عام لوضع اقتصاد مصر على منصة الانطلاق

الاثنين 2014/12/29
تنمية محور قناة السويس أبرز مشاريع العام الراحل

* شهد العام المصري تحولات نوعية مكنت البلاد من ترسيخ تعزيز الثقة في الاقتصاد، وهي لم تقتصر على الخطوات الاقتصادية العملاقة، بل امتدت لتكريس التحول السياسي، الذي عماد أي تحول اقتصادي.

ومع ذلك لم تظهر آثار تلك الخطوات على حياة المصريين، بسبب الإرث الثقيل الذي خلفته حكومة جماعة الإخوان المسلمين، لكن ما تم انجازه خلال العام يمهد الطريق لنقلة نوعية في العام المقبل.

* وتعززت الثقة بالاقتصاد المصري في بداية العام بعد أن إقرار الدستور بأغلبية كبيرة، وتعززت في مايو بانتخاب قائد الجيش عبدالفتاح السيسي رئيسا للبلاد.

وواصلت المساعدات الخليجية تدفقها، لتبلغ في منتصف العام نحو 21 مليار دولار بحسب تصريحات للرئيس السيسي، وتنوعت بين مساعدات نقدية وودائع في البنك المركزي ومساعدات نفطية.

* وتميزت مساعدات الإمارات بالإشراف المباشر على تنفيذ المشاريع وشملت مئات المدارس وشبكات الصرف الصحي وبرامج التدريب المهني وبناء صوامع القمح.

كما شملت تركيب أنظمة شمسية لنحو 7 آلاف منزل وعدد كبير من المدارس والمساجد والعيادات. وأكدت الإمارات أن لديها خطة تفصيلية لإنعاش الاقتصاد المصري.

* وفي مارس أعلنت شركة أرابتك عن مشروع بناء مليون وحدة سكنية في مصر بمساعدة إماراتية، وتصل تكلفته الى 40 مليار دولار وينتهي عام 2020.

ورأى محللون أن المشروع يمثل ثورة عملاقة لإنعاش الاقتصاد المصري، وأنه سيؤدي الى جذب الكثير من الاستثمارات الخليجية والعربية والعالمية.

* وجاءت أكبر خطوات الاصلاح في بداية يوليو حين فاجأت الحكومة المصريين بزيادة كبيرة في أسعار الوقود. وجاءت الزيادات صادمة بسبب حجم الزيادة الكبيرة التي تراوحت بين 45 بالمئة لأسعار البنزين ونحو 66 بالمئة لأسعار الديزل وصولا الى نحو 200 بالمئة للغاز الطبيعي للسيارات.

* وفي مطلع أغسطس أعلنت القاهرة عن مشروع شق قناة متفرعة من قناة السويس. أعلنت بعد ذلك عن فوز دار الهندسة السعودي المصري، بعقد وضع مخطط مشروع تنمية محور قناة السويس.

وانطلقت أعمال حفر القناة بسواعد المصريين، وهي تقترب حاليا من بلوغ نصف أعمالها تقريبا.

* وطرحت الحكومة شهادات استثمار للمصريين فقط لتمويل المشروع، وتمكنت من جمع نحو 9 مليارات دولار من خلال تلك الشهادات.

وكان الاستثمار في القناة محور زيارات السيسي الى كل من السعودية والإمارات وروسيا وإيطاليا وفرنسا والصين، والتي تضمنت توقيع عدد كبير من الاتفاقات.

* وفي سبتمبر أقرت الحكومة تعريفة لشراء الطاقة الشمسية لتشيع الشركات على انتاجها، وتوقعت أن يبلغ حجم سوق الطاقة الشمسية نحو 4.2 مليار دولار خلال العامين المقبلين.

وفي أكتوبر أعلنت الحكومة عن خطط لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول حوض النيل لتوسيع آفاق االمصالح المشتركة، وضمان حصتها من مياه نهر النيل.

* وكشفت أن المشاريع تتضمن إقامة خط للسكك الحديدية يربط بين جميع تلك الدول، وتطوير العمليات الاستثمارية والتبادل التجاري. وتلقت القاهرة في أكتوبر دفعة معنوية كبيرة بعد إعلان وكالة موديز عن رفع نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري، من سلبية إلى مستقرة. وعزت ذلك إلى زيادة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وبوادر على التعافي الاقتصادي.

* وفي نوفمبر الماضي زار مصر وفدان يمثلان 86 شركة أميركية للبحث عن فرص الاستثمار في الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل تحولا نوعيا في العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

وتمهد جميع الخطوات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد المصري خلال عام 2014 لنقطة انطلاق كبيرة يجري التحضير لها منذ عام تقريبا، وتتمثل في القمة الاقتصادية التي ستعقد في مارس المقبل في منتجع شرم.

11