عباس يرفض التدخل في سوريا ويحدد شروطا للمصالحة مع حماس

الاثنين 2013/09/02
الرئيس الفلسطيني يجدد اتهامه لحماس بالتدخل في الشؤون مصر

رام الله (فلسطين)- في كلمة له أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله أشار محمود عباس إلى إن: "الوضع العربي يمر في فترة حرجة يوما بعد يوم خاصة ما يحصل في سوريا... فالأمور وصلت إلى حد أن أميركا ستقوم بضرب سوريا بالصواريخ، ربما تأجلت الضربة لفترة لا نعرف ولكن موقفنا الثابت هو إننا لسنا مع الضربة".

وقد أعلن رفضه لتوجيه أي هجوم ضد سوريا، مجدداً اتهامه لحركة حماس بالتدخّل في الشأن المصري وحدد 4 شروط للمصالحة معها، وأضاف: "نحن ضد توجيه أي ضربة إلى سوريا، ونحن لا نقبل أن يقصف بلد عربي من الخارج، وندين استخدام السلاح الكيماوي من أي طرف كان".

واعتبر أن حل الأزمة في سوريا "يجب أن يكون سياسياً"، كاشفاً عن تقديم السلطة الفلسطينية مبادرة لحل الأزمة السورية قبلت بها الأطراف وتجري حولها مباحثات.

وقال "أحب أن أقول لكم إننا قدّمنا ورقة للحل السلمي قبلت بها كل الأطراف الدولية، أميركا وروسيا والصين والكثير من الدول العربية والأطراف الداخلية، وهي الأساس الذي سيتفاوضون عليه الآن".

وأضاف "قلنا من منطلق وطني قومي لا نريد للشعب السوري أن يشهد دماراً أكثر من هذا، ولا يوجد حل عسكري، ليس هناك حل عسكري في سوريا، لأنه نهاية الحل العسكري أمرين، الأول هو التقسيم على أساس طائفي أو عرقي، لتعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 1924 عندما قسّمتها فرنسا إلى 4 دول، دولة العلويين ودولة حلب ودولة دمشق ودولة الدروز، إضافة إلى دولة الأكراد، كذلك ستكون هناك حرب أهلية لا تنتهي".وشدّد على رفض أي هجوم أميركي على سوريا، قائلاً "هنا نحن ضد أن تستعمل أميركا الصواريخ بضرب سوريا، وهذا هو موقفنا وسياستنا".

وأشار عباس في هذا الموضوع إلى تقديمه ورقة للحل في سوريا من دون تقديم المزيد من التفاصيل عنها واكتفى بقوله: "أحب أن أقول لكم إننا قدمنا ورقة للحل السلمي قبلت بها كل الأطراف الدولية أميركا وروسيا والصين والكثير من الدول العربية والأطراف الداخلية وهي الأساس الذي سيتفاوضون عليه الآن".

وبشأن التطورات على الصعيد العربي، أكد مساندة إرادة الشعب المصري، مجدداً اتهام حماس بالتدخل في شؤونها الداخلية.وقال "هناك في مصر تدخلات من قبل حماس، وهذا الكلام ليس من الإعلام المصري، ولكن من داخل البيت"، سائلاً حماس من دون أن يسميها "ما هي مصلحتك.. الشعب المصري 90 مليون ترس له 30 أو40 مقاتلاً أو أكثر لماذا؟ أو ترس له بعض المتطرفين من هنا وهناك؟".

وأضاف "بعض إخواننا المصريين يحمّلون الفلسطينيين المسؤولية، شعبنا في غزة ليسوا ضد مصر، حماس التي تعمل كذا وكذا ضد مصر نحن ضدها"، لافتاً إلى وجود جهود مع الإعلام والمفكرين والخارجية أن "هؤلاء الناس أقلية يحكمون غزة، والشعب الفلسطيني في غزة ليس معهم ولا يؤيدهم فانتبهوا".

وبشأن المصالحة قال عباس، "نقول إبعاد حماس ليس صحيحاً، فحماس جزء من الشعب الفلسطيني ليس لدينا سياسة الإقصاء أو الإبعاد أبداً، ونحن غداً أو بعد غد إذا وافقوا على الانتخابات يتفضلوا نجلس معهم ونتفاهم على كل شيء".

ورأى أن حماس تأثرت سلباً نتيجة تطورات المشهد المصري وقبله السوري، محدداً 4 شروط للمصالحة معها.وقال "وضع حماس الداخلي متضعضع والخارجي أكثر، ولكن نحن لا نريد أن نقول اللهم لا شماتة، ولكن هم بالأخير جزء من شعبنا نريد أن نتعامل معهم، فإذا عادوا إلى رشدهم نحن نرتب لهم الحماية".

وجدّد تأكيده وجود ضغوط شديدة من أميركا وإسرائيل لتعطيل المصالحة، مؤكداً مع ذلك "نحن نريد المصالحة بالشروط التي اتفقنا عليها في القاهرة والتي أعلنها (رئيس المكتب السياسي لحماس) خالد مشعل في القاهرة، حدود 67، المقاومة الشعبية السلمية، وأبو مازن (محمود عباس) له الحق أن يفاوض وعندما ينتهي نتفق، ثم الانتخابات".

وقال "هذه هي الشروط ليس هناك غيرها، مثلاً لا يمكن أن نأتي ونقول لحماس عليكم أن تعترفوا بإسرائيل، لا يريدون أن يعترفوا، طبعاً هم في مفاوضات مع إسرائيل وهي مستمرة ولم تنقطع، وهي تاريخية ولم تنقطع، ومع الأسف الشديد المفاوضات على الدولة ذات الحدود المؤقتة، لكن هم يقولون لا نريد أن نعترف".

وأقر عباس أنه جمّد التحرّك الفلسطيني نحو الانضمام لمنظمات دولية، في ضوء التفاهمات مع أميركا على استئناف المفاوضات، مضيفاً "قلنا نحن مستعدون أن لا نذهب إذا أخدنا أسرى ما قبل 1994 وعددهم 104 كلهم معتقلون قبل 1993، ولكن كان هناك ضمن الصفقة ولا زال موجوداً إطلاق سراح 250 أسيراً، وهو موجود على جدول أعمال المفاوضات، الصفقة الخاصة بالـ104 تناولت أن يطلق سراحهم على 4 دفعات".

وشدّد على أن المفاوضات مع إسرائيل تجري على أساس حدود 67 وعلى أساس المطالبة بـ250 أسيراً، والإفراج عن الأسرى ما قبل 1993، لافتاً إلى أنه إلى الآن لم يحدث سوى استعراض للمواقف، يعني عرض الموقف الإسرائيلي والرد عليه بالموقف الفلسطيني، ونحن ننتظر الفترة من 6 إلى 9 أشهر.

وقال "إذا حصل أي تطورات ثم حصل اتفاق، معروف أننا سنذهب إلى الاستفتاء، هذه نتيجة فأي اتفاق نتوصّل إليه أو نقبله لن نكتفي بلجنة مركزية أو تنفيذية أو مجلس مركزي، بل سيذهب إلى الاستفتاء الشعبي في كل مكان لأنه يمثل الفلسطينيين في كل مكان".

وشدّد على التمسّك بالثوابت، قائلاً "اطمئنوا تماماً مواقفنا هي نفسها مواقفنا السابقة، وهي تعني القدس على رأس مواقفنا، دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ومن دونها ليس هناك حل، وكذلك جميع القضايا، الحدود والأمن وغيره".

1