عباس يخفض أجور موظفي قطاع غزة قبيل رمضان

عباس يخفض أجور موظفي غزة بنسبة 30 في المئة، كما قلص عدد موظفي السلطة في القطاع بعد أن كان 60 ألفا العام الماضي.
الجمعة 2018/05/04
الموظفون يدفعون ثمن الصراع بين السلطة وحماس

غزة – خفضت السلطة الفلسطينية، الخميس، أجور موظفيها في قطاع غزة بنسبة 20 في المئة، ولم تعوض الموظفين عن عدم حصولهم على رواتب الشهر السابق، الأمر الذي استفز العديد منهم لشعورهم بأنهم يقعون ضحية لصراع الفصائل على السلطة.ولم يعلم البعض من بين حوالي 38 ألف موظف عمومي في القطاع بالتخفيضات الجديدة لرواتبهم إلا عند وصولهم إلى البنوك لاستلام الرواتب، أملا في سحب نقود قبيل حلول شهر رمضان المتوقع أن يبدأ في 16 من مايو.ولم يحصل أولئك الموظفون على الأجر أصلا في مارس. وكان الكثيرون يأملون في استلام أجر شهرين هذه المرة، لكن بدلا من ذلك حصلوا على أجر مخفض عن شهر واحد دون تفسير.

وتلقى موظفو السلطة الفلسطينية أجرهم كاملا في الضفة الغربية المحتلة.

وسبق وأن توعد الرئيس محمود عباس باتخاذ إجراءات عقابية في غزة ردا على ما اعتبره رفض حماس تسليم القطاع إلى السلطة، ويرفض الكثير من الفلسطينيين هذه الخطوة لجهة أن تأثيرها المباشر سيكون على المواطن. وقال إياد كلوب (40 عاما) وهو موظف عمومي بينما كان يقف في طابور عند البنك “إذا لم يتوصلوا إلى حل بالحوار هذا الموضوع لا يحله الموظف الغلبان”. والتخفيضات في أجور الموظفين في غزة هي الثانية خلال عامين التي فرضتها السلطة.

ففي أبريل 2017، خفض عباس أجور موظفي غزة بنسبة 30 في المئة. كما قلص عدد موظفي السلطة في القطاع بعد أن كان 60 ألفا العام الماضي، بعدما أمر بإحالة نحو ثلثهم إلى التقاعد المبكر. وقال مسؤولون في السلطة في ذلك الحين إن تلك الإجراءات تهدف إلى الضغط على حماس لتسليم القطاع. غير أنهم أرجعوا أحدث تأخر في دفع الأجور إلى مشكلات فنية.

وذكر خبراء اقتصاديون أن التخفيضات التي أجرتها السلطة الفلسطينية ستقلص إيرادات الضرائب التي تجمعها حماس في غزة والتي تستخدمها لسداد أجور 40 ألف موظف قامت بتعيينهم في القطاع منذ 2007.

ويعتمد أكثر من نصف سكان غزة على المساعدات الدولية. كما أن 43.6 في المئة من العمالة عاطلون، وهو أعلى معدل للبطالة في العالم. وتحظر إسرائيل، التي خاضت ثلاث حروب في غزة في العقد الذي سيطرت فيه حماس على السلطة، دخول سلع إلى القطاع تقول إنه يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما يجعـل أعـمـال إعـادة الإعـمار مكـلـفة. 

وجاء جمال أبوغولي (38 عاما) وهو موظف عمومي إلى بنك في غزة على أمل السحب من راتب أبريل ليفاجأ بأن الراتب لم يتم إيداعه أصلا. وبدلا من ذلك أصبح مدينا للبنك. وتساءل أبوغولي قائلا “شو (ماذا) أقول لرمضان؟”. وأضاف “لا أقدر أن أقدم جبنة ولا مربى؟ نقول للرئيس عباس ارحمنا”.

2