عاهل البحرين يستكمل الحراك الخليجي الكثيف صوب مصر

الثلاثاء 2016/04/26
الأمن القومي العربي على جدول الملك حمد بن عيسى في القاهرة

القاهرة - تؤكّد زيارة يقوم بها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الثلاثاء، إلى مصر أن الحراك الخليجي الكثيف صوب القاهرة عمل جماعي استراتيجي، يتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدان إلى إنشاء محور عربي لا تغيب عن خلفيته محاصرة المخاطر الأمنية والمطامع الإقليمية ممثلة بمحاولات التمدّد الإيرانية.

وتأتي الزيارة التي أعلن عنها الاثنين الديوان الملكي البحريني في بيان، بعد زيارة كان قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر وصفت بالتاريخية نظرا لما ترتّب عليها من نتائج وقرارات استراتيجية في مقدّمتها ربط القارتين الأفريقية والآسيوية بجسر يمتد عبر البحر الأحمر ويصل الأراضي المصرية بالسعودية.

وأعقبت تلك الزيارةَ، زيارةٌ قام بها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى القاهرة حيث أجرى مباحثات معمّقة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي شملت قضايا تتصل بتأمين المنطقة وضمان استقرارها.

ويصل القاهرة الثلاثاء عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في زيارة “هدفها تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للعمل العربي المشترك”. وينظر المراقبون للزيارات المتتالية لزعامات خليجية للقاهرة خلال فترة وجيزة باعتبارها جزءا من ترتيبات خليجية مصرية لإنشاء آليات موحّدة لمجابهة التطورات المتلاحقة في المنطقة.

وربط عباس ناجي رئيس تحرير مجلة مختارات إيرانية زيارة الملك حمد بن عيسى إلى القاهرة بشكل مباشر بجهود مواجهة التهديدات القادمة من إيران، معتبرا أن مسألة الأمن القومي لدول الخليج العربي “ليس حولها خلاف بالنسبة لمصر”.

وتعتبر مملكة البحرين ضمن الدول المستهدفة بشكل مباشر بالتهديدات الإيرانية. وتعرضت على مدى السنوات القليلة الماضية لجملة من العمليات الإرهابية، تبين أن لها صلة ما بإيران. ومن ثمّ يتوقّع أن يكون ملف الإرهاب بندا رئيسيا على أجندة مباحثات العاهل البحريني مع الرئيس المصري.

ولفت الخبير العسكري، طلعت مسلم إلى أن البحرين من الدول التي تعاني بشكل مباشر من التهديدات الإرهابية من خلال محاولة استغلال العامل الطائفي في إشعال الفتن والاضطرابات.

وأشار في تصريحات لـ “العرب” إلى أن جزءا رئيسيا من جهود دول الخليج ينصبّ على إنشاء آليات لمواجهة الخطر الإيراني وهي عملية تحتاج إلى تكاتف الجهود الإقليمية.

3