"عالم صوفي" مولود جاء بالصدفة ليغيّر حياة البشر

الفكرة التي قفزت بالصدفة إلى ذهن الكاتب جوستاين غاردر حرّضته على العودة إلى نصوص جامدة أعاد كتابتها بطريقة تحولت فيها إلى عالم روائي ينبض بالحياة.
السبت 2020/10/31
مشهد من فيلم عالم صوفي

رواية بدأت كمجموعة نصوص منفصلة، وسعت إلى هدف واحد هو تدريس الطلاب، وتنوعت لتشمل مواضيع تتعلق بحقوق الإنسان والفلسفة والمجتمع والفن. إنها مولود جاء للحياة بالصدفة، واستحق أن يأخذ مكانه بين أعمال لا تموت.

كيف يمكن أن نقول عن كتاب إنه لا يموت وهو لم يتجاوز عامه الثلاثين بعد؟

الكتابة عن “عالم صوفي” تفرض طرح هذا التساؤل. فالكتاب إلى جانب أنه لم يتجاوز الثلاثين عاما (نشر عام 1991)، هو مولود جاء بالصدفة، ومرجع فلسفي شامل، يتناول تاريخ الفلسفة منذ التساؤلات الأولى التي طرحها الإنسان على نفسه، وحتى اللحظة التي تشكل فيها علم الفلسفة “كعلم قائم بحد ذاته”.

كان مؤلف الرواية، أستاذ الفلسفة جوستاين غاردر، يدرك أنّ مادة الفلسفة جافة، يصعب أن تجذب اهتمام الطلاب، لهذا بحث عن وسيلة يقرّب بها الموضوع إلى قلوبهم قبل عقولهم، فكانت قصة الفتاة، صوفي أمندسن، التي عادت يوما إلى المنزل، لتجد هناك رسائل في انتظارها.

مولود الصدفة

الفكرة التي قفزت إلى ذهن غاردر بالصدفة حرّضته على العودة إلى نصوص جامدة، يعيد كتابتها بطريقة تحولت فيها إلى عالم روائي ينبض بالحياة.

مثله مثل زوجته، لم يكن جوستاين يحلم بالنجاح الذي حققه الكتاب. النجاح الذي شجّعه على هجر تدريس مادة الفلسفة، بعد أن قام بذلك لأكثر من عشر سنوات، والتفرغ للأدب.

رغم الشك الذي ساوره خلال كتابته الرواية، إلا أنه، وكما يؤكد، كان يأمل في أن تحقق القصة، التي وصفها بالخيالية، النجاح الذي تستحقه في كل أنحاء العالم.

يوهان غوته: من لا يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يبقى في العتمة
يوهان غوته: من لا يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يبقى في العتمة

نجحت الرواية، وبطريقة لا يمكن أن يتوقعها، ومع نجاحها أتت الشهرة، ولم يكن أمامه من خيار سوى التخلي عن التدريس “الرواية غيّرت حياتي، ودفعتني للسفر إلى مختلف بقاع الأرض، كانت هناك دعوات مستمرة لا تتوقف، لحضور الندوات ومناقشة ‘عالم صوفي’، وقد كانت هذه فرصة لي لتعميق أفكاري ومعارفي عن ثقافات العالم وحضارات شعوبه”.

عندما بدأت الرواية، قلت لزوجتي “هذا الكتاب لن يحقق لنا عائدات مالية، رغم ذلك سأكتبه. فطلبت مني أن أسرع في إنجازه لأتفرغ لكتابة غيره حتى يؤمّن لنا عائدا ماليا نعيش منه”.

من كان يتوقع أن تصبح رواية “عالم صوفي” مولود الصدفة، من أكثر كتب العالم مبيعا وانتشارا؟

هذا ليس مجرد تساؤل، بل حقيقة تدعمها الأرقام؛ الرواية ترجمت حتى هذا التاريخ لأكثر من 64 لغة، وطبع منها أكثر من ثلاثين مليون نسخة. وحصدت جوائز عالمية. وكل ذلك كان “مفاجئا” بالنسبة لجوستاين غاردر.

بين ليلة وضحاها، يقول جوستاين، “أصبحت شهيرا، وضعي المادي أفضل بكثير، ولكنه التغير الوحيد الذي طرأ على شخصيتي، فأنا لم أغير عقلي وطريقة تفكيري”.

في لقاء بأبوظبي مع موقع “ميدل إيست أونلاين” جرى منذ تسع سنوات (عام 2011) يقول جوستاين “كتبت هذا الكتاب قبل عشرين سنة، ولو عرفت أنه سيُترجم إلى تسع وخمسين لغة (حاليا 64 لغة)، وسيكون من أشهر الكتب لكنت كتبته بطريقة أخرى”.

ويضيف “كنت سأكتبه بإحدى طريقتين، في الأولى، لن أطلق عليه اسم رواية حول تاريخ الفلسفة، بل رواية حول تاريخ الفلسفة الغربية فقط. أما الثانية، كنت سأضّمنه فلسفات أخرى، كالفلسفة الهندية والعربية، وغيرها من الفلسفات التي لم أتناولها، ربما لذلك كتبت في مؤلفاتي المنهجية كتبا حول الفلسفة الهندية والصينية، كما كتبت كتابا حول الإسلام”.

هل الأسئلة الفلسفية التي نطرحها اليوم هي نفسها التي طرحت عبر التاريخ؟

طرح جوستاين السؤال على نفسه وأجاب “بعض الأسئلة الفلسفية أبدية، ولكن أفضل وأهم سؤال فلسفي يطرح اليوم، ولم آت على ذكره في الكتاب، هو كيف يمكن أن نحافظ على الحياة في كوكبنا؟ قضايا البيئة وأهمية المحافظة على كوكب الأرض غابت عن الكتاب”.

يبدو أن جزءا من نجاح جوستاين يُعزى في جانب منه إلى نجاحه كأستاذ، وتعامله مع القارئ كتلميذ. فهو يرى أن لا خلاف بين المدرّس والراوي، خاصة على مستوى الرؤية والمسؤولية الأدبية، “فقط الأستاذ يكون قادرا على رؤية الطالب أمامه فيزيائيا. أما القارئ، فلا يستطيع الراوي رؤيته، ولكنه يشعر بوجوده، ويشعر في الوقت نفسه بالمسؤولية تجاهه”.

في كتابيه “سر الصبر”، و”فتاة البرتقال” وكتب أخرى، حرص غاردر على أن تشمل مواضيعها ثقافات عالمية إضافة إلى الثقافة الغربية، طرح أسئلة كبرى تحيط بالبشرية، مثل “من أين نجيء؟”، و”لماذا نحن على ما نحن عليه؟”.

من أين جاء العالم

جان بول سارتر: الإنسان هو الكائن  الوحيد الذي يعي وجوده في عالم يفتقر إلى المعنى
جان بول سارتر: الإنسان هو الكائن  الوحيد الذي يعي وجوده في عالم يفتقر إلى المعنى

اختار غاردر فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، تعيش برفقة أمها بصحبة قط اسمه شريكان، وكلب اسمه هرمز، وسمكة ذهبية، وسلحفاة، لتكون بطلة لروايته، بينما والدها الذي يعمل قبطانا على ناقلة نفط، متغيب معظم أيام العام، لا يظهر في أحداث الرواية.

كل شيء بدأ برسالتين غامضتين تجدهما صوفي أمندسن، وهذا هو اسم الفتاة، في صندوق بريدها، كل رسالة منهما تحمل سؤالا، الرسالة الأولى تتضمن السؤال “من أنت؟”، والثانية احتوت على السؤال “من أين جاء العالم؟”.

يلي ذلك بطاقة بريدية معنونة إلى “هيلد مولار كناج – بواسطة صوفي أمندسن”. ثم تجد مغلفا كبيرا يحتوي على مجموعة من الأوراق تتضمن دروسا في الفلسفة.

بهذا الأسلوب الغامض، تجد صوفي نفسها طالبة تتلقى دروس الفلسفة، عند ألبرتو كنوكس، وهو فيلسوف في الخامسة والخمسين من عمره.

تدريجيا يكشف كنوكس عن نفسه، ويزيل الغموض الذي يحيط به، لنتبيّن شيئا فشيئا أن الرسائل والأوراق الفلسفية كانت منه، ولكن البطاقة البريدية لم تكن كذلك، فهي مرسلة من اللواء “ألبرت كناج”، العامل في قوى حفظ السلام لدى الأمم المتحدة في لبنان.

لنخرج عن السياق قليلا، ونتحدث عن علاقة جوستاين بلبنان؛ في أغسطس 2006، أي بعد أن شنت إسرائيل حربها على لبنان؛ نشر غاردر مقالا في إحدى الصحف النرويجية الرئيسية، أدان فيه الممارسات الإسرائيلية، وعارض فكرة الاعتراف بدولة إسرائيل بشكلها الحالي.

وقد أثار مقاله هذا حفيظة بعض الذين اعتبروه معاديا للسامية، وكان رد غاردر على هذه الاتهامات بأنه لا يعادي السامية، ولم يقصد الإساءة إلى أحد، وبأنه كتب هذا المقال وهو في حال غضب، من ارتفاع عدد القتلى اللبنانيين جراء القصف الإسرائيلي.

نعود إلى الرواية، حيث شرع ألبرتو في تعليم صوفي تاريخ الفلسفة، وذلك بسرد مفاصل هامة، بدءا من “الفلسفة اليونانية قبل سقراط”، وصولا إلى “الفلسفة الوجودية”.

تبدأ الرواية بمقولة للأديب والفيلسوف الألماني يوهان غوته “الذي لا يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة، يبقى في العتمة”، ولأن الفلاسفة يقولون إننا بحاجة إلى معرفة أنفسنا، ومعرفة الهدف من حياتنا، فإن أفضل طريقة لفهم الفلسفة هي طرح أسئلة فلسفية؟

وهو ما يمكن أن نسميه الطريقة السحرية التي استخدمها غاردر، ليجبرنا على البحث معه عن أجوبة لتلك الأسئلة التي يطرحها، ويحرّض بها المخيلة.

بالإضافة إلى الدروس الفلسفية، تحاول صوفي بمساعدة ألبرتو كنوكس الكشف عن الأسرار الغامضة المرتبطة بألبرت كناج، والذي يتبيّن أنه يمتلك قدرات خارقة للطبيعة، شبيهة بقدرات آلهة الفايكنغ (الشعوب التي استوطنت النرويج قديما).

ويحرص ألبرتو على تقديم دروسه في خلفيات مدروسة بعناية، تكون فيها الملابس مماثلة للعصر الذي يتحدث عنه. ففي العصور الوسطى، لاحقا، يظهر ألبرتو كنوكس مرتديا زيّ راهب في كنيسة قديمة.

الطريق الوحيد للمعرفة

فيلم

عند الحديث عن جان بول سارتر يتم الحوار في مقهى فرنسيّ، وذلك ليضع ألبرتو أمام صوفي الظروف والأساليب التدريسية المناسبة لكل درس فلسفي. واعتاد ألبرتو قبل بدء كل درس جديد، إرسال أسئلة مسبقة لصوفي لتتفكر فيها، ومن ثم يرسل لها إجابات عن تلك الأسئلة عبر الدرس.

تدمج الرواية بين الدروس الفلسفية وبين الأحداث التي تحيط بصوفي بمهارة سردية، هي السر وراء نجاح الرواية وانتشارها الواسع، حيث علاقاتها مع والدتها وأصدقائها.

ولكن يظل الاهتمام الأكبر في الرواية منصبا على الجانب الفكري، القائم على الدروس الفلسفية، والعلاقة مع ألبرت كناج، الذي لا يتردد في التدخل في حياة صوفي مستخدما أحيانا طرقا خارقة. بينما يحاول ألبرتو تدريب صوفي على مقاومة تأثيره عبر تلقينها وتحفيظها كل ما يعرفه عن الفلسفة، مؤكدا لها أن الفلسفة هي الطريق الوحيد لمعرفة الإجابات عن العالم.

وكثيرا ما كانت صوفي تقف أمام المرآة مخاطبة صورتها “أنتِ أنا”. ولكنها سرعان ما تقلب ترتيب الجملة “أنا أنتِ”. في موقف يذكّر بمقولة المتصوف أبويزيد البسطامي “يا رب كنت لي مرآة فأصبحت أنا المرآة”.

وتتواصل الرسائل، بعضها يصل عن طريق الكلب هرمز، لتدخل معها صوفي عالم الفلسفة، وتتلقى دروسا تحدثها عن فلاسفة ما قبل الميلاد، ورؤيتهم لنشأة الكون، التي ركزت على الظواهر الطبيعية، ودور السفسطائيين الذين عاصروهم، وقارنت بين الفلاسفة الذين يركنون إلى حواسّهم، وبين آخرين يركنون إلى العقل، في تفسير ظواهر كونية في كون يتمدد ويتبدل كل لحظة.

وتعرّج الرسائل على تفاصيل حياة وأفكار كبار الفلاسفة، سقراط، أفلاطون، أرسطو، الذين عاشوا في أثينا، المدينة التي كانت عاصمة الثقافة في الحقبة اليونانية، حيث اعتنوا بدراسة الإنسان وموقعه في المجتمع.

عرفت صوفي أنّ الفلسفة ليست شيئا يمكن تعلّـمه، وأن ما يمكن تعلمه هو مجرد التفكير بطريقة فلسفية. وأنّ إدراك الإنسان لجهله هو شكل من أشكال المعرفة. ولتحقيق ذلك لا بد أن تكون أكثر من اسم وجسم، ما جعلها تتعلق بدروس الفلسفة التي باتت تأخذها من أستاذها مباشرة، وفي أماكن وأوقات مختلفة، تدخل فيها عالم الخيال.

وتتواصل الدروس، لتشمل الفلسفة في القرون الوسطى، التي استمرّت لألف سنة، يليها عصر النهضة وعصر التنوير، وتتعرف على الدور الذي لعبته الديانات السماوية الثلاث في رفد الفلسفة أو التقاطع معها.

تعرّفت على رينيه ديكارت أبي الفلسفة الحديثة، ورائد مذهب العقلانية، ومقولته الشهيرة “أنا أفكر إذاً أنا موجود”، وإيمانه بأنّ الجسد والروح يعملان بشكل منفصل أحدهما عن الآخر، وأن العقل هو ذاته الروح. وعلى فرانسيس بيكون الفيلسوف ورجل الدولة والكاتب الإنجليزي، الذي قاد الثورة العلمية عن طريق فلسفته الجديدة القائمة على “الملاحظة والتجريب” وإيمانه بأن المعرفة هي القوة.

وعلى إسحاق نيوتن ونظرياته في الفيزياء ووصفه للنظام الشمسي وحركة الكواكب، وعلى كارل ماركس والفلسفة المادية التاريخية. وعلى تشارلز داروين ونظرية التطور. وعلى سيغموند فرويد وأهمية التنقيب في النفس البشرية ونظريته حول اللاوعي، وتأثيرها على السريالية.

وعلى جان بول سارتر ومقولته “الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يعي وجوده، ويشعر بنفسه غريبا جدا في عالم يفتقر إلى المعنى”. نظرية العدم، التي قادت إلى ما عرف بمسرح العبث.

وضمّت رحلة صوفي في عالم الفلسفة أسماء كثيرة مثل إيمانويل كانط الذي آمن بأن الشيء الوحيد الذي يمكننا أن نكون متأكدين منه هو إدراكنا للكون، وتأثيرات الفلسفة الرومانسية، مرورا بأسماء ليس من السهل نسيانها؛ جاليلو، نيتشه، سبينوزا، لوك، ليبنيز، هيوم، هيغل، كيركجارد، روسو، باركلي.. وغيرهم.

وعرفت صوفي كيف تقاطعت آراء الفلاسفة، كما أدركت مع ما تعلمته من دروس الفلسفة أنّ الأسئلة الفلسفية شيء واجَه كل جيل، بل وكل فرد، وأنّ الإنسان المعاصر محكوم بأن يكون حرّاً، في بحثه الدائم عن الذات وعن الوجود والكون من حوله.

ولم تخل الرواية من بعض التوابل التي جاءت على شكل أحداث غريبة هي أقرب للسحر أحيانا.

تتداخل في الرواية أحداث ميتافيزيقية خارقة، حيث ترى صوفي نفسها في المرآة تغمز بعينيها الاثنتين، وتلتقي بسقراط وأفلاطون. ولكننا نجد الإجابة المقنعة عن كل تلك الأحداث الغريبة مع قراءة صفحات الرواية، حين تستطيع صوفي وألبرتو الهرب من ألبرت كناج في دلالة واضحة على التحرر من سلطة الفكر الغيبي والديني.

جائزة صوفي

الشهرة أتت ولم يكن أمام غاردر من خيار سوى التخلي عن التدريس
الشهرة أتت ولم يكن أمام غاردر من خيار سوى التخلي عن التدريس

ولد جوستاين غاردر في أوسلو بالنرويج عام 1952. وكان لوالديه الفضل في حبه للكتابة، حيث عمل والده مدير مدرسة ووالدته معلمة ومؤلفة كتب أطفال. ليتجه هو إلى دراسة اللغات واللاهوت الأسكندنافي.

بعد زواجه عام 1974 بدأ في الكتابة، في البداية ساهم في تأليف كتب مدرسية في الفلسفة واللاهوت. وعندما انتقل بعائلته إلى بيرغن عام 1981، بدأ في تدريس مادة الفلسفة لطلبة المدارس الثانوية، وهو المنصب الذي شغله لعدة سنوات. ونُشر كتابه الأدبي الأول “التشخيص وقصص أخرى” عام 1986. وتبعه بكتابين للأطفال.

كتاب “عالم صوفي” هو الذي أخرجه للعالمية، حيث ترجم إلى أكثر من ستين لغة، وبيع منه أكثر من ثلاثين مليون نسخة، وفي ألمانيا وحدها تعدت مبيعاته المليون نسخة.

على مدى ثلاث سنوات متتالية، كان “عالم صوفي” الكتاب الأكثر مبيعا في النرويج، وتكرر هذا النجاح في كل بلد ظهرت فيه الرواية تقريبا. وفي عام 1995 كان الكتاب الأكثر مبيعًا في العالم، وهو إنجاز مذهل لما هو أساسا كتاب مدرسي على شكل رواية ولدت بالصدفة.

تم تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي، وأيضا تم تحويلها إلى لعبة فيديو، وحاليا يتم تقديم جائزة سنوية للأعمال المختصة في تطوير ودعم البيئة باسم “جائزة صوفي” مقدمة من غاردر وزوجته.

والآن، ماذا سيكون جوابنا على السؤال، هل يستحق “عالم صوفي” أن يصنف بين الكتب والأعمال التي لا تموت، رغم عمره الصغير نسبيا؟

كتاب ترجم إلى 64 لغة، يستحق حتما هذا اللقب، حتى ولو كانت ولادته مجرّد صدفة.

16