عام العمل والمبادرة في الولايات المتحدة

الجمعة 2014/02/14

لقد وقّعت قبل قليل أمرا تنفيذيّا سيتم بمقتضاه رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في الحكومة الاتحادية الفدراليّين إلى 10.10 دولارا..

هذا القرار – فضلا عن ضرورته – يأتي ليُترجم رغبة الحكومة الاتحادية الأميركية في اتباع مسار الشّركات التي اكتشفت أنّ رفع دخل الموظّفين تمثل مبادرة تزيد من عزيمتهم وتحثّهم على مضاعفة جهودهم وعلى البقاء لمدّة أطول في الشركة وفي نفس الوظيفة.

الشعب الأميركي يؤمن بمكافأة العمل النّزيه بأجور تضاهيه من حيث العدالة. والولايات المتحدة الأميركية تستحق اليوم هذه الزّيادة… إن وافقتموني الرّأي، أعلموني بمساندتكم، وألقوا نظرة على ما نعتزم القيام به خلال سنة 2014″.

هذا القرار الذي وقعته سيساعد حتما المعنيّين به في كلّ أنحاء البلاد، والكونغرس يدرس حاليا بشأن مشروع قانون يوازي هذا القرار وينصّ على رفع الحد الأدنى للأجور لكل الأميركيين العاملين في القطاع الخاص الى مستوى 10.10 دولارا في السّاعة أيضا.

وسيؤدي ذلك الى رفع أجور ما يزيد على 28 مليون موظّف وعامل، مساهما بذلك في النهوض بمستويات دخل ملايين الأميركيين ومساعدتهم على التغلّب على الفقر.

وهو ما ينعكس إيجابيا على النشاط الاقتصادي والتجاري في عموم الولايات المتحدة، لأن ذلك سيزيد عدد الزبائن الذين يملكون للإنفاق. وزيادة الحد الأدنى لأجور العملين لدى الحكومة وتوسيع الأمر ليشمل جميع الأميركيين سيضع مزيدا من النشاط في الاقتصاد الأميركي وسكون ذلك في مصلحة الجميع.

هذه القناعة تستند أيضا إلى آراء 600 من علماء الاقتصاد بما في ذلك 7 من الحائزين على جائزة نوبل. وقد وجّهوا رسالة إلى مجلسي الكونغرس الشّهر الماضي، لتذكيرهم أنّ مشروع القانون الذي يقومون بدراسته لن يؤثّر سلبا، ولا بمقدار ضئيل، على سوق الوظائف في الولايات المتحدة.

لم يكن خطابي أمام مجلسي الكونغرس – بشأن عزمي أن أجعل من 2014 سنة العمل والمبادرة – بلاغة واهية، بل هو اعتراف بضرورة منح فرص النّجاح من جديد إلى كل أميركيّ، والإقرار بمبدأ بسيط هو: أنّه مهما كانت هويّتك، أو بداياتك في الحياة، يمكنك تحقيق النجاح هنا في الولايات المتحدة الأميركيّة بشرط أن تكون مسؤولا ومستعدّا للعمل بجدّ. وذلك ما أعنيه بـ”سنة العمل.

وقد بادرت، منذ إلقائي لذلك الخطاب، باتّخاذ خطوات محددة من أجل تسهيل ومساعدة عمّالنا وموظّفينا على الادخار للتقاعد. ولكي نتمكن من مساعدة جميع العمال الأميركيين على اكتساب الخبرات التي تستلزمها سوق التشغيل اليوم.

وكذلك مساندة ملايين الأميركيين الذين ما يواصلون البحث عن فرصة عمل منذ فترات طويلة. لذلك فقد أعلنت التزامي بمشروع رائد وجديد يهدف إلى إلحاق مدارسنا بركب التكنولوجيا المتطوّرة للقرن الحادي والعشرين. وهي مبادرة تتواصل اليوم، وستتواصل خلال الأشهر القادمة كذلك.


رئيس الولايات المتحدة الأميركية


11