عاملات بي بي سي يتهمن الإدارة بتضليلهن لإخفاء التمييز بالأجور

الأربعاء 2018/01/31
بي بي سي تخيب آمال النساء بالمساواة

لندن - تستمر موجة الشكاوى داخل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” من عدم المساواة في الأجور بين النساء والرجال، حيث اتهمت عاملات في الهيئة الإدارة بتضليلهن بشأن الأجور لإخفاء تمييز واسع على أساس النوع الاجتماعي داخل المؤسسة.

وتلقت لجنة الإعلام بالبرلمان شكاوى العاملات في بي بي سي، ومجموعهن 170 عاملة. وتحقق اللجنة في أجور العاملين بعد أن اضطرت الهيئة في يوليو الماضي إلى الكشف عن أن الرجال يشكلون ثلثي أصحاب أعلى الأجور بين مذيعيها ومقدمي برامجها وأن بعضهم يتقاضي رواتب أعلى بكثير من نظيراته.

وأثار هذا انتقادات شديدة لهيئة بي بي سي في عناوين الصحف كما أغضب العديد من العاملات في الهيئة اللائي طالبن بأجور متساوية عن نفس العمل. وقدم الاتحاد الوطني للصحافيين شكوى جماعية نيابة عن 121 امرأة.

وقالت العاملات في الهيئة في شكوى كتابية للجنة الإعلام بالبرلمان “في حين يبدي مدراء فرادى في بي بي سي دعما، ما زال يوجد ضيق أفق في بعض الدوائر وتعرضت نساء لتهديدات مستترة عندما أثرن مسألة المساواة في الأجور”.

ومنذ أن أثيرت القضية واضطرت الهيئة العام الماضي إلى إعلان أن ثلثي أعلى العاملين أجرا فيها رجال، تحاول بي بي سي إيجاد حلول للمشكلة، حيث أعلنت الأسبوع الماضي أن أربعة من الصحافيين الذكور الأعلى أجرا في الهيئة، وافقوا على خفض مرتباتهم بعد الكشف عن تفاوت كبير في الأجور بين العاملين من الرجال والنساء. وقالت في موقعها الإلكتروني، إن مقدمي البرامج الإذاعية في الهيئة جيرمي فاين وجون همفريز ومذيع الأخبار هيو إدواردز والمحرر المختص بشؤون أميركا الشمالية جون سوبل، وافقوا بشكل رسمي أو من حيث المبدأ على خفض رواتبهم.

وكان الأعلى أجرا بين الصحافيين الأربعة جيرمي فاين الذي كان يتقاضى ما بين 700 ألف و749999 جنيها إسترلينيا لعمله في الإذاعة والتلفزيون بالهيئة.

وتعهد المدير العام توني هول بسد الفجوة في الرواتب بين الجنسين بحلول 2020، لكن الهيئة واجهت انتقادات من صحافييها ومشرعين لعدم التحرك بالسرعة الكافية.

ومن المقرر أن يستمع المشرعون لشهادات شفاهية الأربعاء من كاري جريسي محررة شؤون الصين السابقة التي استقالت من بي بي سي هذا الشهر احتجاجا على تقاضيها راتبا أقل من راتب نظرائها الرجال.

ومن المنتظر أن يمثل مدراء كبار بالهيئة منهم المدير العام توني هول أمام اللجنة بعد جريسي مباشرة.

ويأتي تمويل بي بي سي من رسوم على مشاهدي التلفزيون وتصل خدمتها إلى 95 في المئة من البريطانيين أسبوعيا وتعد أحد أعمدة الحياة في بريطانيا، لكنها تخضع لمراقبة دقيقة ومعايير صارمة من الرأي العام ووسائل الإعلام المنافسة.

وقالت بي بي سي في معرض ردها على الشكوى إنها ملتزمة بدفع أجور متساوية ولا تقبل الجزم بأنها لا تلتزم بقوانين المساواة.

18