عباس يرد على "قرصنة" إسرائيل رواتب أسرى فلسطين

الرئيس محمود عباس يعلن رفض فلسطين تسلم أية أموال منقوصة من إسرائيل ويؤكد على الاستمرار في دفع مخصصات الأسرى والشهداء.
الأربعاء 2019/02/20
محمود عباس يطالب العالم بمحاسبة إسرائيل

رام الله (الضفة الغربية)- قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يستلم أموال المقاصة التي تحصلها إسرائيل نيابة عن السلطة في صورة ضرائب عن البضائع التي تدخل إلى الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل عمولة اثنين في المئة في حال خصمت منها أي مبالغ.

وأضاف عباس، في كلمة له أمام وفد من منظمة "جي ستريت" الأميركية وعددا من أعضاء الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الثلاثاء، أنه "سيتوجه إلى كل مكان لمحاسبة إسرائيل ومعاقبتها".

وأكد على استمرار السلطة الفلسطينية في دفع مخصصات الأسرى والشهداء. وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه "إضافة إلى ذلك أنا سأذهب إلى كل المؤسسات الدولية لعل العالم يسمعني".

وندّد عشرات الفلسطينيين، الثلاثاء، بقرار إسرائيل خصم جزء من أموال الضرائب الفلسطينية. جاء ذلك خلال وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، رفع خلالها المشاركون لافتات تطالب بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ومساءلة إسرائيل أمام المحاكم الدولية. 

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن القيادة الفلسطينية "مطالبة بوقف كل أشكال العلاقة مع إسرائيل، واتخاذ إجراءات حاسمة". وطالب على هامش مشاركته في الوقفة، بضرورة "الرد شعبيا ورسميا ودبلوماسيا"، على ما أسماه "قرصنة" إسرائيل لأموال الضرائب.

تنديد بقرار إسرائيل خصم جزء من أموال الضرائب الفلسطينية
تنديد بقرار إسرائيل خصم جزء من أموال الضرائب الفلسطينية

وأضاف "مطلوب من الحكومة الفلسطينية عدم استلام أية أموال منقوصة، كما هو مطلوب من الشعب الخروج للشوارع رفضا للقرار".

والأحد الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية احتجاز 502 مليون شيكل (138 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، ردا على ما تقدمه السلطة الفلسطينية من مخصصات مالية إلى المحرَّرين وعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

والمبلغ المحتجز يمثل قيمة ما دفعته الحكومة الفلسطينية للمحرَّرين وعوائل الأسرى والشهداء خلال العام الماضي، وفق وسائل إعلام عبرية.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين فلسطين وإسرائيل في 1994، تقوم الأخيرة بجمع الضرائب على البضائع التي تمر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحولها شهريا إلى الحكومة برام الله.

وتشير البيانات المالية عن أموال المقاصة إلى أنها تغطي ما نسبته 80 في المئة من رواتب موظفي السلطة وبالتالي فإن عدم استلام هذه الأموال في موعدها يعني عدم تمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية.

وقال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الأحد إن إسرائيل ستخصم نحو خمسة في المئة من قيمة الضرائب التي تسلمها للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها للناشطين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية وذلك في أعقاب قانون مماثل أقرته الولايات المتحدة العام الماضي.

الحكومة الإسرائيلية قررت احتجاز 138 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية
الحكومة الإسرائيلية قررت احتجاز 138 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية

ومع توقف المفاوضات منذ عام 2014 تحجب إسرائيل أحيانا هذه الأموال كإجراء احتجاجي أو على سبيل الضغط.

وفي إشارة إلى نحو 138 مليون دولار ذكرت تقارير أن إدارة عباس دفعتها رواتب للمعتقلين في 2018، قال مجلس الوزراء الأمني إن مبلغا مماثلا سيتم تجميده من الضرائب التي تم جمعها لحساب السلطة الفلسطينية.

وحذر عباس خلال اللقاء مع الوفد الأميركي في مكتبه برام الله الثلاثاء من انهيار عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال "السلام هذه الأيام على وشك الانهيار ولا نريده أن ينهار في منطقتنا وفي العالم لأننا نعرف تماما خطورة انهيار السلام في الشرق الأوسط".

وتابع "لذلك نعول عليكم كثيرا في أن تبذلوا جهودا سواء في الإدارة الأميركية أو في الكونغرس وكذلك لدى الإسرائيليين لإقناعهم بأن السلام مصلحة لهم ولأميركا وللعالم ولنا أيضا".

وتعهد عباس بسلوك الطرق القانونية والسلمية للحصول على حقوق الفلسطينيين. وقال "وبالتأكيد سأبقى أدافع عن حقي بالطرق السلمية والطرق الشرعية وبالطرق القانونية وإن طال الزمن لا بد أن أحصل على حقي".