عباس: لن يكون هناك سلام دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين

الأربعاء 2017/12/13
وعد بلفور مَرَّ لكن وعد ترامب لن يمر

اسطنبول- اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو "وعد بلفور ثان".

وقال في كلمته أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة الأربعاء في مدينة اسطنبول التركية إن "وعد بلفور قد مر، ولكن لن يمر وعد ترامب بعد وقوف كل دول العالم ضد القرار".

وأضاف "العالم يقف وقفة واحدة، من اليابان وكندا، وحتى تلك الدول التي تعودت أن تقف بجانب أميركا في مواقفها السياسية لم تقف هذه المرة معه ".

ترامب أهدى القدس لإسرائيل

وتابع "يقول ترامب أهدى القدس لإسرائيل وكأنه يهدي مدينة أميركية". وشدد أنه لن يكون هناك سلام ولا استقرار دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

وألمح إلى أن "الجماعات المتطرفة قد تستغل قرار ترامب لتحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني". ودعا لإصدار قرار من مجلس الأمن بإلغاء قرار ترامب.

كما أعلن أن الفلسطينيين لن يلتزموا بالتفاهمات السابقة مع الأميركيين ما لم تتراجع واشنطن عن قراراتها الأخيرة.

وقال إن قرار ترامب هو "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وأن الولايات المتحدة "أسقطت أهليتها في العملية السياسية، فهي منحازة كل الانحياز لإسرائيل".

وأشار إلى أن "قرارات ترامب لن تعطي لإسرائيل أية شرعية في القدس... عاصمة فلسطين الأبدية". وأكد أن الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرار ترامب. واعتبر أن القرار "جريمة كبرى" و"انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة".

وأثار قرار ترامب في 6 ديسمبر الحالي إدانات في كل أنحاء العالم وتظاهرات غاضبة في العديد من دول الشرق الأوسط.

ويأمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يتولى الرئاسة الدورية للمنظمة توحيد العالم الإسلامي وراء موقفه الحازم إزاء قرار واشنطن. لكن المهمة تبدو صعبة فالعالم الإسلامي يعاني من انقسامات عميقة.

ولا يخفي محللون سياسيون قناعتهم بأن أردوغان يخوض حملة انتخابية رئاسية سابقة لأوانها لتوسيع قاعدته وكسب المزيد من الأنصار خاصة أن انتخابات 2019 قد تجعل منه رئيسا مطلق الصلاحيات بعد نجاحه في تمرير تعديلات على الدستور قوبلت برفض الأحزاب المعارضة والقوى المدنية.

وفيما يحاول الرئيس التركي استثمار الحملة على قرار ترامب والهجوم التقليدي على إسرائيل لتسجيل نقاط انتخابية، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد عليه خلال زيارة إلى باريس بأنه “لن يتقبل دروسا في الأخلاق من مسؤول يقصف الأكراد في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية ويساعد الإرهابيين خصوصا في غزة”.

1