عباسي يشكل أضخم حكومة باكستانية تضم حلفاء نواز شريف

الجمعة 2017/08/04
شاهد خان عباسي استعان بحلفاء لنواز شريف

إسلام اباد- انتهى رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي من تشكيل حكومته التي استعان فيها بحلفاء لرئيس الوزراء المخلوع نواز شريف في تعديل يبدو أنه يهدف إلى تعزيز شعبية الحزب الحاكم قبل الانتخابات العامة المقررة في منتصف 2018.

واحتفظ إسحق دار بمنصب وزير المالية رغم أن المحكمة العليا أمرت بتحقيق جنائي معه. وعين خواجة آصف، وهو حليف قوي آخر لشريف، وزيرا للخارجية، وكان يتولى من قبل وزارتي الدفاع والكهرباء معا.

وتضاعف عدد الوزراء تقريبا ليصبح 47 وزيرا أدوا اليمين خلال مراسم بثتها محطات التلفزيون. وقال الكاتب والمحلل الباكستاني زاهد حسين "إنها حكومة ضخمة". وأضاف "هذا يظهر أن الأمر كله يتعلق بالانتخابات القادمة".

لكن يبدو أن حزب (الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف) الحاكم لم يتخذ قرارا بعد بشأن ما إذا كان عباسي سيبقى رئيسا للوزراء أم سيتنحى بعد فترة قصيرة ليفسح الطريق أمام شهباز شقيق شريف كما كان محددا سلفا.

وأدى أعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس ممنون حسين خلال مراسم أذيعت بشكل مباشر على شاشة التلفزيون الوطني.

وانتقد محللون مستقلون قرار المحكمة ووصفوه بأنه متحيز، وتم اتخاذه بناء على أوامر الجيش، الذي لا يزال يمارس نفوذه وراء الكواليس.

ويعرف شريف، الذي تولى رئاسة الحكومة لثلاث فترات، وكان يتم تقليص فترات حكمه إما من قبل جنرالات أو قضاة، بمعارضته لدور الجيش في السياسة.

ويسيطر حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف على أغلبية كبيرة في البرلمان وعمل سريعا على الإيحاء بالاستمرارية بعد تغيير رئيس الوزراء.

واستقال نواز شريف الأسبوع الماضي بعد أن قضت المحكمة العليا بأنه غير مؤهل للبقاء في المنصب لعدم إفصاحه عن أحد مصادر دخله.

وينفي ارتكاب أي مخالفات ولا يزال يحتفظ بزعامة الحزب الحاكم ودفع بعباسي لتولي المنصب بشكل مؤقت إلى أن يخوض شهباز انتخابات برلمانية فرعية ويصبح مؤهلا لرئاسة الحكومة.

وكان عباسي وزيرا للبترول سابقا واختار أن يتولى وزارة جديدة تضم وزارتي الطاقة والبترول بالإضافة إلى رئاسة الحكومة.

وسيتولى أحسن إقبال حقيبة الداخلية بعد أن كان يرأس لجنة تشرف على بناء ممر الصين-باكستان الاقتصادي بتمويل صيني يبلغ 57 مليار دولار.

ومن شأن الانتقال السريع للسلطة أن يقلل مخاوف من أن تسقط الدولة المسلحة نوويا في موجة جديدة من الاضطرابات السياسية التي يمكن أن تقوض المكاسب الاقتصادية والأمنية التي تحققت منذ انتخابات عام 2013.

1