عام من حكم الإخوان جعل ربع المصريين فقراء

الجمعة 2013/11/01
بائعو الخبز في شوارع مصر أمام مسجد الحسين

القاهرة – هبط متوسط الثروة الشخصية للمصريين خلال الفترة الممتدة من منتصف 2012 وحتى منتصف 2013، أي خلال فترة حكم الرئيس مرسي، إلى 4516 جنيهاً إسترلينيا، ليكون المصريون بذلك قد فقدوا ثمن ثرواتهم، وذلك وفقاً لتقرير مؤسسة "كريدي سويس" المتخصصة، والذي أظهر أيضاً أنه منذ الإطاحة بالرئيس محمد حسني مبارك عام 2011 فإن نسبة الفقر بين المصريين ارتفعت بنسبة 30 ٪.

وقالت جريدة "التايمز" البريطانية إن إعلان حالة الطوارئ في مصر منذ آب/ أغسطس الماضي، واستمرار حالة التوتر السياسي في البلاد، تسببا في حالة من "الشلل" للقطاع السياحي الذي يمثل مصدراً مهماً للدخل في البلاد، كما تسببا في هروب مستمر للمستثمرين الأجانب من البلاد. وقال برنامج الغذاء العالمي إن "ربع المصريين على الأقل أصبح تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن 13.7 مليونا مصريا، أو ما يعادل 17 ٪ من السكان ليسوا فقراء فقط، بل لم تعد لديهم القدرة على توفير المستلزمات الأساسية من الغذاء. ويقول تقرير "كريدي سويس" إن القروض الشخصية للمصريين أيضاً ارتفعت بنسبة 31 ٪ منذ العام 2000، مقارنة بما هي عليه في منتصف العام 2013.

أطلقت وزارة السياحة المصرية حملة دولية لإعادة جذب السياح الأجانب إلى مصر

وفيما تمثل هذه الأرقام مفاجأة مرعبة، فإن العديد من الخبراء الاقتصاديين في مصر يقولون إنها "رغم ذلك متحفظة، حيث تم الاعتماد على أرقام وبيانات رسمية ومعلنة، وهي أقل من الحقائق على الأرض".

ويقول الصحفي والخبير الاقتصادي وائل جمال: "ليست لدينا معلومات شفافة تتعلق بالعديد من القطاعات الاقتصادية، فعلى سبيل المثال في القطاع العقاري لا توجد سوى 200 شركة فقط مدرجة في البورصة وتعلن بياناتها، بينما غالبية الشركات الكبرى والإمبراطوريات العائلية ليست مدرجة في السوق، ليس لدينا الكثير من المعلومات عنها". ويرى مراقبون أنه رغم الوعود التي تشير إلى إمكانية انتعاش الاقتصاد المصري في الفترة القادمة، فإن استمرار الاحتجاجات التي ينظمها أنصار الرئيس السابق محمد مرسي والاشتباكات المتكررة مع قوات الأمن قد تقلص فرص الأمل في انتعاش القطاعات المهمة والحيوية مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية.

يشار إلى أن البيانات الاقتصادية في مصر تشير إلى ارتفاع في نسب البطالة وتدهور في أعداد السياح الأجانب الذين يقصدون البلاد، إضافة إلى تراجع في البورصة والاستثمارات الأجنبية وذلك منذ ثورة 25 يناير في العام 2011، وما تلاها من اضطرابات سياسية شهدتها مصر.

20