عباس: واشنطن تتذرع باتفاق إيران على حساب فلسطين

الخميس 2015/08/06
الدعوة إلى ملاحقة المستوطنين اليهود أمام المحاكم الدولية

القاهرة ـ دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإدارة الأميركية، إلى "عدم التذرع بالانشغال في الاتفاق النووي مع إيران على حساب القضية الفلسطينية".

جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الطاريء، للجنة متابعة مبادرة السلام العربية، في القاهرة، مساء الأربعاء، حيث جدد دعوته إلى حركة حماس للتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعقبها انتخابات تشريعية ورئاسية، مشددًا على "أهمية الإسراع في تنفيذ ذلك لأن التأخير أصبح لا يحتمل".

وبهذا الخصوص قال عباس "نحن جاهزون للمفاوضات بشأن حكومة وحدة وطنية، ثم إجراء انتخابات تشريعية، ورئاسية"، متمنيًا أن يتم إقناعهم (حماس) من أي طرف بهذا الموضوع، وألا يبقى الوضع على ما هو عليه".

وتطرق الرئيس الفسلطيني إلى ما أسماه انشغال الأميركان باتفاق إيران مع مجموعة 5+1، بشأن ملفها النووي، قائلًا "ربما لن يحصل شيء حتى نهاية هذا العام بشأن عملية السلام، لكن نحن كفلسطينيين مع الموقف العربي، ومتى يقول أشقائنا العرب في هذا الاتفاق فنحن معهم"، إلا أنه طالب الولايات المتحدة الأميركية بألا تستعمل انشغالها بالاتفاق مع إيران، كحجة من أجل تعطيل القضية الفلسطينية، مطالبًا أميركا بأن تسحب هذه الذرائع، وأن تلتفت إلى القضية الفلسطينية، وأن تنهي موضوع الاتفاق مع إيران من خلال الكونغرس أو غيره".

وحذر أبو مازن، من تعرض مدارس وكالة الغوث للاجئين "الأونروا" للإغلاق، مشيرًا أن ذلك الخطر لا ينسحب على الضفة الغربية وغزة فقط، وإنما أيضًا على المخيمات في الأردن، وسوريا، ولبنان، حيثما يتواجد الفلسطينيون.

وأضاف عباس، "هناك 700 ألف طالب سيكونون في الشارع، كأننا نقول لهم انضموا لتنظيم داعش الإرهابي"، معربًا عن أمله في "المسارعة في مساعدة وكالة غوث، من أجل أن يتم استيعاب هؤلاء الشباب حتى لا يكونوا عرضة لابتزاز المنظمات الإرهابية".

من جانبه طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بضرورة توفير حماية دولية حقيقية للشعب الفلسطيني، وقال إن "المطلوب تجاه فلسطين حماية دولية حقيقية يصدر بها قرارًا من مجلس الأمن الدولي، وتكون لها آليات للإشراف على احترامها، وليس فقط الحماية المحدودة التي من المفروض أن يُباشرها الصليب الأحمر".

وطالب العربي بضرورة تحرك المجموعة العربية بطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، حول الجرائم الإرهابية للمجموعات الاستيطانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على أن يقوم المجلس بتحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان، كما أعرب العربي عن بالغ قلقه من الأوضاع المالية المتردية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

بدوره اعتبر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في كلمته، "التأخر في التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بمثابة رسالة سلبية إلى شعوب أخرى في المنطقة، تثير لديها الشكوك بعدم جدية المجتمع الدولي في تولي مسؤولياته".

وأضاف شكري أن "الأشقاء الفلسطينيين كانوا دومًا ضحيةَ تأجيل قضيتهم، انتظارًا لحل هموم دولية أو حتى داخلية، فاهتز أملهم في نيل حقوقهم، وزاد شكّهم في رغبة المجتمع الدولي تجاه حل قضيتهم".

ونبَّه الوزير المصري، إلى أن "تزايد الانتهاكات المنظمة للحرم القدسي الشريف من قبل المتشددين والمحاولات المتكررة لتغيير الوضع على الأرض، يضاعف من حجم الاحتقان بما ينذر بمواجهات، يمكن أن يزج بالدين فيها ليكون وقودًا لها، وهو آخر ما تحتاجه المنطقة التي يعصف بها حاليًا عنف يتخذ من الدين ستارًا له"، بحسب تعبيره.

وانطلقت مساء الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية، برئاسة سامح شكري وزير الخارجية باعتبار مصر الرئيس الحالي للقمة العربية، وبحضور الرئيس الفلسطيني، والأمين العام للجامعة، وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، ووزراء خارجية فلسطين، والأردن، واليمن، وعدد من ممثلي الدبلوماسية العربية للدول الأعضاء في اللجنة الوزارية.

ويأتي الاجتماع بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس، خاصة فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، واستمرار سياسات الاستيطان، والاعتقالات، والاغتيالات، التي تقوم بها إسرائيل، بالإضافة إلى الحصار، والإغلاق، وتهجير الفلسطينيين، والتطهير العرقي، وجرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها جريمة حرق الرضيع الفلسطيني علي الدوابشة، في مدينة نابلس، والتي أثارت ردود أفعال غاضبة إقليميًا ودوليًا.

كما تناقش اللجنة ملف المصالحة الفلسطينية، إضافة إلى إعداد مشروع قرار جديد لتقديمه إلى مجلس الأمن، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق جدول زمني محدد.

وتضم لجنة مبادرة السلام العربية، "مصر، فلسطين، الأردن، البحرين، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، العراق، قطر، الكويت، لبنان ، المغرب، اليمن، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة، والأمانة العامة للجامعة العربية".

1