحة إمكانية استغلال الإمكانيات غير المُستغلة من شبكة الإنترنت المنزلية من قبل أشخاص آخرين نصبوا شبكة الإنترنت اللاسلكية الجوالة أيضاً.

وقال نيك يان فان دامه "سيصبح من الممكن الدخول إلى أكثر من سبعة ملايين شبكة لاسلكية على مستوى العالم. وهذا يعني أننا سنتمكن من الوصول إلى بياناتنا من خلال الشبكة ليس في ألمانيا فقط، بل وفي خارجها أيضاً، ومن دون أية تكاليف مالية".

18