عباس يتوعد بمحاسبة أي قيادي فلسطيني يهاجم الدول العربية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهدد بمساءلة أي قيادي فلسطيني يشهر بأي من الدول العربية ومواقفها بشأن القضية الفلسطينية.
الاثنين 2018/03/12
مراجعة الملفات لمنع الخروج عن السيطرة

رام الله - هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد بمساءلة أي قيادي فلسطيني يشهر بأي من الدول العربية ومواقفها بشأن القضية الفلسطينية.

وتأتي تصريحات أبي مازن وسط تفاقم الصراعات داخل الحلقة الضيقة المقربة من الرئيس الفلسطيني، وشعور الأخير ببداية انفلات الأمور وخروجها عن سيطرته.

وثمن الرئيس محمود عباس، في بيان له، “مساندة ودعم الدول العربية ومواقفها الرافضة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس”.

وأشار إلى اعتماد الدول العربية لرؤيته التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي يوم 20 فبراير الماضي بشأن الدعوة إلى آلية دولية متعددة الأطراف لعملية السلام كموقف ثابت للدول العربية.

وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في مقر الجامعة بالقاهرة في 7 مارس الجاري قد تمخض عنه “تأييد الدول العربية ودعمها لخطة السلام التي قدمها الرئيس الفلسطيني في مجلس الأمن”.

وطرح الرئيس الفلسطيني في خطاب نادر له أمام أعضاء مجلس الأمن مسارا جديدا للسلام يقضي بعقد مؤتمر دولي تتمخض عنه آلية متعددة الأطراف لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما اعتبره مراقبون خطوة من أبي مازن لإنهاء احتكار الولايات المتحدة للملف وأيضا استباقا لخطة سلام تعدها إدارة الرئيس دونالد ترامب والتي يتوقع أن تلاقي رفضا فلسطينيا، لما قد تتضمنه من تنازلات مؤلمة.

وأكد عباس الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو الإساءة إليها، مشددا على عدم جواز المس أو التشهير بأي من قيادات الدول العربية.

وحذر من أن قيام أي من أعضاء القيادة الفلسطينية بالتشهير بأي من قيادات الدول العربية “سوف يعرضه للمساءلة تحت بند المس بالأمن القومي العربي والفلسطيني”.

بعض القيادات الفلسطينية لا تتوانى عن مهاجمة بعض الدول العربية لكسب ولاء بعض القوى التي قد تساندها في طموحاتها على السلطة

ويرى مراقبون أن بيان الرئيس محمود عباس هو محاولة لضبط الأمور داخل حلقته الضيقة، التي تشهد صراعا متفاقما جراء طموحات كثيرين لخلافة أبي مازن (83 سنة)، خاصة مع ورود أنباء عن تراجع وضعه الصحي.

ويرى متابعون أن بعض القيادات الفلسطينية لا تتوانى عن مهاجمة بعض الدول العربية لكسب ولاء بعض القوى التي قد تساندها في طموحاتها على السلطة.

وهاجم مؤخرا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب مصر، معتبرا أن طريقة تعاطيها مع الملف الفلسطيني كان خاطئا منذ البداية، وأنها تحاول فرض رؤيتها بخصوص المصالحة على حركة فتح.

 واستفزت تصريحات جبريل الرجوب القاهرة التي تقود جهودا لإنجاح المصالحة بين فتح وحماس، في ظل تعنت من الجانبين.

وفي وقت لاحق الأحد كشف مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة فتح، عزام الأحمد عن ظهور “مشاكل جديدة” تتعلق بتنفيذ المصالحة.

وقال الأحمد، في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” (رسمية)، إن “مشاكل جديدة (لم يذكرها) ظهرت في تنفيذ المصالحة، إضافة إلى أن قضية تمكين الحكومة من عملها في قطاع غزة ما تزال ترواح مكانها”.

ونفى تحقيق أي تقدم فيما يتصل بتطبيق اتفاق المصالحة، الموقع في القاهرة في أكتوبر الماضي، على الرغم من وجود الوفد المصري، المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاق، في غزة.

وكان الوفد الأمني المصري قد عاد إلى القطاع عبر معبر بيت حانون “إيريز”، بعد زيارة أجراها للضفة الغربية، لاستكمال ومتابعة المصالحة الفلسطينية.

2