عاهل الأردن: نتعامل بحزم مع التحديات

الجمعة 2016/03/04
الأردن يشدّد اجراءاته الأمنية ضد "الفكر المتطرف"

عمان - أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن بلاده تتعامل بحزم مع التحديات التي تواجه أمنها، واعتبر أن نجاح محاولات تحقيق الهدنة وإدامتها في سوريا ستسهم في تهيئة الأجواء لحل سياسي لأزمتها.

وقال في مقابلة مع عدد من الصحف الأرنية، نشرتها الجمع: "أولويتنا دائما هي الحفاظ على أمننا... ونتعامل دوما بحزم مع التحديات التي تواجه أمننا واستقرارنا"، مشيرا إلى أن هذه التحديات إنما هي "إفرازات لما تعانيه المنطقة من أزمات".

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، شدد على أن "نجاح محاولات تحقيق الهدنة وإدامتها في جنوب سوريا ستسهم إلى حد بعيد في تهيئة الأجواء لحل سياسي للأزمة هناك". وأعاد التأكيد على موقف الأردن الداعي والداعم بشكل واضح لحل سياسي شامل للأزمة.

وحول لقائه مؤخرا بالرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، قال إنه شمل "تجديد الالتزام تجاه الأردن، خصوصا فيما يتعلق بتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، وتعزيز قدراته الدفاعية".

وقال مسؤولون أردنيون وأميركيون عقب الزيارة إن الولايات المتحدة سلمت الأردن ثماني طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك لمساعدة الدولة الحليفة في الدفاع عن نفسها ضد تهديد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المسؤولون أن ثماني طائرات أخرى من نفس الطراز ستسلم للأردن العام المقبل في إطار اتفاق مساعدات عسكرية بقيمة نحو 200 مليون دولار.

والطائرات الهليكوبتر محورية لقوة التدخل السريع في الأردن التي تمولها الولايات المتحدة وأنشأتها عمان لمحاربة الدولة الإسلامية التي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق المجاورتين.

ويعمل الأردن على إحباط المخططات الإرهابية، فقد أعلن الإربعاء احباط مخطط لمجموعة مرتبطة بتنظيم داعش ضد مواقع عسكرية ومدنية في المملكة.

واعلنت دائرة المخابرات الاردنية إحباط "مخطط إجرامي وتخريبي مرتبط بعصابة (داعش) الارهابية يهدف للاعتداء على أهداف مدنية وعسكرية داخل المملكة وزعزعة الأمن الوطني".

ويأتي هذا الاعلان بعد مواجهات وقعت مساء الثلاثاء اثر عمليات دهم نفذتها قوات الامن في اربد (نحو 80 كلم شمال عمان) بحثا عن مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الاسلامية، وانتهت باعتقالات ومقتل سبعة مسلحين ورجل أمن.

الأردن يعمل على إحباط المخططات الإرهابية

وبحسب بيان المخابرات "قتل سبعة عناصر إرهابية كانوا يرتدون أحزمة ناسفة ويطلقون النار على قوات الأمن"، ونقيب في قوات الامن. كما تم "ضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة الإرهابية".

وكان مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه، افاد في وقت سابق ان "المواجهات استمرت لساعات طويلة وامتدت لأكثر من حي".

واكد "اعتقال 22 مطلوبا اثر المواجهات جميعهم اردنيون". وقال "رغم انتهاء المواجهات وانتهاء العملية النوعية لا تزال الاجهزة الاستخبارية والامنية تتابع عملياتها بشكل موسع لضبط مطلوبين آخرين".

وتعتبر هذه العملية الأمنية الأكبر والأعنف منذ بدء مشاركة الاردن صيف عام 2014 بالتحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

ويرى الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية محمد ابو رمان ان "ما حدث يشكل نقطة تثير المخاوف". ويقول في تصريحات صحفية "هذه العملية تشكل نقطة تحول مهمة. فقبلها كان التحدي هو نمو تيار متعاطف مع تنظيم داعش في الاردن وجهته الاساسية كانت سوريا والعراق"، مشيرا الى ان "الوجهة الان اختلفت".

وبحسب ابو رمان، "لم تكن هناك عمليات على مستوى نوعي بالنسبة لهذا التيار في الاردن. كل ما كان هناك ذئاب منفردة او تفكير بظاهرة الذئاب المنفردة".

ويعتبر ان الاعلان عن ارتباط المجموعة بتنظيم الدولة الاسلامية يشكل "تطورا في نمط العلاقة بين الموالين للتيار السلفي الجهادي في الاردن وبين التنظيم الرئيسي (داعش)". وتفيد تقارير ان الآلاف من ابناء التيار السلفي الجهادي في الاردن انتقلوا للقتال في سوريا.

وشدد الاردن الذي يقول انه يستضيف نحو 1,3 مليون سوري منهم 600 الف مسجلون كلاجئين منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011، اجراءاته على حدوده مع سوريا، واعتقل وسجن عشرات الجهاديين لمحاولتهم التسلل الى سوريا.

وعقب سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في سوريا والعراق، شددت المملكة اجراءاتها الأمنية ضد "الفكر المتطرف" داخل البلاد ايضا، وشملت الاجراءات شبكة الانترنت.

1