عباس يدعو الى عقد مؤتمر عاجل ويتمسك باتفاقات جنيف

الجمعة 2014/07/18
الفلسطينيون يتمسكون بالاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين

جنيف- ذكرت مصادر إعلامية سويسرية الجمعة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجه رسالة الى سويسرا بصفتها الدولة المؤتمنة على اتفاقات جنيف (نصوص اساسية لحقوق الانسان) لعقد مؤتمر عاجل حول الوضع في الاراضي المحتلة.

وقالت المصادر ان عباس وجه الرسالة في التاسع من يوليو الى ديدييه بوركهالتر الرئيس الدوري للاتحاد السويسري ووزير الخارجية واضافت ان سويسرا تقوم باعداد الرد. ولم يكن في وسع وزارة الشؤون الخارجية السويسرية ان تؤكد على الفور تسلم الرسالة او ابداء رد فعل.

كما اوضحت المصادر ان هذا الاجتماع الطارئ للدول الموقعة اتفاقات جنيف من شأنه ان يتيح لمحمود عباس ممارسة ضغوط على اسرائيل.وتهدف اتفاقات جنيف الى حماية الاشخاص الذين لا يشاركون في العمليات المسلحة خلال النزاعات. ويقول الفلسطينيون ان تحركات اسرائيل قد انتهكت اتفاقية جنيف الرابعة التي تهدف الى حماية "المدنيين في زمن الحرب".

وقد اصبحت فلسطين عضوا في اتفاقيات جنيف الاربع وفي البروتوكول الاضافي الاول في الثاني من ابريل الماضي.وبفضل حصولها على وضع دولة مراقبة في نوفمبر 2012 في الامم المتحدة، تستطيع فلسطين ان تطلب الانضمام الى مختلف الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

ويتمسك الفلسطينيون خصوصا بالاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والتي تحدد واجبات القوة "المحتلة". وهذه الاتفاقية التي ابصرت النور في 12 اغسطس 1949، غالبا ما تعود اليها السلطة الفلسطينية بسبب انطباقها على الاراضي الفلسطينية باعتبارها "اراضي محتلة" وعلى الاستيطان اليهودي.

ومن واجبات القوة المحتلة التي حددتها المادة 49 من الاتفاقية، منع عمليات الانتقال القسرية والترحيل الجماعي والفردي وتدمير الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، الا اذا جعلت "العمليات العسكرية من ذلك امرا ضروريا".

وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قد دعت في وقت سابق، المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، واتخاذ الإجراءات لملاحقة مقترفيها وضمان الحماية الدولية للمدنيين العزل.

وطالبت الهيئة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب عام 1949 الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية، والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علما أن انتهاكات دولة الاحتلال تعد جرائم حرب وفقا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

ونددت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان باستمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بعدوانها الهمجي الشرس على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، ممعنة في تنفيذ سياسة العقاب الجماعي لسكان قطاع غزة ومتجاهلة كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين في أوقات الحرب.

ووفقا للقانون الدولي الإنساني، يمنع في النزاعات المسلحة منعا باتا القتل العشوائي للمدنيين وغير المتناسب، كونه يرقى إلى منزلة جريمة حرب. تعد الاعتداءات الإسرائيلية والاستهداف المتعمد للمدنيين وممتلكاتهم جرائم حرب، وجرائم إبادة جماعية تستوجب الملاحقة والمحاسبة القانونية وتقديم مقترفيها للعدالة الدولية.

ودعت الهيئة، الأمين العام للأمم المتحدة العمل الجاد لحماية حقوق الإنسان في قطاع غزة، والقيام بزيارة عاجلة له للاطلاع عن كثب على حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة فيه والتدهور في حالة حقوق الإنسان، وضرورة أن توفر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة توفير المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية للسكان.

وحذرت من أن استمرار الموقف الباهت للأمم المتحدة في ظل شلال الدم النازف في القطاع سيهدد بإسقاط نظامها في الحماية الدولية للسلم والأمن الدوليين وحماية حقوق الإنسان، وعلى مجلس الأمن أن يضطلع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، والطلب من دولة الاحتلال وقف عملياتها العسكرية ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.

1