عام على التصويت التاريخي وفلسطين الدولة المراقب لم تتحرك عمليا

السبت 2013/11/30
فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة.. صلاحيات مع وقف التنفيذ

القدس- بعد سنة على مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على منح فلسطين صفة دولة مراقب، يزداد الضغط على قادتها من أجل استغلال تلك الصلاحيات الجديدة على الساحة الدولية في وجه إسرائيل، علما بأنها مجمدة خلال مفاوضات السلام.

ولم يخطط لأية فعاليات رسمية الجمعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الذكرى السنوية لذلك التصويت الذي تم في 29 نوفمبر 2012 ويسمح لدولة فلسطين بالانضمام إلى عدة منظمات دولية بما فيها هيئات ذات صلاحيات عالمية.

وفي رسالة متلفزة بثت مساء الخميس وعد الرئيس محمود عباس ببذل كل ما في وسعه من أجل إقامة دولة فلسطينية مؤكدا "أنه لا تراجع عن ذرة واحدة من المطالب الفلسطينية"، وأنه لن يوقع أي اتفاق سلام "لا يلبي طموحات شعبنا، المتمثلة في دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وحل مشكلة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية".

وجدد محمود عباس وعده "للشعب الفلسطيني والأمة العربية بالعمل المكثف على تحقيق آمال الشعب الفلسطيني بحياة حرة وكريمة، مع التمسك بالثوابت الوطنية، ليتم رفع علم فلسطين على العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني". وترى أغلبية من الفلسطينيين (50،5 بالمئة) "خطأ" في قرار محمود عباس استئناف المفاوضات مع إسرائيل في نهاية تموز-يوليو، وتوقع أكثر من ثلثهم فشل تلك المفاوضات وفق استطلاع نشر هذا الأسبوع. ووعد عباس بمواصلة المفاوضات لتسعة أشهر، وهي المدة المقررة لها، على أن تعلق خلال هذه الفترة كل خطوة تهدف إلى انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية مقابل إفراج إسرائيل عن 104 أسرى فلسطينيين معتقلين قبل اتفاقات أوسلو 1993. وأعلنت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، التي تدعو إلى البدء فورا بتلك الإجراءات على الساحة الدولية أنها "لا تفهم لماذا نخضع دائما للضغط لعدم اتخاذ مبادرات".

وقالت خلال تدشين معرض أرشيف سمعي بصري للأمم المتحدة حول اللاجئين الفلسطينيين "هناك مشكلة تقوض عملية السلام: إقصاء فلسطين من القانون (الدولي(".

وفي تصريح لإذاعة عربية إسرائيلية قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لو كان الأمر يتعلق به فلن ينتظر الفلسطينيون نهاية الأشهر التسعة للتوجه إلى المؤسسات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية. وقد قدم الوفد الفلسطيني المفاوض مطلع الشهر استقالته الجماعية احتجاجا على تفاقم الأوضاع على الأرض خلال المفاوضات لكن عباس رفضها.

من جانبه أوضح المفاوض الفلسطيني نبيل شعث في تصريح نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية أنه "بسبب الأسرى (الذين أطلق سراح نصفهم فقط) لم نتوقف عن التفاوض ولم نلتفت إلى الأمم المتحدة".

كذلك دعا النائب الفلسطيني المستقل مصطفى البرغوثي "إلى عدم ترك اسرائيل تستخدم المفاوضات غطاء لتوسيع المستوطنات". وقال البرغوثي إن "الأهم هو الذهاب إلى الأمم المتحدة وربما من هناك إلى المحكمة الجنائية الدولية، هذا ما قد يكون له أكبر تأثير على اسرائيل ولا سيما في ما يتعلق بالاستيطان".

ودعت منظمة "الحق" الفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان "ممثلي الفلسطينيين الى اتخاذ اجراءات لدى المحكمة الجنائية الدولية لإحالة القادة الاسرائيليين على القضاء" بمناسبة تقرير ينتقد "عدم معاقبة" أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.

وصوتت فلسطين لأول مرة بصفتها دولة مراقب في الأمم المتحدة في 18 نوفمبر – تشرين الثاني على انتخاب قاض في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة، وقال وزير الخارجية رياض المالكي يومها إنها "خطوة إلى الأمام نحو الارتقاء المرتقب إلى صفة عضو كامل العضوية".

لكن صحيفة هآرتس الاسرائيلية أفادت بأن وزارته عدلت هذا الأسبوع عن ترشيح فلسطين إلى المجلس الدولي للزيتون، وهو هيئة تقنية، وذلك لعدم حصولها على دعم كامل من الاتحاد الاوروبي إذ أن ألمانيا وبريطانيا تعارضان الأمر بحجة اجراء المفاوضات مع اسرائيل. وردا على سؤال في هذا الصدد قال المالكي إنه لم يتبلغ بهذا المشروع، مجددا التزام فلسطين بتعليق أي انضمام إلى المنظمات الدولية خلال المفاوضات.

7