عباس يفصل وزير الحكم المحلي السابق من حركة فتح

الجمعة 2016/09/09
خالد القواسمي شغل منصب وزير الحكم المحلي في ثلاث حكومات فلسطينية سابقة

رام الله (الاراضي الفلسطينية)- اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيسا لفتح الخميس قرارين بفصل اثنين من اعضاء الحركة احدهما وزير سابق بسبب ترشحهما للانتخابات المحلية على قوائم ليست تابعة للحركة.

وينص القرار على فصل خالد فهد القواسمي الذي شغل منصب وزير الحكم المحلي في ثلاث حكومات فلسطينية سابقة، اخرها في 2012، من فتح. كما يقضي القرار الثاني بفصل جودة حافظ ابو سنينة من الحركة.

ويؤكد القراران على "فصل" كل من القواسمي وابو سنينة "من عضوية حركة التحرير الوطني الفلسطيني وحرمانه من امتيازاته الحركية كافة"، وذلك "بناء على قرار اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني في 31 اغسطس" الماضي.

وكانت اللجنة المركزية تبنت حينذاك قرارا بفصل كل من يترشح خارج قوائم الحركة. وتقدم القواسمي وابو سنينة للانتخابات المحلية الفلسطينية على رأس قائمة في الخليل التي تعد من اكبر المدن الفلسطينية، تحمل اسم "خليل الرحمن" اضافة الى ثلاث قوائم اخرى.

وتبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات بالتسبب بالتأجيل، غير ان مراقبين اعتبروا ان الجهات السياسية الفلسطينية استخدمت ثغرات في القانون لوقف العملية الانتخابية.

وقال مدير المرصد العربي على الانتخابات في عارف جفال ان الخميس "كان يوما حزينا على الفلسطينيين الذين كانا يتوقعون بان تعمل الانتخابات المحلية على تحريك الركود السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة". واضاف ان "السياسيين استخدموا القانون لمواصلة خلافاتهم".

وتتهم فتح حركة حماس بشطب خمس قوائم انتخابية في غزة عبر استخدام محاكم غير شرعية في القطاع. اما حماس فتتهم فتح باستخدام المحكمة العليا لوقف هذه الانتخابات.

وقال جفال ان "ما جرى هو خير دليل على ان السياسيين يستخدمون القانون لتمرير رغباتهم لان كافة الامور فيما يخص المحاكم وغيرها تم الاتفاق عليها مسبقا قبل الشروع في الانتخابات". واضاف جفال "صحيح ان المحكمة العليا ستنظر في القرار يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري لكن اعتقد ان الامور ستزداد تعقيدا".

واصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية الخميس قرارا بتوقيف اجراءات الانتخابات المحلية، الى ان يتم البت في طعون تقدم بها ممثلون عن قوائم انتخابية في جلسة ستعقد في 21 سبتمبر الحالي.

وأفادت مصادر بأن المحكمة عقدت جلسة خاصة لمناقشة الانتخابات بعد رفع نقابة المحامين دعوى قضائية لوقف إجراءات لانتخابات واستندت على دعوتها بأن المحاكم والقضاء بغزة غير معترف به وغير شرعي.

وجاء في قرار هيئة المحكمة، برئاسة القاضي هشام الحتو وعضوية كل من القاضي مصطفى القاق والقاضي رفيق زهد، بالدعوى ضد مجلس الوزراء ووزير الحكم المحلي ولجنة الانتخابات المركزية الانتخابات المركزية شطب ترشحها "بالتدقيق والمداولة قانونا، والاستماع الى أقوال وكيل المستدعين في جلسة علنية تمهيدية علنية، والاطلاع على البينات المقدمة في الطلب حول وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها أن المحكمة تجد من خلال ما يدور حاليا بخصوص العملية الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحرمان مدينة القدس وضواحيها من حق المواطنين في الانتخابات، وحول قانونية القرارات التي ستصدر في قطاع غزة حول الاعتراضات المقدمة من المرشحين المستدعين الأمر الذي يؤثر في النتيجة الانتخابية".

وأضاف القرار "وبما أن الاصل أن تتم الانتخابات في جميع أرجاء الوطن، بما في ذلك القدس وضواحيها، وأن يكون لكل مواطن الحرية الكاملة في الاختيار والترشح والانتخاب والاعتراض، وبما أن هناك مناطق لا تتمتع بالاعتراف القضائي والقانوني نتيجة الظروف الواقعية التي يعيشون فيها بعد الاعتراف بالقضاء وتشكيل المحاكم، وخوفا من إصدار قرارات قضائية تكون موضع جدل ونقاش، وحفاظا على السلم الأهلي والمصلحة العامة، وقانونية انتخاب المرشحين، الأمر الذي نرى معه في ظل هذه الظروف، وما يحيط بها من آثار على آراء المواطنين".

كما عقدت هيئة المحكمة جلسة أخرى، برئاسة القاضي إيمان ناصر الدين، وعضوية القاضيين: حلمي الكخن، وهاني الناطور، للنظر في دعوى مماثلة تقدم بها المحامي نائل الحوح بصفته الشخصية، وقررت تعيين جلسة للنظر فيها الثلاثاء 10 اكتوبر 2016.

من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أنها أوقفت جميع إجراءاتها المتعلقة بالانتخابات المحلية بشكل فوري، بعد أن عملت على مدى أكثر من شهرين لإيجاد بيئة صالحة للانتخابات، "تمكننا من إجراء انتخابات شفافة تحظى باحترام شعبنا وآماله وتساعد في إنهاء الانقسام المؤلم".

1