عامل الخبرة يتوج ديوكوفيتش بطلا لأميركا المفتوحة

الصربي ديوكوفيتش تعادل بلقبه الرابع عشر في الغراند سلام مع رقم المعتزل سامبراس، وأصبح قريبا من نادال وفيدرر.
الثلاثاء 2018/09/11
بطل خارق

حقق نوفاك ديوكوفيتش لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة ليتربع على عرش الغراند سلام منهيا بذلك الجدل حول الرقم القياسي في عدد البطولات الذي كان مسجلا باسم الأميركي بيت سامبراس، فيما بدأ يقترب أكثر من منافسيه رافاييل نادال وروجيه فيدرر الأكثر تتويجا بالألقاب.

نيويورك – تمكن الصربي نوفاك ديوكوفيتش من الظفر بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم، وذلك بعد فوزه على الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو، ليعادل رقم الأميركي بيت سامبراس مع 14 لقبا في بطولات الغراند سلام.

وفي المباراة النهائية تفوق الصربي المصنف سادسا على منافسه الأرجنتيني الثالث بنتيجة 6-3، 7-6 (6-4) و6-3، ليحرز لقبه الثالث في فلاشينغ ميدوز بعد 2011 و2015، ويحرم منافسه من لقبه الثاني بعد 2009.

وبذلك، يكون الصربي المصنف أول عالميا سابقا، قد أحرز لقبه الثاني الكبير تواليا بعد ويمبلدون الإنكليزية في يوليو الماضي، متوجا بشكل مثالي عودته بعد غياب أشهر بسبب إصابة وجراحة طفيفة في المرفق. وهي المرة الثالثة في مسيرته التي يحرز فيها هذان اللقبان في العام نفسه.

وبدا التأثر شديدا على دل بوترو بعد الخسارة، علما وأن الأرجنتيني عانى بدوره في الأعوام الماضية من إصابات عدة لا سيما في الرسغ، ما تطلب إجراء أكثر من عملية جراحية هددت بإنهاء مسيرته.

وعادل ديوكوفيتش (31 عاما) مع لقبه الرابع عشر في الغراند سلام، رقم المعتزل سامبراس، واقترب من الإسباني المصنف أول رافاييل نادال (17 لقبا)، والسويسري روجيه فيدرر الثاني حامل الرقم القياسي (20).

وقال ديوكوفيتش متوجها إلى سامبراس “أريد أن أقول بيت، أحبك، أنت مثالي الأعلى”، مضيفا “عندما خضعت للجراحة (مطلع فبراير) فهمت فعلا ما مر به خوان مارتن عندما خضع لعمليات أبعدته لعامين أو ثلاثة”. وكان ديوكوفيتش يخوض نهائي فلاشينغ ميدوز للمرة الثامنة، في حين خاض دل بوترو النهائي الثاني له في نيويورك والغراند سلام عموما.

وعزز الصربي رصيده في المواجهات المباشرة ضد الأرجنتيني البالغ من العمر 29 عاما، بتحقيق فوزه الـ15 مقابل أربع هزائم فقط. وكانت هذه المباراة الأولى بين اللاعبين في نهائي بطولة كبرى، علما وأن لقاءهما الأخير قبل نهائي فلاشينغ ميدوز 2018.

كما فشل دل بوترو في تحقيق أول فوز له على صديقه ديوكوفيتش في البطولات الكبرى، وذلك في أربع مواجهات، كان آخرها قبل المباراة النهائية، لقاء في ربع نهائي فلاشينغ ميدوز 2012.

وقال دل بوترو “كنت سعيدا جدا لأنني لعبت في النهائي ضد مثلي الأعلى المذهل (..) هو يعرف أنه أحد أصدقائي في الدورات ويعرف أنه اللاعب الذي أرغب برؤيته يفوز. بالطبع أنا حزين للخسارة إلا أنني سعيد لنوفاك. أنت تستحق الفوز″.

واحتاج ديوكوفيتش إلى ثلاث ساعات و19 دقيقة لحسم النهائي الذي أقيم على ملعب آرثر آش الرئيسي، والذي أقفل سقفه بسبب هطول الأمطار. وقدم اللاعبان أداء قويا اعتمد بشكل أساسي على تبادل الكرات من الخط الخلفي، مع تقدم محدود نحو الشبكة زادت وتيرته في المجموعة الثالثة.

وحافظ كل من اللاعبين على إرساله في الأشواط السبعة الأولى من المجموعة الأولى، قبل أن يتمكن ديوكوفيتش من كسر إرسال دل بوترو في الثامن والتقدم 5-3، مستفيدا من أول فرصة كسر في المباراة، حسمها بعد تبادل طويل للكرة مع الأرجنتيني. وأتى كسر الإرسال بعد فوز ديوكوفيتش بخمس نقاط متتالية في هذا الشوط، إثر تقدم دل بوترو بنتيجة 40-0. وفاز ديوكوفيتش بالشوط التالي وحسم المجموعة في 44 دقيقة.

وقدم اللاعبان أداء رائعا في المجموعة الثانية التي امتدت لساعة و36 دقيقة، ولم تحسم سوى بشوط فاصل بعدما تبادل اللاعبان كسر الإرسال، وشكلت عاملا حاسما في ميل المباراة لصالح الصربي.

جدل المعايير المزدوجة مع اللاعبين يؤجج النقاش حول التحكيم

نيويورك – انتقد رئيس رابطة لاعبات كرة المضرب المحترفات ستيف سايمون المعايير المزدوجة في التعامل بين اللاعبين واللاعبات، على خلفية الجدل بين الأميركية سيرينا وليامس والحكم كارلوس راموس خلال نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز ليلة السبت والعقوبات التي فرضت بحقها.

وشهدت المباراة النهائية لآخر البطولات الأربع الكبرى، والتي انتهت بفوز اليابانية ناومي أوساكا، جدلا واسعا بين سيرينا والحكم، بدأ بعد إنذاره إياها على خلفية تلقي توجيهات من مدربها الجالس في المدرجات خلال المباراة، وصولا إلى تغريمها بنقطة بعد كسرها مضربها، وبعدها تغريمها بشوط كامل (منح لمنافستها) بعد وصفها الحكم بـ”اللص” و”الكذاب”. وألمحت اللاعبة الأميركية في مؤتمرها الصحافي بعد المباراة، إلى أن لاعبين آخرين سبق لهم أن استخدموا مفردات قاسية بحق الحكام، إلا أنهم لم يعاقبوا بالشكل ذاته، علما أن الاتحاد الأميركي المنظم للبطولة، فرض الأحد غرامة قيمتها 17 ألف دولار على سيرينا على خلفية تصرفها. وفي بيان أصدره ليلة الأحد الاثنين، اعتبر سايمون أن ما جرى في النهائي “دفع إلى الواجهة السؤال حول ما إذا كانت معايير مختلفة تطبق على الرجال والنساء خلال تحكيم المباريات”.

وأضاف “رابطة اللاعبات المحترفات تعتبر أنه لا يجب أن يكون ثمة أي اختلاف في معايير التسامح مع المشاعر التي يبديها الرجال في مقابل النساء، وهي تلتزم العمل مع (هيئات) الرياضة لضمان أن تتم معاملة كل اللاعبين (من الذكور والإناث) بالشكل ذاته”. وتابع “لا نعتقد أن هذا الأمر حصل ليلة الأمس (السبت)”.

 

22