عباس يحاول تطويق أزمة تصريحاته

الولايات المتحدة تفشل في إقناع مجلس الأمن الدولي بتنبي بيان يدين تصريحات الرئيس الفلسطيني عن اليهود.
الأحد 2018/05/06
إسرائيل لم تقبل اعتذار عباس

رام الله - يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تطويق الأزمة التي أحدثتها تصريحاته بشأن اليهود في جولة خارجية. وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الخارجية والدولية، إن جولة عباس إلى دول أميركا اللاتينية، تهدف إلى حشد المزيد من الدعم السياسي للقضية الفلسطينية.

وفي حديثه لإذاعة صوت فلسطين (رسمية)، السبت، بيّن شعث أن الزيارة تأتي في وقت تتعرض فيه هذه الدول (كوبا وفنزويلا وتشيلي) إلى ضغوط من قبل الإدارة الأميركية.

وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني سيلتقي خلال زيارته بقادة هذه الدول، وسيبحث معهم العلاقات الثنائية، وستكون له لقاءات مع الجالية الفلسطينية.

ولم يتم الإعلان بشكل رسمي عن موعد بدء وانتهاء الجولة الخارجية للرئيس عباس. وفي 22 ديسمبر 2017، صوّتت الدول الثلاث لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال جلسة طارئة، ضد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ورفعت فنزويلا مستوى تمثيلها الدبلوماسي في فلسطين من ممثلية دبلوماسية إلى مستوى سفارة، منذ منتصف مايو من العام 2015، كما قطعت جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.

وفشلت الولايات المتحدة، الجمعة، في إقناع مجلس الأمن الدولي بتبني بيان يدين الملاحظات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اليهود، والتي اعتبرت أنها “غير مقبولة” وتحتوي على “إهانات قاسية معادية للسامية”.

واعترضت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الأمن، على نص البيان باعتباره متحيّزا وقالت إن عباس قدم اعتذاره. ويتم تبني البيانات في مجلس الأمن بالتوافق بين جميع أعضائه الـ15.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي إن فشل المجلس في الموافقة على البيان “يزيد تقويض مصداقية الأمم المتحدة في معالجة” النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

واعتذر عباس عن تلك الملاحظات التي قالها خلال اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني. لكن إسرائيل لم تقبل إعتذاره.

وكانت الولايات المتحدة دعته في مسودة البيان إلى “الامتناع عن التعليقات المعادية للسامية”.

واقترح البيان على مجلس الأمن أن يُبدي “قلقه العميق” حيال ملاحظات عباس التي تتضمن “افتراءات وضيعة معادية للسامية ونظريات تآمرية لا أساس لها ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ولا السلام في الشرق الأوسط”.

3