عباس يرحب بأي مبادرة من البابا من أجل تحقيق السلام

الأحد 2014/05/25
محمود عباس يدعو البابا إلى تعزيز الجهود لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

بيت لحم (الضفة الغربية)- دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد البابا فرنسيس الذي يزور مدينة بيت لحم إلى المساهمة في تحقيق السلام.

وقال عباس في مؤتمر صحفي مع البابا "إننا نعول في فلسطين على جهودكم ومساعيكم الخيرة لإحقاق حقوق شعبنا ونرحب بأي مبادرة قد تتخذونها أو تصدر عن قداستكم لجعل السلام حقيقة في الأرض المقدسة".

وأضاف عباس "وقد أحطنا قداسته علما بمآلات العملية التفاوضية والعثرات التي تعترض سبيلها وعلى رأسها الاستيطان والاعتداء على دور العبادة من كنائس ومساجد وبشكل يومي".

وتابع "وكذلك الاستمرار في احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل الذين يتوقون إلى الحرية ويخوض في هذه الأيام عدد كبير منهم إضرابا عن الطعام منذ أكثر من ثلاثين يوما بسبب سوء المعاملة والاعتقال دون إصدار أحكام تحت مسمى الاعتقال الإداري".

وتأتي دعوة عباس للبابا للمساهمة في تحقيق السلام مع انهيار جولة جديدة من محادثات السلام في الشرق الأوسط المدعومة من الولايات المتحدة الشهر الماضي وسط تبادل للاتهامات ودون أفكار واضحة لإنهاء عقود من إراقة الدماء والجمود. واستعرض عباس أمام البابا فرنسيس ما تتعرض له مدينة القدس بسبب الإجراءات الإسرائيلية.

وقال "أطلعنا قداسته أيضا على الوضع المأساوي الذي تعيشه مدينة القدس الشرقية عاصمة دولتنا المحتلة منذ العام 1967 من عمل إسرائيلي ممنهج لتغيير طابعها والتضييق على أهلها من الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين بهدف تهجريهم منها ومنع المؤمنين من خارجها من الصلاة في معابدها".

ودعا عباس "الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف التام عن هذه الأعمال التي تخالف القانون الدولي". وقال "من جانبنا قدمنا رؤيتنا لعاصمتنا القدس الشرقية أن تبقى مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاثة دون تمييز".

ووجه عباس في خلال المؤتمر الصحفي رسالة سلام للإسرائيليين وقال "تعالوا لنصنع السلام القائم على الحق والعدل والتكافؤ والاحترام المتبادل فما تسعون له من أجل خير ورخاء شعبكم وأمنكم واستقراركم هو عينه ما نصبوا إليه".

ووصل البابا فرنسيس إلى الضفة الغربية الأحد في مستهل أدق جزء من جولة له بالشرق الأوسط تشمل زيارة الأراضي الفلسطينية وإسرائيل على متن طائرة هليكوبتر أردنية. وتستغرق جولة البابا بالمنطقة ثلاثة أيام وبدأت أمس السبت في الأردن.

وقد توقف البابا أمام الجدار الفاصل الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة في مدينة بيت لحم في خطوة لم تكن مقررة.

ونزل البابا (77 عاما) من سيارته ومشى بضعة دقائق للاقتراب من الجدار بعد وقت قصير من لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال خلال مؤتمر صحفي "لقد شاهدتم قداستكم هذا الجدار البغيض الذي تقيمه إسرائيل القوة الغاشمة للاحتلال على أراضينا".

ووجه نداء مؤثرا من أجل إحلال السلام وحث على تعزيز الجهود لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال البابا إنه يأمل "أن يحجم الجميع عن المبادرات والأفعال التي تتعارض مع الرغبة المعلنة بالتوصل لاتفاق حقيقي" من أجل إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وأضاف "من أجل مصلحة الجميع ثمة حاجة إلى تعزيز الجهود والمبادرات بهدف تهيئة الأجواء لإحلال سلام مستقر يقوم على العدل والاعتراف بحقوق كل فرد وعلى أساس الأمن المتبادل".

وقال البابا إن الوقت قد حان "كي يتحلى الجميع بالشجاعة اللازمة حتى يكون كريما وخلاقا" لإنهاء "صراع طويل تسبب في الكثير من الجروح التي يصعب أن تندمل".

1