عباس من باريس: واشنطن لم تعد وسيطا نزيها للسلام

الجمعة 2017/12/22
مواقف موحدة بشأن القدس

باريس - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة إن الولايات المتحدة استبعدت نفسها من عملية السلام في الشرق الأوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عباس عبر مترجم خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام ولن نقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".

كما ندد عباس بتهديد الرئيس الأميريكي دونالد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي صوتت لصالح قرار في الأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس.

من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل همشها في هذا الملف، مضيفا انه لن يقوم بالمثل ولن يعترف بدولة فلسطينية بشكل احادي الجانب.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس ان "الاميركيين مهمشون، أحاول ألا أقوم بالمثل"، مضيفا انه لن يعترف بشكل احادي الجانب بدولة فلسطين لأنه لا يعتقد ان الأمر سيكون "مجديا".

ولفت أنه سيزور فلسطين وإسرائيل مطلع العام القادم 2018، للوقوف على أخر التطورات. وبين أن "عباس" طلب منه خلال جلسة المباحثات، أن تلعب بلاده دورا نشطا لتحقيق استقلال فلسطين، ولتحقيق السلام.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وأشار ماكرون أن باريس ستعترف بدولة فلسطينية في الوقت المناسب وليس تحت ضغط، مشيرا إلى أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيبذلون الجهود للعودة للمفاوضات من أجل الوصول إلى حل عادل.

وأشار الرئيس الفلسطيني: "إن الاعتراف بدولة فلسطين، هو استثمار في السلام، وفي مستقبل مستقر وآمن للمنطقة، وإبعاد شبح العنف والتطرف والإرهاب والحروب عن منطقتنا، ومن أجل ذلك وحفاظاً على حل الدولتين قبل فوات الأوان، فإننا ندعو الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك".

وأكد عباس أهمية الانتباه إلى ما تنفذه إسرائيل في القدس من تغيير لهويتها وطابعها وتهجير لأهلها من المسيحيين والمسلمين والاعتداء على مقدساتها، موضحا أن ما يجري خطير جداً ولا يمكن السكوت عليه، وأن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس قرارا يرفض القرار الذى اتخذه الرئيس الأميركى دونالد ترامب، بشأن القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل.

1