عالم مكسيكي يعثر على قرية قوم لوط خربة في الأردن

عثر علماء آثار على أطلال قرية في منطقة تل الحمام بالأردن ما يرجح أنها قرية قوم النبي لوط التي ذكرت في الكتب السماوية.
الجمعة 2015/10/16
المدينة ظلت مهجورة لمدة 700 عام بعد اختفاء أهلها منها

عمان – على مدى عدة قرون لم يتمكن العلماء العثور على أي أثر لقرية لوط التي ذكرت في القرآن الكريم والإنجيل، إلى أن عثرت بعثة آثار أميركية، ثابرت على التنقيب 10 سنوات في منطقة تل الحمام بالأردن، على خرائب بدأ يتضح أن الحياة “توقفت فيها فجأة” طبقا لما ذكره البروفيسور ستيفين كولينز رئيس فريق بعثة التنقيب.

ويعتقد الخبراء أن الآثار التي عثر عليها مؤخرا شرقي نهر الأردن، تتطابق مع الوصف المذكور في الكتب السماوية لمدينة العصر البرونزي “سدوم” التي يعود تاريخها إلى ما بين 3500 و1540 سنة قبل الميلاد.

وقال كولينز، وهو من جامعة ترينتي ساوث ويسترن بولاية نيو مكسيكو، إن القرية التي عثر عليها ترجع إلى 3500 سنة قبل الميلاد، ويبدو وكأن القرية، التي كانت مركزا هاما من مراكز التجارة على نهر الأردن، قد تركت وهجرها أهلها فجأة. ومذكور في القرآن والإنجيل والعهد القديم أن الله دمر القرية ولم ينج منها سوى النبي لوط وعائلته ما عدا زوجته.

وأضاف في حديث لمجلة “بوبولر أركيولوجي” أن “منطقة تل الحمام تطابق أوصاف المنطقة التي بنيت عليها القرية حسب الإنجيل، كما أن المنطقة أكبر بعشر مرات من المناطق المجاورة في الأردن ولهذا وقع اختيارنا عليها للتنقيب فيها”.

ويبدو أن المدينة ظلت مهجورة لمدة 700 عام بعد اختفاء أهلها منها، لكن تظهر الآثار أن القرية بدأت تزدهر مرة أخرى في العصر الحديدي، حسب البروفيسور كولينز.

وأظهر التنقيب أن القرية كانت محصنة بالأبراج والأسوار العالية التي شارك في بنائها مئات العمال مستخدمين ملايين الأحجار. وكان للقرية طريق رئيسي وعدة ميادين. وقد تم استبدال جدران القرية خلال العصر البرونزي ليصل سمكها إلى 7 أمتار كما تمت الزيادة في ارتفاعها.

وتعد “سدوم” إحدى أكبر قرى شرق الأردن المذكورة في جميع نصوص “سفر التكوين” و”العهد الجديد”، وكانت محصنة بأبراج طويلة وجدران سميكة.

ويعتقد كولينز أن القرية ربما تعرضت لزلزال فيما يعتقد خبراء آخرون أن القرية ضربها كويكب ما أدى إلى تدميرها.

وتشير مجمل الدلائل إلى أن قرية “سدوم” وقرية عمورة الواردة أيضا في “سفر التكوين” العهد القديم، كانتا مملكتين تقعان على ضفاف نهر الأردن شمال البحر الميت الآن، وتم وصفهما في الكتاب المقدس بأنهما تميزتا بالفخامة والخضرة والماء العذب.

وتتوافق رواية الكتاب المقدس العهد القديم مع رواية القرآن على أن القريتين ومجموعة أخرى من القرى خسفها الله بسبب ما كان يقترفه أهلها من مفاسد وفق ما جاء في النصوص الدينية، وبعد أن فشلت الملائكة في العثور على رجال صالحين فيها.

24