عباس يصعد عداءه لخصومه إلى مستوى خطير

الثلاثاء 2016/12/13
تعزيز سلطته

رام الله (فلسطين) - قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإثنين رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني تمهيدا للتحقيق معهم في عدة تهم بينها “اختلاس أموال وتجارة أسلحة” بحسب ما أعلنت مصادر في الرئاسة الفلسطينية ومصادر برلمانية فلسطينية.

وقالت المصادر إن جميع النواب من حركة فتح التي يتزعمها عباس، وسيخضعون بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم “للتحقيق بتهم اختلاس أموال وتجارة أسلحة والقذف والشتم”.

وصدر القرار بحق النواب محمد دحلان، الذي فصل من الحركة إثر خلافه مع عباس، بالإضافة إلى النائب شامي الشامي ونجاة أبوبكر وناصر جمعة وجمال الطيراوي.

وقال مصدر رفيع في المجلس التشريعي الفلسطيني إن “المعلومات عن هذا القرار صحيحة، وبتقديري ستحدث مشكلة”.

وأضاف “القضية برمتها لها علاقة بالخلافات القائمة بين الرئيس محمود عباس ومحمد دحلان”.

وكان دحلان يتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة التي غادرها عندما سيطرت حركة حماس على القطاع إثر مواجهات دامية مع فتح في 2007. وفي 2011 طرد دحلان من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد.

وأصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قرارا في نوفمبر الماضي يؤكد أن الرئيس الفلسطيني له الحق في رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي أثار حفيظة منظمات حقوقية فلسطينية.

ويرى مراقبون أن الخطوة التي اتخذها عباس في حق مناوئيه لم تكن مفاجئة خاصة على ضوء نتائج المؤتمر السابع للحركة الذي كان قد عقد قبل نحو أسبوعين، وبحسب هؤلاء فإن المؤتمر حسم مسألة إقصاء تيار القيادي المفصول منها محمد دحلان بما يعني قطع الأمل في التوصل إلى مصالحة تلمّ الشمل.

وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد المؤتمر السابع لحركة فتح نهاية الشهر الماضي بحضور مؤيديه فقط، وعدم توجيه الدعوة إلى معارضيه.

وحقق عباس نجاحا عبر المؤتمر بتوجيه ضربة قوية إلى تيار محمد حلان الذي لم يعد قادرا على العمل داخل الحركة على ضوء استثنائه من عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

2