عالم خال من السلاح النووي.. أمل لن يتحقق

الاثنين 2013/09/09
المعاهدة تدخل حيز التنفيذ بعد موافقة 40 دولة

من المقرر أن يتولى فريق من حوالي 20 شخصية بارزة مهمة لا يحسد عليها: إقناع ثمانية بلدان "متمردة" بالانضمام إلى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. هذه الدول هي: مصر وإسرائيل وإيران، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية.

ولم تعط أي من هذه الدول أية إشارة على استعدادها للتصديق على هذه المعاهدة، التي كادت تكون الآن في طي النسيان. فبموجب أحكام هذه المعاهدة، لا يمكن أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ دون مشاركة الثمانية بلدان الرئيسية هذه.

وصرح ليسينا زيربو، الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية: "نحن نبذل قصارى جهدنا، يوما بعد يوم، لإدخال المعاهدة حيز التنفيذ". وحث الدول التي لم تصادق على المعاهدة بعد، على فهم أن هذا التصديق لا يعزز الأمن الدولي فقط، ولكن أمنها الوطني أيضا. وأفاد زيربو بأن الفريق المقترح يضم رؤساء وزراء سابقين وشخصيات أخرى تحظى باحترام كبير من قبل كل من الدول الأطراف والدول غير الموقعة على المعاهدة، وسيتم إطلاق مهمته أثناء المؤتمر الثامن المعني بتسهيل بدء نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، المقرر عقده في نيويورك يوم 27 سبتمبر الجاري.

كذلك فقد أفاد زيربو عن أحدث المعلومات المتوفرة عن الوضع الحالي للمعاهدة، قائلا إن مجموع 183 دولة قد وقعت عليها، منها 159 صدقت عليها بالفعل.. ولكن وفقا للمادة الرابعة عشرة والخمسين، ستدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد أن تصادق 44 دولة -بما في ذلك البلدان الثمانية المذكورة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الخامس من هذا الشهر، عن أسفه لحقيقة أن المعاهدة لم تدخل بعد حيز التنفيذ على الرغم من مرور 20 عاما منذ بدء مفاوضات مؤتمر نزع السلاح المفاوضات بشأن المعاهدة. أما جون لوريتز، مدير البرامج في منظمة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية، فقد صرح بأن معظم الدول الحائزة للأسلحة النووية قد عملت بمبدأ وقف إجراء تجارب ذرية منذ التسعينات، وذلك باستثناء الهند وباكستان، وكلاهما اختبر أسلحة نووية في عام 1998، وكوريا الشمالية التي أجرت ثلاثة اختبارات صغيرة جدا منذ عام 2006.

وأما هيروتسوغو تيرازاكي، المدير التنفيذي لمكتب شؤون السلام بمنظمة سوكا غاكاي الدولية ومقرها طوكيو والتي طالما ناضلت من أجل إلغاء جميع الأسلحة النووية، فقد شدد على أهمية الجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل "التي لعبت دورا هاما في منع وحظر التفجيرات التجريبية النووية".

وأضاف "منذ التجارب النووية الأولى لكوريا الشمالية في عام 2006، صدقت 23 دولة على المعاهدة.. وكون ما يقرب من 95 في المئة من العالم قد صادق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، يعني أن الغالبية العظمى للدول تعترف بالتأثير السياسي الهائل لدخول المعاهدة حيز التنفيذ". كذلك فبعد تجاربهما النووية في عام 1998، أعلنت كل من الهند وباكستان قرارهما بتمديد العمل بوقف التجارب النووية، وفقا للمسؤول في منظمة سوكا غاكاي.

وردا على سؤال حول ما الذي يتعين القيام به بعدُ، قال تيرازاكي إن مفتاح إدخال المعاهدة حيز التنفيذ هو التصديق عليها من قبل الولايات المتحدة والصين.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد كشفت النقاب عن تجارب بلوتونيوم أجريت بين أبريل ويونيو من هذا العام في مختبرات "سانديا الوطنية" في نيو مكسيكو، لتقييم عمل الترسانة النووية الأميركية. وعلى الرغم من هذا، فقد جدد الرئيس باراك أوباما في خطابه في يونيو في برلين التزامه بتصديق الولايات المتحدة على المعاهدة.

فعلق تيرازاكي قائلا، "هذا بيان مهم ومرحب به، لكنه سوف يتطلب متابعة جدية لكسب تأييد مجلس الشيوخ الأميركي.. إدارة أوباما بحاجة إلى دعم قوي من المجتمع الدولي.. ودور المجتمع المدني أمر لا غنى عنه في الضغط على صناع السياسة الأميركية للوفاء بالتزاماتهم".

أما عن الصين، فقال تيرازاكي إن الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، قد اجتمع يوم 7 أغسطس مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارته للصين.. وأكد وانغ على التزام الصين المستمر بمعاهدة حظر التجارب النووية وعلى أهمية التصديق المبكر على المعاهدة. وأضاف تيرازاكي أنه يجب على المجتمع الدولي العمل معا لدعم الصين في التغلب على مختلف العوائق التقنية والسياسية التي تقف في طريق التصديق على المعاهدة).

6